الصعيد يرقص ويغني بـ«إبدأ حلمك» الصعيد يرقص ويغني بـ«إبدأ حلمك»

الصعيد يرقص ويغني بـ«إبدأ حلمك»

أخبار النجوم الإثنين، 19 أكتوبر 2020 - 04:18 م

محمد عز الدين

من داخل قلب الصعيد، وتحديداً محافظة أسيوط، تتلألأ مواهب شابة، متحدية صعوبات وظروف خاصة بموروثات وعادات وتقاليد، قد تعيق أحلام الكثير من المواهب النابغة في الظهور للنور، وبدعم كبير من جانب قيادات وزارة الثقافة، وعلى رأسها الوزيرة د.إيناس عبد الدايم، التي ساهمت بشكل كبير في إزالة الغبار عن جواهر صغيرة تنبىء عن مستقبل مضيء، من خلال إنطلاق مشروع «إبدأ حلمك».

 

فقد أعلنت الفنانة د. ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة اعتماد خريجي ورشة «ابدأ حلمك» بمحافظة أسيوط كفرقة مسرحية نوعية وتعميم المشروع في مختلف محافظات مصر، جاء ذلك خلال حفل تخريج الدفعة الاولى للمبادرة بقصر ثقافة أسيوط، وبحضور اللواء عصام سعد محافظ أسيوط، د. أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الفنان إسماعيل مختار رئيس البيت الفني للمسرح، الفنان هشام عطوة نائب رئيس الهيئة والمشرف على المشروع، الفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، المخرج أحمد طه المدير الفني لمشروع «إبدأ حلمك» بالمحافظات، الشاعر جمال بخيت ود. علاء عبد العزيز عضو اللجنة الفنية، والفنان كريم عرفة، والعديد من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة.


وقد وجهت د.إيناس كلمة للشباب الموهوبين، قائلة: «ألف شكر.. كان حلم وتحقق في فترة صغيرة، شرفتوا مصر كلها يا أبناء أسيوط، وسعيدة بشجاعتكم وجرأتكم فى تحقيق أحلامكم».


وأضافت أن وزارة الثقافة عازمة على مواصلة تنفيذ مختلف البرامج الإبداعية الرامية إلى صناعة جيل جديد من الفنانين وخلق شخصيات مستنيرة تمتلك القدرة على تجاوز التحديات التي تواجه الوطن للإسهام في تحقيق التنمية المنشودة، وأشارت أن مشروع «إبدا حلمك» يمثل أحد محاور استراتيجية اكتشاف قدرات الموهوبين والمبدعين والنابغين في كافة مجالات الإبداع ويستهدف تأصيل عملية تحقيق العدالة الثقافية، خاصة في محافظات الصعيد، وعبرت عن سعادتها بالمشاركة الفعالة للفتيات وبالمستوى المتميز الذي ظهر عليه المتدربون وشجاعتهم وجرأتهم لتحقيق حلمهم، قائلة: «فخورة بكم يا أبناء أسيوط»، ومؤكدة أنهم يمثلون صورة معبرة لقوة مصر الناعمة، وواصفة أبناء الصعيد بكنز المواهب المتجدد الذي لا ينضب، ووجهت الشكر للقائمين على المشروع فى جنوب مصر.


بدأت الاحتفالية فيلم قصير عن رحلة التدريب للخريجين إلى جانب 3 عروض مسرحية للخريجين، منها مشهدا مبتكرا مستلهما من العرض العالمي «هاملت» لشكسبير، بالإضافة لأوبريت استعراضي جماعي لكافة المتدربين بعنوان «هيلا هيل»، وأغنية جماعية تم تقديمها خصيصاًعن محافظة أسيوط.


يذكر أن، المبادرة بأسيوط تقدم للاشتراك فيها 700 شاب وفتاة وقع الاختيار على 53 متدربا بواقع 24 فتاة و29 شاب تم تدريبهم على مختلف فنون المسرح (التمثيل– الإرتجال– الكتابة– عناصر العرض المسرحي).


ومع حالة الانبهار بالمواهب الشابة، والتي نالت إعجاب الجميع، كل موهبة تحمل قصة مختلفة تحمل تحدي لأبناء الصعيد، في مواجهة أراء وأفكار تحمل صورا سلبية عن نظرة مجتمع الصعيد تجاه الفن بشكل عام، تحدثنا مع عدد من بطلات العرض، لتحكي كل منهن حكايتها في طريق حلم التمثيل.


أصغر طفلة بالعرض هي سيلينا – 9 سنوات - تقول: «أنا جيت هنا عشان بحب التمثيل، وقبل كده كنت بمثل في الكنيسة، وفي المدرسة أيضا، وأقوم بالتمثيل والرقص، ونفسي لما أكبر أكون ممثلة مشهورة، وبابا وماما بيشجعوني دايما».


وبالانتقال للحديث مع والدة سيلينا وعن تشجيع أهلها الدائم، تقول مادلين: «اكتشفنا موهبة التمثيل لديها منذ كانت في عمر الخامسة، وكانت دائما ما تحفظ بعض الأدوار بالمسلسلات، وتقلد شخصياتها بأسلوبها الخاص، وليس تقمصا للشخصية، ومن هنا بدأت ألتفت لموهبتها، وألحقتها بفريق التمثيل بالكنيسة، ثم بدأت المدرسة تشجع موهبتها والاهتمام بها، ثم ألحقتها بقصر ثقافة أسيوط».


وعن مخاوف أهل الصعيد بشكل خاص لدخول بناتهم مجال الفن، وما يواجهنه من عادات وتقاليد ترفض ذلك، تقول: «إطلاقاً، ولن أبعدها أبدا عن التمثيل، فما ذكرته من عادات وتقاليد هو موجود بالفعل، لكني سأظل وراء حلمها حتى تحققه، فذهبت معها للقاهرة للحصول على بعض دورات في التمثيل، وكذلك في الإسكندرية، لأنه يجب ثقل الموهبة بالتعليم، ورغم تدريبها على أيدي ممثلين، إلا إنها لم تجد الإحترافية مثلما وجدته في مشروع (إبدأ حلمك)».


فتاة أخرى أبدعت في العرض، خاصة أدائها الإستعراضي الذي نال إعجاب الجميع، هي مادونا هاني نجيب - 19 عام – التي تقول: «أدرس بكلية الآداب قسم إعلام بجامعة أسيوط، ومنذ صغري وأقوم بالتمثيل في فريق المدرسة وفريق الكنيسة أيضا، وعلمت عن إقامة ورشة (إبدأ حلمك)، وتقدمت للاختبارات وتم قبولي، وكانت البداية اكتشاف أسرتى موهبة التمثيل لدي وأنا في الصف الثالث الإبتدائي، وشجعوني للانضمام للمسرح الكنسي، وبالأخص والدتي، وانضممت لفريق التمثيل وقتها، وأعجبهم أدائي التمثيلي، وفي المدرسة نفس الأمر، وحصلنا على عدة جوائز في التمثيل».


وتضيف مادونا: «أتمنى بعد الانتهاء من دراستي الجامعية، الانضمام لمعهد الفنون المسرحية، واستكمال مسيرة التمثيل المسرحي وبجانبه الإخراج أيضا».


وعن تقبل الأهل فكرة التمثيل، وخروج ابنتهم من الصعيد لأجواء القاهرة، تقول: «هم حاليا متقبلين ذلك، وقد يكون الأمر في البداية كان صعبا، ومتخوفون من هذه الفكرة خاصة إنني كنت صغيرة وقتها، لكن مع مرور الوقت شعروا إنني أحب هذا المجال وأجيد فيه، فبدأوا في تشجيعي، خاصة أنهم يعلمون أن الفن شيء جميل ويساعد في تنمية الشخصية والفكر».


بينما تقول كريستين ماهر - 22 عام- : «التمثيل جاء في البداية داخل الكنيسة، حيث كنا نقدم عرض مسرحي كل عام، لكن التمثيل بشكل جاد جاء على مسرح الجامعة كلية تربية طفولة، ومنذ العام الأول حصلت على جائزة أفضل ممثلة على مستوى جامعة أسيوط، في دور (وردانة)، عن نص (حريم النار)، مع المخرج خالد أبو ضيا، والذي اختارني للانضمام لفريق تمثيل أحمد بهاء بقصر ثقافة أسيوط، ثم انضممت للورشة عن طريق الأستاذ خالد أيضا كونه المدير الفني للورشة، وفي بداية انضمامي لورشة (إبدأ حلمك) كنت مريضة، وكان هناك صعوبة للاستمرار بالورشة، نظرا لإنني من قرية أبو تيج، ولست من مدينة أسيوط نفسها، وواجهت صعوبات في التنقل، لكني تغلبت على ذلك في طريق تحقيق حلمي».


وعن تقبل أسرتها دخولها مجال التمثيل، خاصة إنها من قرية في قلب الصعيد، تضيف كريستين: «والدي متوفي، لكن أمي وإخوتي تقبلوا الفكرة، خاصة إنني منذ البداية واجهتهم بأنه أيا كانت طبيعة الكلية التي سأدرس بها، سأنضم لمسرح الجامعة، ولم يمانعوا ذلك إطلاقاً، ويأتون من القرية لحضور كل العروض التي أشارك بها، هذا بالإضافة إنني متشددة في التمثيل بعدم قبول أي أدوار بها تلامس، وهذا ما دفعهم لقبول الفكرة، لإنني وضعت هذا الشرط بنفسي، ولا أحتاج لفرض قيود من جانبهم».


وأخيرا بالحديث مع فاطمة رسلان 22 عام، كشفت لنا عن مفاجأة، فتقول: «أدرس بكلية الآداب قسم دراسات إسلامية، واكتشفت موهبة التمثيل لدى عن طريق الصدفة، ذهبت مع صديقة لي لحضور ورشة تدريب مسرحي بقصر ثقافة أسيوط، وكنت في ذلك الوقت بعمر 17 عام، وكنت شخصية إنطوائية لأقصى درجة، وكان المسرح فرصة للتعبير عن ما بداخلي، وحضرت التدريب، وفي البداية يكن لي دور لأقدمه، وصديقتي لم تكمل الورشة، لكنني صممت استكمال المشوار، رغم أن دوري كان عبارة عن كلمة وسط المجموعة، ثم بعد ذلك انضممت لفرقة مركز أبو تيج بمحافظة أسيوط، حتى جاءت فرصة أخرى بمرض الممثلة التي كانت ستقدم دور كبير بالعرض، واعتذرت عن استكمال دورها، وكنت بديلة لها.. وقولت أجرب.. وكان دور لساحرة عجوز في عمر الـ70، وقدمته، ووجدت تفاعل كبير لدى الجمهور مع الشخصية، وكنت وقتها في عمر الـ18 عام، ومرت 5 سنوات على العرض، وحتى الآن الجميع يتذكر أدائي لهذه الشخصية، بنبرة الصوت ونظرة العين، فقلت لنفسي (طلعت بعرف أمثل)، وحتى دخلت الجامعة، التحقت بمنتخب الجامعة للتمثيل عن طريق الصدفة أيضاً، فكنت أحضر بروفة عرض لصديقتي، وشاهدني المخرج وطلب مني أداء جملة على المسرح، ثم قرر ضمي لمنتخب الجامعة، وصديقتي لم توفق، ثم انطلقت في الحصول على أدوار كل عام وشاركنا بمهرجان الجامعات بالقاهرة».

 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة