صورة أرشيفية صورة أرشيفية

ننشر ملامح خطة بدء التصنيع المحلى لـ«الدراجات الهوائية»

ناجي أبومغنم الجمعة، 23 أكتوبر 2020 - 02:46 م

مليوني شخص سجلوا بياناتهم بموقع وزارة الشباب للحصول على الدراجة في مراحلها الثلاثة 

العربية للتصنيع : ننتج ٢٠٠ دراجة أسبوعيًا بنظام التجميع 

وزير الشباب : استلام 7600 دراجة للمرحلة الثالثة من المبادرة 

الوزارة تدرس فتح منافذ أخرى لبيع الدراجات في المحافظات 

بعد النجاح الكبير لمبادرة «دراجتك صحتك»، في مرحلتيها الأولى والثانية والإقبال الكبير على التسجيل في موقع الوزارة والذي تجاوز أكثر من 2 مليون مواطن من أجل الحصول على الدراجة فقد شرعت الوزارة في إطلاق المرحلة الثالثة ولكن بكميات أكبر من المراحل السابقة.

واتجهت الوزارة نحو التفكير الجدي في صناعة الدراجة داخل مصر من أجل تخفيض التكلفة على المواطن بدل من استيرادها كاملة، وسيتم التصنيع في مصنع «قادر» التابع للهيئة العربية للتصنيع.

وقال الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة إنه سيتم استلام 7600 دراجة ضمن مبادرة «دراجتك .. صحتك»، من الهيئة العربية للتصنيع خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن المبادرة تتوافق مع رؤية القيادة السياسية والتوجيهات الخاصة بتبني المبادرات الخاصة بالحفاظ على صحة المواطنين ولياقتهم البدنية، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية لمختلف الألعاب الرياضية وجعلها أسلوب حياة للمواطن المصري.

ومن جانبه، قال مصدر مسؤول بالهيئة العربية للتصنيع، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، إنه تم التعاقد مع وزارة الشباب والرياضة لتوريد عدد 2400 دراجة، نصفهم من النوع الجبلى والنصف الآخر من النوع الهجين، مؤكدا أنه تم تسليم الدراجات للجمهور ضمن مبادرة دراجتك صحتك و ذلك على مرحلتين: المرحلة الأولى 1000 دراجة، وبدأ التسليم للجمهور فى منتصف شهر يوليو 2020، أما المرحلة الثانية 1400 دراجة، وبدأ التسليم للجمهور فى منتصف شهر اغسطس 2020.

ولفت إلى أنه جارى إنهاء اجراءات التعاقد الجديدة لتوريد عدد 7100 دراجة لتلبية رغبات المواطنين و من المنتظر التسليم للجمهور بنهاية العام الحالى.

وأضاف المصر، أنه خلال الأعوام السابقة لم يكن التحدى الأبرز فى توطين صناعة الدراجات هو تعقيد التكنولوجيا أو ضعف الإمكانيات و المعدات المتاحة محلياً و إنما التحدى الحقيقى يكمن فى ضعف حجم الطلب الذى يجعل العائد على الاستثمار غير مجدى خاصة فى ظل الأسعار المنافسة التى تقدمها الشركات الصينية نظرا لانتشار ثقافة ركوب الدرجات هناك منذ زمن بعيد وتتميز خطوط الإنتاج بالصين بجاهزيتها، لتحقيق معدلات إنتاج عالية جداً مما يؤدى إلى تخفيض تكلفة الدراجة إلى أقل قيمة، ويجعل المنافسة مع المنتج المحلى منافسة غير متكافئة.

ولفت إلى أنه آن الآوان لتصنيع دراجة مصرية بتصميم مصرى من الهيئة العربية للتصنيع، حيث أن الهيئة تستهدف تصنيع دراجة مصرية بتصميم مصرى من خلال خطة خمسية للتصنيع المرحلي.

وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة سونيا دنيا وكيل وزارة الشباب والرياضة، ورئيس الإدارة المركزية للتنمية الرياضية، إنه تم الانتهاء من أول مرحلتين في مبادرة دراجتك صحتك، والتى أطلقها الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن المبادرة حظيت باهتمام ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى. 

وأضافت «سونيا»، أن المرحلة الأولى كانت عبارة عن ألف دراجة وسعر كل منها ١٩٣٢ جنيهًا، وشهد موقع التسجيل دخول ٥٠ ألف شخص،  مشيرة إلى أن المرحلة الثانية شهدت توزيع ١.٤ ألف دراجة وارتفع السعر حينها ليصبح ٢٣٦٠ جنيهًا، لافتة إلى أن هناك مليوني شخص زاروا موقع التسجيل من أجل الحصول على الدراجة.

وأكدت أن هناك إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين على شراء الدراجة، ما حد إلى التفكير في التوسع في المبادرة، ومن المتوقع أن يتم خلال شهر أكتوبر الإعلان عن تفاصيل المرحلة الثالثة والتي ستكون بأعداد أكبر من المرحلتين السابقتين لتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة. 

وأوضحت أن المرحلة الثالثة سيتم تقسيمها على المحافظات لضمان التوزيع العادل للكميات المطروحة من الدراجات على مختلف المحافظات المصرية، حيث إن بعض المحافظين طالبوا بأن يكون هناك حصص لمحافظاتهم في الدراجات التي تباع في إطار المبادرة لعدم تمكنهم من الحصول عليها في المراحلتين السابقتين.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة غادة جمال الدين، مدير عام الإدارة العامة للقاعدة الشعبية بوزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة تدرس فتح منافذ أخرى لبيع الدراجات في المحافظات حتى لا يكون مركز شباب الجزيرة المنفذ الوحيد للبيع، مؤكدة أنه سيتم فتح مراكز لتعليم قيادرة الدراجات في إطارة خطة الوزارة لتحفيز المواطنين على استخدام الدراجات.

وأشارت إلى أن الوزير يتعمد خلال زيارته للمحافظات تنفيذ ماراثون بالدراجات وذلك للتحفيز على الاستخدام، مؤكدة أن هناك مفاجآت في هذه المبادرة خلال الفترة المقبلة.

ولفتت إلى أن الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، يبحث التعاقد مع الاتحاد العربي للتسويق من أجل توفير دراجات بسعر أقل وعددها 50 ألف دراجة، وذلك من خلال بروتوكول ثلاثي يشمل الوزارة والاتحاد العربي للتسويق والهيئة العربية للتصنيع، وسيتم الإعلان عنه قريبا، مشيرة إلى أن  الأسعار ستبدأ بـ1900 جنيه، ويشمل خدمة ما بعد البيع.

ومن جانبه، أكد الدكتور عمرو الحداد، مساعد وزير الشباب والرياضة، أنه بعد الإقبال الكبير على شراء الدراجات في إطار مبادرة دراجتك صحتك خلال المرحلتين السابقتين، فقد تم التخطيط للتوسع في المبادرة حيث حصلت الوزارة على ١٠ عينات لأنواع مختلفة من الدراجات المصنوعة في جمهورية الصين الشعبية.

وتابع  أن هناك تنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتعميم المبادرة على طلاب المدارس والجامعات لتحفيزهم على ممارسة الرياضة والتنقل بوسيلة صحية وصديقة للبيئة.

وقال الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، إن استخدام الدراجات والاعتماد عليها له مردود اقتصادي غير مباشر حيث من شأنه الحفاظ على الصحة العامة لمستخدميها وبالتالي يوفر فاتورة العلاج، مؤكدا أنه يجب تعميم المبادرة، من خلال زيادة تحفيز المواطنين على استخدمها، وهذا يمكن من خلال توفير الدراجات بأسعار مخفضة وإتاحة التقسيط وتمهيد الطرق.

وتباينت ردود الفعل حول المبادرة، والتي قابلها البعض باستغراب في بداية الأمر مستبعدين أن تواكب مصر النظام المتبع في أوروبا واعتماد المواطنين على الدراجات..

أوضح أحمد مبارك «طالب جامعي»، أن الدراجات ربما تكون اختفت من المجتمع المصري في العقد الأخير، حيث كان الاعتماد عليها كبيرًا من قبل طلاب المدارس بمختلف مراحلها وحتى الموظفين لا سيما في القرى والأحياء والنجوع ومحافظات الصعيد والتي تكون فيها المدارس أو مقر العمل بعيد عن محل إقامة الطلاب والموظفين.

ولفت إلى أن شوارع تلك الأماكن كانت هادئة ولا تشهد زحاما ما كان ييسر التنقل بالدراجات ولم يكن هناك خوفا من أولياء الأمور على أولادهم الذين يسيرون بالدراجات، نظرا لكون الطرق ممهدة وغير مكتظة بالتوكتوك والموتوسيكل.

وأشار إبراهيم يسري «مدرس»، إلى أنه كان يعتمد في السابق على الدراجة الهوائية في الذهاب إلى مقر عمله وكان هذا حال معظم الموظفين، ولكن بعد هجوم الموتسيكلات تحول الجميع إلى استخدامها.

وأضاف أن العودة إلى الدراجات بات ضرورة لتوفير النفقات والحفاظ على الصحة من خلال ممارسة الرياضة وبذل المجهود الحركي الناتجة عن قيادة الحركة والتي تحم الجسم من السمنة ومخاطرها.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة