عصام السباعى عصام السباعى

يوميات الأخبار

ما وراء الشباك !

عصام السباعي الإثنين، 26 أكتوبر 2020 - 08:08 م

أرجوك تعلم من الرئيس السيسى كيف يتفقد مواقع العمل وكيف يعاتب ويوبخ ويعاقب، وخاصة كيف يعامل المرأة ويحترمها، وفى كل الأحوال، فإن الرجوع للحق فضيلة.

 الأحد :
ليست مجرد واقعة وعدت، ولا حتى فيديو تناقله الناس وانقسموا حوله، ورغم كل التطورات التى حدثت بعدها، مازال السؤال مطروحا، وسيظل فى ذاكرة الناس وكل العاملين فى منظومة التعليم: هل كان محافظ الدقهلية مصيبا، أم كان مخطئا فيما فعل وفيما قال لمديرة إحدى مدارس محافظته ؟،لايعنينى أن المحافظ علم المربية الفاضلة طريقة خلع شباك الفصل لتنظيفه ثم طلب منها تطبيق ما علمه لها أمام الكاميرات، ولا يستطيع أحد أن يلوم السيد المحافظ الدكتور أيمن مختار فى غضبه مما شاهده، من غياب الاستعدادات قبل بدء العام الدراسى بيومين أو ثلاثة، ولا استيائه من خيوط العنكبوت التى كانت فى أحد الحمامات. والأكيد أنه ليس مخطئا فى كل ذلك، ولكن المؤكد أكثر أن السيد المحافظ لم يتصرف بكياسة، سواء كمسئول سياسى يعرف أن هناك من ينتظر هفوة لتكبيرها وتضخيمها وإثارة الفتن حولها، كما لم يتصرف بحكمة كموظف عام كبير، يعرف كيف يعاقب مرءوسيه، ومتى يفعل ذلك، وما شاهدناه أنه غضب وهذا من حقه وحق البلد،وحق المواطن الذى يقوم بخدمته، ولكنه لم يسمح لها بالكلام، «أفهم حضرتك.. لأ مش عايز أفهم.. اعملى اللى طلبته منك».. يقصد خلع الشباك، وأصدر حكمه واتخذ قراره الفورى، حتى بدون تحقيق، «أنت مديرة فاشلة.. أنت معزولة»!، وحدث بعدها ماحدث من تداعيات، أعتقد أنها كانت طبيعية، وليست من صنع أعداء الوطن ومثيرى الفتن، فكل مافعلوه أن السيد المحافظ أعطاهم مادة الفتنة على طبق من فضة، وتعاطف من تعاطف، مع المربية كريمة محمود، بعد أن رأوا دموعها وشاهدوا نحيبها على مالحقها من إهانة، لا تجعلها بعدها قادرة على النظر فى وجه طالب أو معلم، وهى المربية الفاضلة التى تم تكريمها على مستوى الجمهورية مرة، وعلى مستوى المحافظة عدة مرات، ويبقى الحدث مربوطا بضمير أبلة كريمة، وضمير السيد المحافظ، وأرجو أن لا يعتقد أننى أتحامل عليه، وكل ما أرجوه منه أن يتعلم من الرئيس عبدالفتاح السيسى كيف يتعامل مع العاملين فى المواقع التى يتفقدها، وكيف يكون حاسما بلا تجاوز، كيف يحترم الجميع حتى عند ارتكابهم أى خطأ، ولا يتوه عن بالى واقعة حدثت فى شهر أبريل الماضى، أى فى ذروة انتشار مرض كورونا، وكان الرئيس السيسى يمر بسيارته، عندما لمح بعض العمال لايرتدون الكمامات، وطلب التوقف، ونزل وتحدث مع العمال وعنفهم بكلمات موزونة راقية وبدون أى إساءة، هل تعرف يا سيادة المحافظ المنطق الذى تحدث به الرئيس؟، إنه الخوف على العمال.. «لما يقعد فى بيته هيصرف منين»، وهل تعرف كيف كان موقف الرئيس يا سيدى المحافظ؟، قال بحزم شديد واحترام: «لو جيت بكره ولقيت الناس مش لابسة الكمامات هتكون مشكلة كبيرة»،، أرجوك تعلم من الرئيس السيسى كيف يتفقد مواقع العمل وكيف يعاتب ويوبخ ويعاقب وكيف يعطى الفرصة لتصحيح الأخطاء، والأهم كيف يعامل المرأة ويحترمها، وفى كل الأحوال، فإن الرجوع للحق فضيلة تغلق مواقع الفتنة، وتلجم الشياطين من كل وأى نوع.
تحديث: المحافظ استقبل المدرسة بمكتبه مع عدد من قيادات التعليم، وأكد لها أنه لم يقصد إهانتها،ولكنه كان غاضبا من سوء النظافة ونقل فصل الحضانة للدور الثانى، وبحب واحترام، أرجو منه وله تاريخ جيد أن يعترف بأنه أخطأ، ولو كنت مكانه لأعدتها لعملها، وذهبت معها بسيارتى إلى نفس المدرسة، وشاركتها هى والتلاميذ فى تنظيف المدرسة.. نحن القدوة ياسادة !
 تحرير الجنيه المصرى من السجن الأسود !
الجمعة :
الثلاثاء القادم وفى نفس التاريخ 3 نوفمبر، وقبل أربع سنوات، صدر قرار أكبر وأهم حدث اقتصادى فى تاريخ مصر، وهو تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، بصدور قرار البنك المركزى بترك تحديد السعر وفق آليات العرض والطلب، وذلك فى إطار الخطة الشاملة للإصلاح الاقتصادي، قرار مدروس لم يجرؤ أحد على اصداره، برغم ضرورته الإجبارية، ورغم التخوفات والتخويفات، نجح المصريون فى دعم القرار، وحصدنا ثماره، يكفى فقط الإشارة إلى أننا استطعنا من خلال التدفقات الدولارية الهائلة التى حصدتها البنوك، سداد مستحقات الشركاء الأجانب فى قطاع البترول التى كانت قد تراكمت منذ عام 2010، كما غطت البنوك كافة الطلبات الدولارية المعلقة، وزادت ثقة المستثمرين فى السوق، وأصبح لدراسات جدوى مشروعات الاستثمار الأجنبى والمحلى المباشر فى مصر «جدوى» فعلا، وكذلك جذب الاستثمار الأجنبى من خلال الأوراق المالية وأدوات الدين المحلى، أما أهم الإنجازات بحسب رأيى المتواضع، فهو اختفاء عملية «الدولرة»، والقضاء على السوق السوداء، أو كما يطلقون عليها «السوق الموازية»، وتحرير الجنيه من ذلك «السجن الأسود»، والخطوة عظيمة كما يصفها خبراء الاقتصاد والمؤسسات المالية الدولية، أما أنا وبخبرتى المتواضعة، فأعتبرها ضمن مجموعة خطوات وجهت رصاصة قاتلة فى وجه الفساد وتلك السوق السوداء التى كانت مثل الطفيليات تثرى من قوت البلد، فقضت عليها تلك الخطوة ووفرت للبلد عشرات عشرات المليارات، كانت ستزيد وتضربنا فى مقتل، لو جاءتنا أزمة فيروس كورونا، ونحن أسرى لتلك السوق السوداء، ولكن أفضال إجراءات الإصلاح الاقتصادى ومحاربة الفساد، كان لها دور كبير فى أن تمر أزمة كورونا بأقل الخسائر، ويا عزيزى القارئ، مايحدث على أرض الواقع من إجراءت للاصلاح ومحاربة الفساد، يفوق مايمكن أن تتخيله أو يتصوره عقلك، وتستطيع أن تمسك ورقة وقلما وتحسب ثمرة وجود سعر صرف واحد للنقد الأجنبى، وغيره من الإصلاحات مثل تنظيم دعم الخبز ومنتجات البترول والميكنة فى المواقع الخدمية، وغيرها كثير، باختصار أنا سعيد بتلك المناسبة، وكلى تقدير لجهازنا المصرفى وللبنك المركزى المصرى، ومعتز بذلك التنسيق غير المسبوق للسياستين النقدية والمالية بين «المركزى» والحكومة، وتناغمه مع خطط التنمية.
وداعا الحاج كيلانى.. و«حنى بسيطة»!
الأربعاء :
الساحرة مرسى مطروح ليست فقط بحر أسطورى، ورمال فريدة، وهو ما تغنت به المطربة ليلى مراد، ولكن أجمل ما فيها هم أهلها من الحمام إلى السلوم إلى سيوة وقلب الصحراء الغربية، هم قبائلها وعائلاتها، هى تقاليدها، ولأننى من العشاق والمريدين، أهتم بكل شيء يخصها ويتعلق بأحوالها وناسها، والأيام الماضية شهدت رحيل اثنين من أبنائها أصحاب العلامات والكرامات والمحبات، الحاج كيلانى والحاجة بسيطة، وعادة ما أتابع تلك الأخبار من خلال صفحة الأخ الكريم ابن البادية فرج منصور، أما الحاج كيلانى فهو صاحب أقدم محلات الخردوات والإلكترونيات فى مطروح، وبائع الراديو الشهير فى مدينة مطروح، أيام كان وسيلة الإعلام الوحيدة فى هذه الصحراء، وهو أيضا المصدر الرئيسى لشرائط الكاسيت، ليس فقط لأبناء مطروح، ولكن كذلك للأخوة الليبيين، باختصار فقد كان لديه كل شى من إبرة الخياطة حتى أجهزة التليفزيون، ويصف فرج منصورعم كيلانى بأنه صاحب روح جميلة مميزة،يعرف أغلب أبناء الصحراء ويعرفونه جيدا، متدين يصلى أغلب الأوقات بالمسجد ويصوم الاثنين والخميس، وكان مهندما وأنيقا فى ملابسه، وأستاذا فى أصول التجارة والتعامل مع الزبائن، أما الحاجة بسيطة وازن القطعانى، فهى صاحبة أكثر من لقب أطلقه عليها سادة الصحراء، كما أنها «المرأة الحديدية»، وهى كذلك مصدر الطيبة و«الطبيبة» و«الحكيمة»، وجودها أساسى فى الأفراح والأحزان، تربى الشباب على احترامها وتقديرها،ويناديها الكل بلقب «حنى بسيطة» أى الجدة بسيطة، وكما يقول فرج منصور،فقد عاشت عمرها من أجل أبنائها الذين تحملت مسئوليتهم بعد رحيل أبيهم فكانت أما وأبا لهم، ولكل سكان الحى القديم الذى عاشت فيه، وخالص تعازى «فرج»، وتعازينا لعائلة وازن وأسرتها وقبيلتى القطعان والعشيبات ولكل سكان مطروح القديمة.. وعشتم وعاشت سيرتكم الغالية «المعطرة» يا ساكنى مطروح.
 ملائكة الأهلى التى تمشى على الأرض !
الثلاثاء :
جاءنى الصوت عبر الهاتف وكأنه من بعيد: «ابعد عن الزمالك.. ملكش دعوة بالزمالك»، سألت: أنا لم أكتب يوما عن الزمالك ولا اقتربت ولا ذكرت اسمه فى جملة مفيدة.. عاد الصوت من بعيد: «مش إنت إللى كتبت نصف صفحة بتقول اسبق الأهلى متشنكلهوش»، وما أريد مناقشته هو أننى بالفعل مندهش من ردود فعل البعض حول ما أكتبه عن الأهلى، وكأنه حرام أن أكتب عنه، واكتشفت أن الكتابة فى الرياضة سواء عن الأهلى أو غيره مزعجة، وأن المناخ مسمم، اكتشفت ذلك بقوة، عندما كتبت بعدها أشيد بمجلس إدارة النادى الأهلى وقدرته على تجاوز الأزمات والعقبات، وقامت الدنيا لدى البعض، ومن أغرب ما تلقيته من ردود الفعل، هو رفض هؤلاء لأى إشادة، لأن ذلك المجلس بحسب رأيهم مهزوز معيوب.. إلخ إلخ إلخ، وكل واحد حر فى رأيه بالطبع، ولكن أن يصل الأمر لمحاولة البعض أن يقنعنى أننى لا أعرف هؤلاء، وأن بلاويهم كثيرة.. إلخ إلخ إلخ، ويظل يخاطب أذنى وليس عقلى بنفس المنطق، علما بأن هؤلاء لديهم أقلام ومنافذ للكتابة، فماذا يمنعهم من ذكر ذلك ؟!، والأهم أننى أدرك تماما أن مجلس إدارة الأهلى بمن فيهم الخطيب، ليسوا ملائكة من السماء، وأنه لا يوجد عمل بلا أخطاء، ولكن المهم هو تجاوز الخطأ والاعتراف به ثم تصحيحه، وهذا ما يفعلونه، وهذا هو سر نجاحهم، والأهم أنهم يعرفون معنى العيب، ويخجلون منه، ويكفينى ذلك، وعلى سبيل المثال، لم يخطيء مرة المهندس محمود طاهر رئيس النادى السابق فى الخطيب ومجلس إدارته، ولم ولن يفعل المجلس الحالى ذلك فيمن سبقهم، لدرجة أنه وقع خطأ غير مقصود فى إنجازات مجلس محمود طاهر، فقامت الدنيا ولم تقعد، حتى تم تصحيحه عشرات المرات.. واسمحوا لى وللمرة غير الأخيرة، أن أقول إن الخطيب ومجلسه، ليسوا ملائكة من السماء، لكنهم مقارنة بغيرهم، ملائكة تمشى على الأرض، وتشرف مصر!
كلام توك توك:
فيه ناس زى اللب رخيصة.. قزقز واتسلى !
إليها:
يحبك عقلى.. يتيم بك قلبى.. وتعشقك روحى!


الاخبار المرتبطة

لماذا نعشق بلد «الراين»؟ لماذا نعشق بلد «الراين»؟ الإثنين، 30 نوفمبر 2020 05:51 م
متى تفتح الباب.. يا محمد؟! متى تفتح الباب.. يا محمد؟! الأحد، 29 نوفمبر 2020 08:10 م
لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:15 م
 أوبيجيدا ولقاح كورونا أوبيجيدا ولقاح كورونا الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 07:49 م
مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 06:24 م
أشقاء إلى أبد الدهور.. آمين أشقاء إلى أبد الدهور.. آمين الإثنين، 23 نوفمبر 2020 06:52 م
.. وتعيشى يا ضحكة بلدى.. تعيشى .. وتعيشى يا ضحكة بلدى.. تعيشى الأحد، 22 نوفمبر 2020 07:12 م
شعب ملوش كتالوج شعب ملوش كتالوج السبت، 21 نوفمبر 2020 07:35 م

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة