صورة أرشيفية صورة أرشيفية

خبير يطالب بمؤتمر برعاية جامعة الدول العربية لحماية الآثار المصرية

شيرين الكردي السبت، 17 أكتوبر 2020 - 12:15 م

فى ضوء المزاد العلني للآثار الذى أقيم يوم 13 أكتوبر الحالي تحت عنوان (أنتيكات)، وعرضت به (13قطعة آثار مصرية) والمزادات السابقة والتى عرضت وبيعت فيه قطع آثار مصرية أمام أعين العالم يؤكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن استمرار النهب وعرض القطع الأثرية فى هذه المزادات لن يتوقف بدون حلول جذرية للأسباب التى أدت إليه .

وأشار «ريحان» إلى أن استمرار نزيف تهريب الآثار المصرية وبيعها في المزادات العلنية أمام أعين العالم كله بكل بجاحة يعود إلى عدة أبعاد قانونية وأثرية لادخل بها للوزارات أو الهيئات المسئولة عن الآثار بكافة البلدان التى تمتلك حضارة عظيمة مثل مصر بل هذه القيود تكبلها وتجعلها مكتوفة الأيدى ولطالما استمرت هذه الأمور بدون حلول لن يتوقف نزيف استغلال الآثار المصرية بالخارج بكل الطرق دون أدنى حقوق لأصحاب الحضارة الأصلية.

وأوضح «ريحان» أن الوزارات المعنية بالآثار فى العالم العربى مكبلة باتفاقية اليونسكو التى تحرمها من المطالبة بآثارها التى نهبت قبل عام 1970 حتى لو خرجت بطرق غير شرعية وتطالبها بتقديم دليل على ملكية الآثار التى نهبت بعد عام 1970 واتفاقية الويبو  الخاصة بالملكية الفكرية التى تكيل بمكيالين تحمى حقوق الدول الغربية فيما أبدعت فيه من ابتكارات لتقبض ثمن استغلاله من الشعوب صاحبة الحضارات العريقة وتتجاهل حقوق الدول صاحبة الحضارات بعدم وضع الحضارة ضمن حقوق الملكية الفكرية ليستمر نزيف استغلال آثار هذه الشعوب فى المتاحف العالمية وبيع ما تم نهبه فى المزادات العلنية واستنساخ هذه الآثار وتحويلها لعلامات تجارية وإهانتها بكل الأشكال .

ويطالب «ريحان» بتحرك كل الوزارات والهيئات المعنية بالآثار فى الوطن العربى لعقد مؤتمر تحت رعاية جامعة الدول العربية تحت عنوان " حقوق الحضارة العربية والاتفاقيات الدولية" للاتفاق على إعادة النظر  فى بنود اتفاقية حقوق الملكية الفكرية "الويبو" الذى بدأ سريانها فى منتصف عام 1995 وهي اتفاقية وضعتها الدول المتقدمة تكنولوجيًا بحجة أن الدول النامية تستفيد من الاختراعات والاكتشافات الناتجة من البحوث العلمية دون أن تدفع ثمنًا باهظًا لهذا الاستغلال ومن أجل ذلك تعمل الاتفاقية على تحقيق الحماية الفكرية بوسيلتين: الأولى هي الحصول على تصريح من مالك الحق الفكرى والثانية هي دفع ثمن لهذا الانتفاع وتهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والمخترعين والمكتشفين والمبتكرين".

وينوه «ريحان»إلى أن هذه الدول نفسها تجاهلت حقوق الحضارة للدول أصحاب الحضارة ولم تضع بندًا لحقوق الحضارة فى هذه الاتفاقية مما يجعلها تكيل بمكيالين فهى تعرض آثارًا مصرية ومن كافة الدول العربية الأخرى بمتاحفها تتكسب منها المليارات دون أن تدفع ثمنًا لاستغلالها هذا الحق لأنها تجاهلت حقوق الحضارة كحق ضمن حقوق الملكية الفكرية بهدف منع هذه الدول من المطالبة بأى حقوق حضارة أو المطالبة باستعادة هذه الآثار هذا غير استنساخ التماثيل واللوحات والمقابر المصرية والمدن المصرية مثل الأقصر والتي تدر الملايين على هذه الدول بما يخالف المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018.

وأكد «ريحان» أن  وضع الآثار ضمن اتفاقية الويبو ستوفر حماية دولية للآثار والتراث ولن يتجرأ أي متحف في العالم على بيع آثار مصرية أو آثار أي دولة عربية دون الرجوع إلى الدولة الأصل باعتبار الأثر مصرى أو سورى وخلافه وله حماية دولية حتى مع امتلاك المتحف صيغة ملكية للأثر.

ونوه إلى أن حق الملكية الفكرية يجب أن يشمل الآثار العربية المعروضة بالمتاحف العالمية وكذلك أي مستنسخات لها وكذلك أي استغلال تجاري لها كما يحدث للآثار المصرية مع حفظ حق معنوي للدولة الأصل في عدم تشويه الصورة الحضارية للدولة في هذه المستنسخات كأن تنشأ في الولايات المتحدة الأمريكية صالات قمار على شكل معبد مصري، وذلك لضمان عائد مادي من عرض الآثار واستنساخها بالخارج طيلة وجودها هناك مع استمرار حق الدولة الأصل في المطالبة بعودة كل الآثار الخاصة بها بالخارج.

وطالب «ريحان» بأن يناقش المؤتمر وضع تعريف محدد للآثار لوضعه ضمن اتفاقية الويبو، ويقترح التعريف الوارد في المادة 2 من قانون حماية الآثار المصري رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 باعتبار مصر أشهر دولة في العالم في الآثار كمًا وكيفًا وعراقة، وهذا هو التعريف "الأثر كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان منذ عصور ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى وجد على أرض مصر وكانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارات المختلفة التي أنتجت أو قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها ".

ويتابع «ريحان» أن محاور المؤتمر يجب أن تتضمن إعادة النظر في تعديل اتفاقية اليونسكو بحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطريق غير مشروع الصادرة لسنة 1970 لتشمل جميع الآثار التي نهبت وهربت قبل عام 1970 وإلغاء الفقرات التي تطالب الدول بإبراز الوثائق الخاصة بعائدة الآثار لها ضمن عمليات استرجاع الآثار المسروقة، موضحا أن آثار مصر التي نهبت منذ 25 يناير 2011 نهبت من مواقع أثرية بالحفر خلسة وتباع علنًا في صالات المزادات وبالتالي فهي غير مسجلة ولا تملك مصر وثائق لها وكذلك الأمر لآثار نهبت قبل عام 1970 وكذلك آثار العراق التي تسرق وتهرب حتى اليوم.

وأكد «ريحان» على ضرورة أن يواكب ذلك تعديل قوانين الآثار المحلية ببلدان الوطن العربي وبخصوص قانون حماية الآثار المصري رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 مطلوب تعديل المادة 8 ومنطوقها تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة، عدا الأملاك الخاصة والأوقاف حتى لو وجدت خارج جمهورية مصر العربية، وكان خروجها بطرق غير مشروعة ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا وفقا للأوضاع والإجراءات الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون جميع إجراءات استرداد الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة والدعاوى التي تقام بشأنها.

وأضاف أن التعديل المطلوب بدلًا من " وكان خروجها بطرق غير مشروعة " تعدل كالآتي: " بصرف النظر عن طريقة خروجها " بما يتفق مع التعديل المطلوب بالويبو وبهذا تكون كل الآثار المصرية خارج مصر من الأموال العامة المصرية وينطبق عليها ما ينطبق على الآثار المصرية ولحين استرجاعها وجب دفع مبالغ نظير عرضها بالمتاحف المختلفة أو استغلالها بأى شكل ويعطى الحق لمصر فى المطالبة بعودة كل الآثار بصرف النظر عن طريقة خروجها وحقوق ملكية فكرية عن استغلالها خارج مصر وحقوق أدبية عن تشويهها واستغلالها علامات تجارية .

ويتابع بأنه من العجيب حين اكتشاف آثارًا مصرية بالخارج مهربة ناتج أعمال الحفر خلسة يطلب الجانب الأجنبي من مصر إثبات أن هذه آثارًا مصرية وحين ترد مصر بأنها آثارًا مصرية ولكنها غير مسجلة يعتبرها الجانب الأجنبي مسوغًا له لبيع هذه الآثار في المزادات العلنية وغيرها معطيًا لنفسه شرعية زائفة ناتجة عن عدم وجود حقوق ملكية فكرية للآثار فى اتفاقية "الويبو". 

وقال إن السؤال الذي يجب طرحه على الجانب الأجنبي حين يطلب مستندًا لملكية مصر للآثار المصرية المهربة لديه، هل تستطيع أنت أن تثبت لنا أن الآثار المهربة لديك هى آثارًا غير مصرية؟ وبأى تعريف ستبيع هذه الآثار؟ ستبيعها بالطبع على أنها آثارًا مصرية حتى تربح المليارات فهل يحق لك أن تسأل بعد ذلك مصر عن مصريتها؟

شاهد ايضا:- خالد العناني وأسامة هيكل يبحثان إستراتيجية التسويق السياحي لمصر



 

 

الاخبار المرتبطة

 


الأكثر قراءة





?????

الرجوع الى أعلى الصفحة