أحد كتب مؤسس الجماعة الإرهابية على الرصيف مع أحد الباعة أحد كتب مؤسس الجماعة الإرهابية على الرصيف مع أحد الباعة

قنابل فكرية تباع على الأرصفة.. المؤلفات الإخوانية «على عينك يا تاجر»

بوابة أخبار اليوم الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 - 05:28 م

كتب: على عبد الحفيظ

◄ أفكار ورسائل «الإرهابية» على عينك يا تاجر
◄ أديب: كُتب مدعومة بأقل من تكلفتها  معروضة للعامة تُرَوِجُ لمنهجية الجماعة وفِكرهم الهدَّام لغزو البيوت
◄فاروق: «الإرهابية» نَشرت كُتبهم التى تحوى أفكارهم فى شكل حملات مجانية لاستقطاب الأتباع والمريدين

 

ما زالت جماعة الدم والإرهاب تلقي رمادها ونيرانها وسمومها على المجتمع، فالبرغم من المواجهات المسلحة بين تلك العصابة الإرهابية وكافة مؤسسات الدولة؛ إلا أنها حتى اللحظة لم تتوان عن نشر منهجيتهم وفكرهم الدموى الهدَّام رغم قيام الأجهزة المعنية بالتحفظ على جميع دور النشر والطباعة المملوكة لجماعة الإخوان الإرهابية إلا أنَّه مازالت كُتب ومؤلفات قيادات وعناصر التنظيم الإرهابى تُباع على الأرصفة عياناً بياناً للعامة وبأسعار زهيدةٍ جداً لا ترقى إلى سعر الطباعة خاصة كُتب ومجلدات لقياداتهم الأوائل أمثال حسن البنا وسيد قطب وحسن الهضيبي ما يُؤكد أنَّ التنظيم الإرهابي يقوم بدعم تلك الكتب والمجلدات التى تحوى بين طياتها وصفحات منهجيتهم وأفكارهم الهدامة لاستقطاب أكبر عدد مستهدف من المواطنين، حتى تُصبح فى متناول العامة فى محاولة لغزو العقول بالفكر الهدام.

 

في البداية أكد منير أديب- الباحث في شئون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أنَّ كافة التنظيمات الإرهابية لديها العديد من دور النشر والطباعة ما يساعدها لنشر أفكارهم الهدَّامة من خلال طباعة كُتبهم ومؤلفاتهم التي تحمل بين طياتها أفكارهم ومرجعياتهم ومنهجهم المتطرف وتوزيعها وبيعها للعامة بأسعار زهيدةٍ لا ترقى إلى مستوى التكلفة أو الطباعة للوصول لأكبر قدرٍ من المواطنين المستهدف الوصول إليهم ومحاولات نشر فكرهم المتطرف وإدخاله كل بيت مصرى، فضلاً عن لجانهم الإلكترونية التى تروج لسموم الجماعة فى جميع وسائل الإتصال.

 

ولفت إلى أنَّ حسن البنا - مؤسس تلك الجماعة الإرهابية أنشأ عام ١٩٣٣ أول جريدة لجماعة الإخوان، أى بعد ٥ سنوات من نشأة التنظيم، وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنَّ تلك الجماعة الإرهابية منذ نشأتها تُدرك مدى أهمية دور النشر والطباعة لنشر كُتبهم وطباعتها بخامات فاخرة وبيعها للجمهور المستهدف بأسعار أقل من تكلفتها لأن الغرض منها ليس الربح، ولكن الربح المستهدف المرجو تحقيقه هو وصول الكتاب الذي يحمل بين صفحاته أفكارهم ومنهجيتهم وتوجهاتهم كل بيت مصري، ما يعني أنَّ مجلداتهم ومؤلفاتهم نواة هامة وأساسية لتلك الجماعة لنشر أفكارهم.

 

المهام والاستراتيجية

كشف الباحث في شئون الحركات المتطرفة والإرهاب منير أديب- أنَّ جماعة الإخوان الإرهابية وضَعت في استراتيجياتها لاقتحام عقول الشباب بأفكارهم الهدَّامة عدة أُطر أهمها طباعة الكتب الخاصة بهم والتي تحمل رسائل توجيهية وإرشادية، والتي لا يتم تداولها إلا بين أعضاء التنظيم لا يقرأها ولا يُسمح بالاطلاع عليها للقارئ أو المواطن العادى والإطار الآخر طباعة كُتب أعضاء الجماعة الموجهة للعامة والتي تحوي منهجيتهم وأفكارهم السوداء ومحاولات التشويه في العقيدة والفكر  وبيعها للعامة بأسعار زَهيدةٍ لا تحقق ربحاً والهدف منها استقطاب السقف العادي من العامة ومحاولات تفكير أنماط تفكيرهم بما يتماشى مع أفكارهم الهدَّامة.

 

كُتب الأرصفة
وأوضح «أديب»، أنَّه بعد ثورة ٣٠ يونيه تم إغلاق جميع دور النشر المملوكة لعناصر التنظيم وكذا التي تعمل خارج إطار القانون والتحفظ عليها والتي كانت تقوم بطباعة وتوزيع مؤلفات وكُتب عناصر الجماعة الإرهابية، وهنا لجأ عناصر التنظيم إلى تجار وبائعي الكتب على الأرصفة لعرض كتبهم وبيعها بأسعار زهيدةٍ للعامة خاصة وأنَّ هؤلاء الباعة الجائلون أو بائعي الكتب على الأرصفة لا يتم تعقُب مصدر هذه الكتب التي يعرضونها للعامة حتى نرى أنَّ هناك كتب ومجلدات لعناصر وقيادات التنظيم أمثال حسن البنا وسيد قطب وحسن الهضيبي، طُبعت منذ عشرات السنين وما زال يتم طباعتها وتداولها حتى الآن بطباعة فاخرة لا تقل النسخة الواحدة في تكلفتها عن ١٠٠ أو ٨٠ جنيهاً في حين يتم بيعها بـ ١٥ أو ٢٠ جنيهاً، وربما ١٠ جنيهات في محاولة لإدخال تلك الكتب جميع منازل المواطنين، ما يؤكد أنَّ هُناك دَعماً مادياً من قبل تلك الجماعة الإرهابية لدعم وتخفيض القيمة المادية لسعر الكتاب بهدف غزو المنازل ونشر فكرهم ومنهجيتهم، والأمر يتطلب دَعم المؤسسات الدينية فى الرد ومواجهة تلك الأفكار الدموية والهدامة والتى يستدل فيها أعضاء التنظيم بأحاديث ضعيفة وشاذة يستندون بها لأنها تتماشى مع فكرهم المتطرف، بالرغم من أنَّ هُناك مواقف مُشَرِّفة للأزهر الشريف وعلمائه تجاه آراء وأفكار ومنهجية جماعة الإخوان الإرهابية ويكفى أنَّ شيخ الأزهر الأسبق الراحل مصطفى المراغى ، سجَّل أول موقف من جماعة الإخوان عام ١٩٥٤ حين طالب أحمد ماهر ، رئيس وزراء مصر آنذاك بحل تلك الجماعة. 

 

اقرأ أيضا| مستعمرة «المترو».. موجات الباعة الجائلين لا تنتهي رغم الرقابة 


التوسع في دور النشر
من جانبه قال عمرو فاروق- الباحث في شئون الحركات والجماعات الإرهابية إنَّ جماعة الإخوان الإرهابية منذ نشأتها وضعت استراتيجية لتأسيس دور النشر والتوسع في انتشارها داخل المحافظات المختلفة، فضلا  عن أنهم طبعوا كتبهم التي حملت منطلقاتهم الفكرية القائمة على التكفير وجاهلية المجتمع، وتوزيعها في طباعات فاخرة وبأسعار زهيدة حتى تصل إلى مختلف شرائح المجتمع المصري والعربي.

 

وأضاف «فاروق» أنَّ الجماعة خلال مرحلة الرئيس مبارك، نَشَرت كُتبها في شكل حملات مجانية بهدف كسب أكبر عدد ممكن من الأتباع والمؤيدين لفكرها واستمالتهم لمشروعها التخريبي الهدَّام، لا سيما المكتسبات التي تخاطب الشريحة العمرية الأقل بين الشباب للتأثير على قناعتهم مبكراً.


سور الأزبكية
وأوضح  الباحث في شئون الجماعات الإرهابية- عمرو فاروق، أنَّه تماشياً مع سياسة جماعة الإخوان الإرهابية للوصول إلى قطاع أكبر واستهداف مختلف الفئات العمرية لنشر أفكارهم أيضاً لجأت إلى سور الأزبكية وتجار الأرصفة لبيع كتبهم وتوزيعها لأكبر جمهور  بأسعار مخفضة جداً وبأقل من أسعار الطباعة أحياناً وبتخفيضات تصل إلى ٨٠٪ فى أحياناً  أخرى، مدعمة من أموال التنظيم حتى تصل أفكارها المنحرفة إلى كل بيت مصرى، لافتاً إلى أن كُتب أعضاء الجماعة الإرهابية المتداولة على الأرصفة وبيعها للعامة دون رقيب بمثابة قنابل موقوتة لا تقل خطورتها عن بيع الأسلحة التى تستخدم فى العمليات الإرهابية، لكونها تؤصل لمفاهيم الخروج على الحاكم،  وجواز استخدام القوة المسلحة من أجل إقامة مشروع دولة الخلافة والوصول لاستاذية العالم التي طرحها حسن البنا في كتاب الرسائل . 

 


القرضاوي وقطب
لفت الباحث عمرو فاروق إلى خطورة ما تحويه كتب الجماعة الإرهابية المتداولة من تكفير المجتمع ، وتشجيع فى الخروج على الحاكم وتفسير القرآن حسب أهوائهم ومرجعياتهم وهو ما شهد به أحد قياداتهم ، حيث قال مفتى الدم والإرهاب يوسف القرضاوى فى إحدى لقاءاته التليفزيونية إنَّ كتاب فى ظلال القرآن لـ سيد قطب ملىء بالتكفير الصريح ، وهو الكتاب الذى يحمل المنهجية والأطر الفكرية لنظريات سيد قطب ،  والذى يستخدم فيه التصورات الأدبية فى عملية التفسير ويركز فيه على الإطار الحركى للجماعة وكذا كتابه "معالم فى الطريق" والذى يصف فيه سيد قطب آنذاك أنَّ المجتمع أصبح يتعايش فى ظل ما يعرف بالجاهلية الأولى أى مرحلة ما قبل النبوة، وهي الأفكار التي تتربى عليها القواعد التنظيمية، في مختلف دول العالم ، وأصبحت مرجعيات فكرية مثل كتاب " المنهج الحركى للسيرة النبوية" لمؤلفه السورى القيادى الإخوانى منير الغضبان، والذى استساق فيه الكثير من أدبيات التكفير  لـ سيد قطب، مشيراً إلى أنَّ جميع  الحركات المحسوبة على  "الإسلام الحركي" أو  "التيار الجهادي المسلح "، خرجت من الوعاء الفكرى لجماعة الاخوان التى أسسها حسن البنا عام ١٩٢٨.

 

اقرأ أيضا| الحصول على وظيفة «حانوتي».. الطريق إلى المقابر «مدفون» بالأوراق الرسمية

 


تيارات موالية للجماعة
نوه عمرو فاروق- الباحث فى شئون الحركات الإرهابية إلى أنَّ عدداً كبيراً من تيارات "السلفية السائلة"، يميل إلى جماعة  الإخوان وموقفها المعادي والمحرض ضد الدولة المصرية ومؤسساتها.

وأوضح «فاروق» أنَّ خطورة تلك التيارات السلفية أنها بيئة صالحة وداعمة للسلفية الجهادية المتمثلة في تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، فضلاً عن تبينها رؤية وأفكار سيد قطب التكفيرية رغم عدم إفصاحها الكامل لمثل هذا الخطاب أمام العوام من الناس، ما يعني أنها تمثل حالة تماهي بين الإخوان وجماعات العنف المسلح بشكل عام ولها أيضاً كتبها ومؤلفاتها المطروحة والمعروضة أمام العامة والتى تحوي أفكاراً متشددة ما يمثلُ خطورة على المجتمع .


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة