«برطمانات وزجاجات».. متلازمة الاكتناز القهري في بيوت المصريين «برطمانات وزجاجات».. متلازمة الاكتناز القهري في بيوت المصريين

حكايات| «برطمانات وزجاجات».. متلازمة الاكتناز القهري في بيوت المصريين

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 16 أكتوبر 2020 - 05:00 م

هل تتذكر آخر مرة احتفظت والدتك فيها بأحد «البطرمانات» بعد انتهاء المربى به؟.. كم مرة وجدت أسرتك تعيد استخدام زجاجات «الحاجة الساقعة» لإعادة استخدامها؟.. أهلا بك في عالم الاكتناز القهري ببيوت المصريين.

 

ربما يرتبط الأمر بأشياء تحظى بفائدة، لكن ماذا عن حرص بعض الأشخاص على الاحتفاظ بأشياء لا فائدة منها وتكديسها حتى تعم الفوضى أرجاء المكان.. هنا يعطي علماء النفس تفسيرًا لهذه العادة التي تسيطر على البشر بشكل عام.

 

ببساطة متلازمة الاكتناز القهري هي الإفراط في تكديس وتجميع المقتنيات ومواجهة صعوبة كبيرة في اتخاذ قرار بشأن التخلص من الممتلكات الشخصية غير الضرورية؛ حيث يعود ذلك إلى الشعور المستمر بالحاجة لاستخدام هذه الأشياء فيما بعد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن الباحثة فيرونيكا شروتر. 

 

اقرأ أيضًا| متلازمة رائحة السمك.. شعور مؤلم بـ«العفن» تخففه وصفات العطارين 

 

للوهلة الأولى قد تنظر إلى تلك السطور وتبتسم مستعيدًا ذكريات كل الأشياء غير الضرورية التي قمت باكتنازها قهريا، لكن حين يصل هذا السلوك إلى تراكمها في المنزل بشكل مزعج، يصبح الأمر غير مريح ويعج بالفوضى.


 
أما متلازمة الاكتناز القهري فتندرج ضمن أمراض الوسواس القهري، وغالبا ما تكون مصاحبة لأمراض أخرى مثل الاكتئاب، لكن أبحاث أخرى تتحدث عن أن الأشخاص، الذين يعانون من الخرف في الكِبر، أكثر عُرضة للإصابة بمتلازمة الاكتناز القهري؛ حيث يتعذر على المرضى تقييم المواقف الراهنة بشكل مناسب عندما لا تتعاون الخلايا العصبية في المخ على نحو سليم.

 

المثير في الأمر أن علماء النفس أرجعوا متلازمة الاكتناز القهري غالبا إلى ما يكمن في مرحلة الطفولة مثل غياب الاهتمام العاطفي من الأهل، وكذلك الذين عاصروا أحداثا مؤلمة كالحروب أو فقدان أحد أفراد الأسرة أو الطلاق أو فقدان الوظيفة.

 

اقرأ أيضًا| متلازمة ستوكهولم.. حين تعلقت الضحية بـ«خاطفها ومغتصبها»

 

هنا يصبح علاج متلازمة الاكتناز القهري مرتبطًا بالعلاج النفسي والدوائي؛ ففي العلاج السلوكي المعرفي يقوم المُعالج بالاستفسار من المريض عن السبب الرئيسي، الذي يُجبره على تكديس كل تلك الأشياء، بالإضافة إلى مساعدته في تعلّم أساليب ترتيب وتصنيف الأشياء لتجنب شغلها مساحات كبيرة، وكيفية اتخاذ القرارت ومهارات التعامل مع الآخرين.

 

 

 

ومن مهام المعالج أيضا زيارة منزل المريض بشكل دوري والمساعدة في إزالة الفوضى منه، وضمان تعلّم المريض أساليب الحفاظ على العادات الصحية المعروفة وتوجيهه لممارسة مهارات الاسترخاء، أما الدواء فيتم اللجوء إلى مضادات الاكتئاب.



 

 

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



احمد جلال


الرجوع الى أعلى الصفحة