شموع الكنائس شموع الكنائس

حكايات| شموع الكنائس.. سر قبطي تحميه السيدة العذراء 

مايكل نبيل الإثنين، 26 أكتوبر 2020 - 03:12 م

ببركة السيدة العذراء مريم، تحيط الشفاعة والبركة وتحقيق الأمنيات بالأديرة والكنائس القبطية، لتحل الصلاة وإشعال الشموع كأيقونة لها بين الأقباط.

 

«ولع لي شمعة وصلي لي».. 5 كلمات يربط حروفها روحانيات يتعلق بها الأقباط فمنها البركة وإليها تتم الدعوة للزائرين، ولا تخلو أي كنيسة أو دير من الشموع.. فما سر ذلك؟

 

للشموع مكانة بين الأقباط فاستخدامها ليس فقط للصلاة، وإنما البعض يقدمها كنذور عند تحقيق طلب من شفيعه من القديسين، وأيضا إنارتها عن قراءة الإنجيل المقدس داخل الهيكل.


 

اقرأ للمحرر أيضًا| أول صيام للبشر.. 36 يومًا في السنة رفعها الفراعنة لـ70

 

وتستخدم عند طلب تحقيق أمنية أمام صورة لإحدى القديسين وأيضا يستخدم العديد من الأقباط في العديد من المناسبات مثل إحياء ذكرى شهداء الكنيسة في جميع العصور للتعبير عن حزنهم لرحيل شهدائهم.

 

ورغم أن إنارة الشموع للصلاة أمام الأيقونات القبطية أمر معتاد للأقباط إلا أن العديد لا يعرف ما السبب لذلك وهل هناك دلالات دينية لذلك؟

 

 

القس بولس حليم المتحدث الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يقول لـ«بوابة أخبار اليوم»، إنه عند استخدام الشموع ووضعها أمام أيقونات القديسين فيتم ذلك باعتبارهم أبناء للعالم، كما أن القديس كالشمعة يذوب لكي ينير للآخرين وعند الصلاة فهي تعد رمزا للسلام وإنارتها تمثل نور لحياة المؤمن عند صلاته.

 

اقرأ أيضًا| خريطة الموالد القبطية.. ترانيم منثورة على أرض المحروسة

 

ويعيد إنارة الشموع تذكير الأقباط في كل لحظة بأن خالق العالم خلق النور أولاً ومن ثم كل الأشياء الأخرى بالترتيب؛ إذ يقول الكتاب المقدس: «وقال الله ليكن نور وكان نور» - (تكوين 3:1).

 

كما أن إنارة الشموع في الكنائس كتعبير الكتاب المقدس «أنتم نور العالم» ومن خلالها يصلي كل قبطي كتعبير لوجود المحبة والسلام ووجود الله دائما في الحياة.

 

وتعود إنارة الشموع في الكنائس إلى أنه كان قديما لا يوجد بها نوافذ وكانت مظلمة بسبب انخفاضها عن مستوى الأرض وبالتالي كانت الأيقونات لا تظهر وبإضاءة شمعة تظهر الأيقونة لذلك تكريمًا لصاحب الأيقونة تضيء شمعة لكي تنير.

 

اقرأ للمحرر أيضًا| مارمينا العجائبي.. بركات الجندي القبطي تُبطلها «المياه الجوفية» 

 

وفي القرن السابع كان الأساقفة في إيطاليا يحملون الشموع في مسيرة عند دخوله الهيكل لبدء الصلاة، وأمامه سبعة شمامسة حاملين شموعًا مضيئة، وعند خروج الشماس لقراءة الإنجيل يسبقه شماسان حاملان شمعتين مضيئتين كرامة للإنجيل المقدس.

 

وفي أخبار القديس غريغوريوس الكبير سنة 605 ميلادية، وجدت رسالة يشرح فيها كيفية الصلاة على الشموع، وضرورة إضاءة جرن المعمودية ليلة الفصح بشموع تُضاء من قناديل الكنيسة وليس من خارجها.

 

 

وفي خطاب لـ هدريان الأول سنة 772 ميلادية يفيد بأنه كان محظورًا على الكهنة ارتداء ملابسهم للخدمة ليلة الفصح، قبل أن تُضاء الشموع المخصصة لهذه الليلة والمكرسة بصلوات خاصة، وكذلك طقس إيقاد الشموع ليلة الفصح في الطقس الإسباني في مجمع توليدو، وهو ما تناولته مؤرخات أسيذور الإشبيلي سنة 633 ميلادية.

 

وأمام صور القديسين والشهداء تظهر الشموع واضحة؛ تكريما لهما باعتبارهم أشخاص قدموا حياتهم لإنارة الناس في الإيمان المسيحي.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة