صورة أرشيفية صورة أرشيفية

مرضى «الهيموفيليا».. خارج رحمة وزارة الصحة

بوابة أخبار اليوم الأحد، 25 أكتوبر 2020 - 11:46 م

- 2250 جنيهاَ ثمن جرعة الدواء.. و«الصحة» تحرمهم من العلاج على نفقة الدولة 

- المجالس الطبية: ارتباك بسبب عدم استقرار الأسعار.. واللجان تبحث عن حل للأزمة 

أكثر من 10 آلاف مريض من زجاج، مصابون بالهيموفيليا، وهو مرض نزف دم وراثي، يصيب الذكور ونادرًا جداً ما تصاب به الإناث، ويعاني المريض من النزف بكميات كبيرة إذا تعرض لأي جرح أو كدمة مهما بدت بسيطة، نتيجة نقص معامل التجلط في الدم «الفاكتور».

وينقسم  المرض إلى 3 أنواع "أ، وب، وج"، فجسم الإنسان به 13 معاملاً مسؤولة عن تجلط الدم، وأي عامل ينقص منها يعني أن هذا مريض هيموفيليا، وفي مصر حوالي 75% من مرضي الهيموفليا النقص في عامل 8 والـ25% الباقين يعانون من نقص في العامل 9.

ورغم أن الفاكتور يعد الوسيلة الأنجح حتى الآن لحماية مرضى الهيموفيليا من مخاطر النزيف الحاد، إلا أن المنظومة الصحية لا توفره إلا بكميات قليلة وبأسعار تتراوح ما بين 1100 و2250 جنيهاً للعبوة الواحدة، والتي لا تكفي للمريض ذو الحالة المستقرة أكثر من أسبوع، وهناك 60% منهم لا يندرجون تحت منظومة التأمين، ويضطرون للجوء إلى قرارات العلاج على نفقة الدولة والتي لا توفر سوى القليل جداً.

إسلام يوسف، أحد مرضى نزيف المفاصل «الهيموفيليا»، يروي المأساة قائلاً: إن المشكلة التي نعاني منها هي عدم صرف دواء الفاكتور 8 و9، غير في حالة العمليات الجراحية فقط، وليس علاجاً وقائياً شهرياً لمنع حدوث نزيف، فالعلاج على نفقة الدولة صرفت له 8 أمبولات فقط خلال عام، ومنذ عامين ترفض الموافقة على الصرف.

وأضاف أن الوزارة عادة ما توجه بأخذ العلاج البديل من مشتقات الدم البلازما والكرايو، وهم يعلمون أن هذه الأدوية لها آثار جانبية كثيرة، من حساسية وضعف المفعول ونقص في الفصائل، بالإضافة إلى أن أزمة كورونا أدت إلى قلة عدد المتبرعين بالدم.

وتابع إسلام: «أنا مصاب بالفيروس (بي) منذ عام 2008، ومنذ هذا الوقت متوقف عن نقل مشتقات الدم بتعليمات من الطبيب المعالج لمنع تدهور الحالة الصحية للكبد، ويجب أن أنقل فاكتور 8 مرتين في الأسبوع بشكل وقائي، وليس بعد حدوث نزيف لذلك أشترى على حسابي الخاص كلما سمحت ظروفي بذلك، خاصة أن سعره مرتفع لا يستطيع أحد أن يصمد أمام السعر كثيراً.

وأكد إسلام أن المرضى تقدموا بالعديد من الشكاوى من أجل تغيير قرار وزارة الصحة وتوفير الفاكتور بشكل وقائي، إلا أنه لم يستجب لنا أحد. محمد سماحة 36 سنة من الإسماعيلية ضحية أخرى للمرض اللعين فيقول: "اكتشفت أسرتي إصابتي بالهيموفيليا عند عمر 40 يوماً، أثناء عملية الطهارة بسبب النزيف الذي أصابني وقتها، والنزيف من الممكن أن يهاجمني في أي لحظة، ولأسباب بسيطة، وقد يكون داخلياً أو خارجياً، لذلك فإن أخذ العلاج بشكل أسبوعي حتى لو لم يوجد نزيف يمنع حدوث نزيف مفاجئ ونحتاج لقوانين جديدة لتعديل قرارات العلاج على نفقة الدولة، لأن الحقنة الواحدة بـ2200 جنيه، الجرعة الواحدة في حالة النزيف 3 حقن، وعادة ما يحتاج المريض جرعة أخرى خلال 24 ساعة.

وأشار محمود إبراهيم أحد المرضى، إلى أن الهيموفيليا من الأمراض المزمنة كالضغط والسكر، ولا بد من علاج وقائى ومستمر حتى لا يتعرض مريضه للنزف حتى الموت، مضيفاً أن هذا العلاج لا يتوفر، وبالكاد يوفر وقت النزيف فقط.

ومن جانبه قال دكتور سلطان حيدر نائب رئيس المجالس الطبية، أن مرضى الهيموفيليا لهم كودين لقرارات العلاج، كود للعلاج المستمر، وكود آخر فى حال وجود نزيف أو عملية، وهنا تكمن المشكلة فمثلاً الدولة تعتمد 10 جنيهات، وتكلفة العلاج 20 جنيهاً فنضطر أن نوفر نصف الكمية والموضوع متشابك، لهذا يرجع الأمر للجان المتخصصة في وزارة الصحة لافتاً إلى أن الكميات المطلوبة تأثرت بسبب أن الأسعار غير مستقرة، والمستشفيات ملتزمة بالأسعار الخارجية وبالتالى تتأثر الجرعات الخاصة بالمرضى.

وعن العقار الجديد، أوضح نائب المجالس الطبية، أن هذا البروتوكول معروض على لجان علمية قبل العرض على لجان المجالس الطبية، ونحن في انتظار رأي اللجان العلمية، ولو اعتمد أساتذة الدم هذا العلاج ستكون ثورة جميعنا نتمناها، فأن تكون هناك حقنة تنهي معاناة المريض لن يرفضها أحد، وسنحاول بكل الطرق توفيرها.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة