وزير التربية والتعليم والتعليم الفني د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني د. طارق شوقي

خاص | وزير التعليم: سنلزم المدارس بعدم زيادة المصروفات.. و«الفصال ممنوع»

فاتن زكريا الخميس، 29 أكتوبر 2020 - 12:51 ص

- ملف المدارس الخاصة والدولية في ثوبه الجديد يناير 2021

- سنلزم المدارس بعدم زيادة المصروفات الدراسية

- منع ولي الأمر من "الفصال" في المصروفات

- تنفيذ القانون بحذافيره لإحكام العلاقة التعاقدية بين المدرسة وولي الأمر

- إعداد قانون لحماية الملكية الفكرية لمنع تصوير الكتب الدراسية وإلزام شراءها من المدرسة

لازالت مشاكل ملف المدارس الخاصة يلقي بظلاله على أروقة وزارة التربية والتعليم، فقد شهد العام الدراسي الجديد، شكاوى العديد من أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة من المغالاة في مصروفاتها، بل امتد الأمر لمعاقبة عدد من المدارس الخاصة لتلاميذها بسبب عدم سدادهم للمصروفات الدراسية أو الباقي من أقساطها.

أولياء الأمور طالبوا وزارة التربية والتعليم بمحاولة التدخل وفرض سيطرتها على المدارس الخاصة لمنع زيادة المصروفات الدراسية بالمخالفة لقرارات الوزارة، وزيادة قيمة شراء الكتب المدرسية.

من جانبها، تدرس وزارة التربية والتعليم حاليًا وضع ضوابط جديدة لإدارة ملف المدارس الخاصة والدولية وإحكام العلاقة بين المدارس وأولياء الأمور، حيث كشف الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريح خاص لـ"الأخبار المسائي"، أن الوزارة تعمل على ضوابط لتقنين العلاقة التعاقدية بين أولياء الأمور والمدارس "الخاصة واللغات والمعاهد القومية والمدارس الدولية"، خلال الفترة المقبلة، لضمان استقرار العملية التعليمية والحفاظ على حق الطلاب في التعلم وعدم الزج بالطلاب في مسائل المصروفات.

وأشار الوزير، إلى واقعة الطالبة "سلمى" التي تم تذنيبها 4 ساعات في فناء المدرسة ومنعها من دخول الفصل بسبب عدم سداد المصروفات، قائلاً: "المدرسة ارتكبت خطأ فادحا ضد الطالبة، وستحاسب عليه، لأن الاجراء العقابي الذي اتخذته المدرسة ضد الطالبة أمر مرفوض وجاري التحقيق فيه لاتخاذ اللازم، ولكن في الوقت ذاته تبين أن أهل هذه الطالبة لم يدفعوا مصروفات المدرسة لمدة عامين دراسيين، وهذا أيضا خطأ مرفوض، وبالتالي نجد في هذه الواقعة الطرفين مخطئين".

وأضاف: "الوزارة قررت ان تضغ ضوابط تحفظ حقوق جميع الاطراف ، منعا لتكرار مثل هذه الازمات، ماينفعش لما الدولة تاخد موقف ضد من لا يدفع المصروفات أن يتم تحويل الواقعة لمظلمة مثيرة للجدل"، لافتا إلى أن العدل يقول إن كل مدرسة يكون لها مصروفات محددة يتعاقد على أساسها ولي الأمر مع الطالب، وبناء عليه إن أخلت المدرسة بالعقد لابد من محاسبتها، وإن أخل ولي الأمر بالعقد يجب أيضًا محاسبته، ولذا فقد تقرر وضع ضوابط لإنهاء هذا الامر وسيتم إعلانها قريبا.

وأكد وزير التربية والتعليم، أن تلك الضوابط الجديدة يتم حاليل مراجعتها قانونيا من قبل المستشار القانوني بالوزارة، وذلك قبل إصدار القرار الوزاري بها لتنظيم العلاقة التعاقدية بين المدارس وأولياء الأمور، قائلا: "سوف نعلن ضوابط احكام العلاقة التعاقدية قريبا وهذا في حد ذاته انجاز كبير"، مستطردا بقوله: "دي حاجات متعملتش في سنين، وسوف أطلعكم عندما ينتهي ولكن لا داعي للملاحقة، فنحن نعمل على كل هذا في وقت واحد"، وأضاف: "لا نريد الحديث عن هذه الامور إلا بعد اعلان الضوابط حتى نغلق هذه المهاترات ونلتفت للتعليم " .

وأشار "د. شوقي"، في تصريحاته الخاصة، إلى أن ملف المدارس الخاصة والدولية، سيتم الإعلان عن شكله الجديد أوائل يناير 2021، وقال الوزير: "لن نعلن عن كافة الضوابط الآن، وسنعلنها كاملة في يناير ولن نعد بشيء من الأن، دعونا نعمل في هدوء حتى لا نعمل وسط بلبلة وجدل وتوقعات".

وكشف وزير التعليم، بعض ملامح القرار الوزاري المرتقب بالضوابط التي ستحكم العلاقة التعاقدية بين المدارس الخاصة وولي الامر، حيث سيتم الزام المدارس بعدم رفع قيمة المصروفات الدراسية، ومنع أولياء الامور من الفصال في الدفع، كما أنه سيتم وضع ضوابط قانونية في حال امتناع ولي الأمر عن سداد قيمة المصروفات الدراسية التي وافق عليها في علاقته التعاقدية مع المدرسة، مشيرا إلى أن المدرسة في حالة ثبوت عدم التزام ولي الأمر بدفع المصروفات سيتخذ إجراءات قانونية مُتدرجة تبدأ بالإنذار ثم منح مهلة أخيرة للدفع، ثم ينقل التلميذ لأقرب مدرسة حكومية مجاورة دون أي أذى أو عقاب شخصي للطالب نفسه.

وتابع: "سيمنع منعا باتا على المدارس فرض أي زيادات غير قانونية على المصروفات المتعاقد عليها، يعني اللي اتمضى عليه الطرفين هايلتزموا به ولو ولي الأمر مش عاجبه يغادر المدرسة".

وأكد وزير التربية والتعليم، أن هذه الضوابط ستسري على جميع مدارس مصر، والتي تقدم الخدمة التعليمية بمقابل مادي كالمدارس الخاصة والدولية والقوميات واللغات، مضيفًا: "أي خدمة تقدم بمقابل مادي فتعد علاقة تعاقدية بين الطرفين، فلا يجوز عدم سداد قيمتها". وتابع: "أنا لو مدفعتش فاتورة المحمول الخط هيتقطع، وبالتالي فطالما وافقت على العلاقة التعاقدية مع الطرف الأخر، فلابد من الالتزام بسداد قيمته".

وأشار د. شوقي، إلى أنه سيتم أيضا إلزام المدارس الخاصة بعدم تغيير قيمة المصروفات الدراسية طبقا للعقد المرخص من الدولة أي أن الدولة ستوافق على السعر المحدد لالتحاق الطلاب بالمدارس أولا، واأيضا منع أولياء الأمور من الفصال في الدفع.

وتابع: "هنفذ القانون بكل حذافيره، في احكام العلاقة التعاقدية بين الطرفين (المدرسة وولي الامر)، مؤكدا انه لن يتم السماح بتسليم الطالب ملفه لتقديمه في المدرسة الأخرى إلا بعد أن يدفع ولي أمره ما عليه من قيمة مصروفات دراسية، لأن "العقد شريعة المتعاقدين".

وأضاف: "إذا كانت مصروفات المدرسة الخاصة أو الدولية، أكبر من قدرة الأسرة، فنؤكد أن التعليم الحكومي تتيحه الدولة وتصرف عليه مليارات الجنيهات، وهو تعليم ممتاز جدًا، ويمكن اللجوء إليه بدلاً من اللجوء للمدارس الخاصة واختلاق مشاكل فيها".

وأكد وزير التربية والتعليم، أنه يمنع منعا باتا عدم سداد المصروفات المدرسية من قبل ولي الأمر أو تغيير المدرسة لقيمة المصروفات أو زيادتها دون ضوابط، قائلا: "لن يسمح بذلك إطلاقا لان الموضوع أصبح معوق للعملية التعليمية".

وعن دور جهاز حماية المستهلك في الضوابط الجديدة لإحكام العلاقة التعاقدية بين أولياء الأمور والمدارس الخاصة، قال الوزير: "لا نريد التطرق لهذا الأمر الآن قبل التنسيق على المستوى الحكومي".

وعن ربط تسليم الكتب المدرسية بدفع المصروفات في بعض المدارس اللغات والخاصة، أوضح الوزير طارق شوقي: "بالطبع يصح هذا الربط إذا كان العقد الموقع بين ولي الأمر والمدرسة ينص على أن المصروفات تشمل الكتب المدرسية"، مشيرا إلى أن لجوء بعض الناس للقيام بتصوير الكتب المدرسية الخاصة بوزارة التربية والتعليم لتبيعها في مكتبات خارج الوزارة، وبالتالي يتم بذلك سرقة الملكية الفكرية لهذه الكتب، مؤكدًا أن الوزارة ستضع قانونا لحماية الملكية الفكرية الخاصة بالكتب الدراسية المصرية لإلزام أولياء الأمور بشراء الكتب المدرسية من المدرسة وليس شراء كتب مزورة من أي مكتبة لأن هذا يسمى سرقة ملكية فكرية، وأوضح أن عدم دفع المصروفات التي من ضمنها رسوم الكتب المدرسية سيحرم الطالب من الكتب وهذا أمر طبيعي.

وعن أجهزة التابلت، قال الوزير، إنه التابلت وضعه مختلف لأنه يتم تسليمه لطلاب المدارس الحكومية والخاصة بدون تفرقة، وبالتالي لا ربط بين تسليم التابلت ودفع المصروفات.

 

اقرأ أيضا

شوقى : لن نسمح بزيادات «مبالغ فيها» فى مصروفات المدارس الخاصة
 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة