من الشجر للحجر.. زيت «البلد الأمين» من زيتون مطروح وسيناء  من الشجر للحجر.. زيت «البلد الأمين» من زيتون مطروح وسيناء 

حكايات| من الشجر للحجر.. زيت «البلد الأمين» من زيتون مطروح وسيناء 

صالح العلاقمي- مدحت نصار الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020 - 08:43 م

حين يكشر الشتاء عن أنيابه، وتحل بركة الأمطار الغزيرة، يبدأ أهل البادية في صحراء مصر الغربية ورجال سيناء في جني محصول الزيتون تمهيدًا لعصره وإنتاج واحد من أفضل أنواع الزيوت في العالم.

 

شجرة الزيتون المباركة، التي يتوارثها الأبناء والأحفاد عن الآباء والأجداد، تمثل مصدر الخير لأبناء صحراء مصر الغربية والشرقية.

 

ويعتبر موسم الأمطار الغزيرة وعمر الشجرة أحد أهم الأسباب التى تعد بموسم انتاج مثمر من عملية استخراج عصير الزيتون وزيادة الكميات المنتجة من زيت الزيتون حيث أن قلة المطر تؤدى إلي صلابة ثمرة الزيتون وتقل إنتاجها من الزيت.

 

 

المهندس إسلام أحد أبناء مطروح تحدث عن مراحل إنتاج عصير الزيتون، والتي تبدأ بمرحلة غسيل الزيتون في الهواية الخاصة به لنزع المخلفات وأوراق شجرة الزيتون ثم يتم فرمه عن طريق آلة المجرشة ليصبح كالعجين ثم يتم مرحلة التقليب على حسب نسبة الزيت في الزيتون ليدخل المرحلة النهائية والأخيرة وهي الطرد المركزي.

 

أما نوع زيت الزيتون المستخرج من الزيتون الشملالي، والذي تتميز بإنتاجه محافظة مطروح، فقد بدأ زراعته في ستينيات القرن الماضي، وهو من أجود أنواع العصير ويصل إنتاج الطن منه إلى ما يقرب من 250 كيلو جراما، ثم يليه أنواع البيكوال والكاروتينا والكاروناكي ويتراوح إنتاج الطن ما بين 110 و150 كيلوجرام من عصير الزيتون، ويصل سعر الكيلو ما بين 11 و13 جنيها. 

 

 

وإلى شمال سيناء، حيث يعتبر زيت الزيتون بالنسبة لأهل تلك المنطقة، ثقافة غذائية أساسية على المائدة السيناوية ولا غنى عنه ، لما له من قيمته الغذائية للمستهلك وقيمته الأقتصادية للمزارع والتاجر.

 

كما يتم تصدير زيت الزيتون السيناوي إلي دول الاتحاد الأوربي ومنها إسبانيا وإيطاليا لجودته ونقائه، خاصة أن نسبة الحموضة تقل عن 1%.

 

 

ومع دخول شهر أكتوبر من كل عام، يرى موسم عصر الزيتون النور في شمال سيناء؛ حيث يفضل المزارع جني المحصول وتحويله مباشرة الي المعصرة تطبيقا لمقولة من "الشجر إلى الحجر" للحصول على نسبة حموضة أقل .

 

وللحصول على زيت زيتون بكر ممتاز، يشير الحاج محمد مصطفي من العريش إلى أنه يسعى لعصره بعد قطفه مباشرة، ليعطي زيتا خاليا من الحموضة ويتمتع بجودة ممتازة، وهذا يتطلب سرعة الحجز وأخذ موعد في المعصرة قبل موسم الجني، حتى لا يضطر إلى الانتظار ساعات طويلة تساعد في إفساد جزء من الثمار.

 

 

أما الأنواع التي تنضج مبكرا فلا تحتوي على نسبة زيوت كبيرة، ولذلك تكون صالحة للتخليل أكثر وأنواع أخرى تحتوي على نسبة زيوت تصل إلى 20% أو أكثر.

 

فؤاد الأزعر، صاحب معصرة زيتون، تحدث عن أن استخراج لتر زيت زيتون يتطلب عصر من 7 إلى 10 كيلو ثمار زيتون حسب الصنف وتوقيت الجني وطريقة الاستخلاص على الساخن أو البارد، أما سعر عصر الكيلو الواحد فارتفع هذا العام إلى 8 جنيهات.

 

 

أما عاطف مطر ، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء فيؤكد أن للزيت الزيتون فؤائد مميزة للغاية، لكونه لا يحتوي على الكوليسترول المضر للقلب.

 

 

عصر الزيتون في شمال سيناء قصة ناجحة بطلها وجود نحو 13 معصرة تغطي ما يقرب من 60% من إجمالي المساحات المنزرعة بالزيتون، والتي قدرت العام الحالي بما يقرب من 25 ألف فدان أما الـ40% الباقية يتم تخليلها.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة