عم جمعة عم جمعة

حكايات| 7 شارع الصحافة.. أقدم ميكانيكي بوسط البلد يحلم بـ«سماع صوته»

أسامة الشريف- محمد وحيد الخميس، 29 أكتوبر 2020 - 12:59 ص

هنا في شارع الصحافة، ربما تتغير الأبنية وتتخلى كثير من البيوت عن ملامحها لكن وجه عم جمعة الميكانيكي لا يزال محتفظًا بكثير من ملامح وجهه وكأنها لوحة مرسوم عليها تاريخ هذا الشارع.

منذ أكثر من 20 عاماً، وعم جمعة يقف أمام ورشة خراطة يخاطبه المارة ويلقون عليه السلام لما يتمتع بع من بسمته الطيبة والوجه البشوش الذي يجعل من حوله يحبونه.

المفاجأة أن صمت عم جمعة ليس تعبًا فهو يستطيع الحديث ولكنه أصم فلا يسمع من حوله، وفد من محافظة الفيوم إلى العمرانية حيث يقيم حاليا، لكنه لم يتخل يومًا عن مقر إقامته الرئيسي في ورشته بشارع الصحافة.

منذ ١٥ عاما أصيب عم جمعة بحمى، وعلى أثرها فقد سمعه إلى الآٔن، يواجه معاناة مالية من حين لآخر لكن زبائنه من رواد شارع الصحافة .

لدى الأسطى جمعة  4 بنات في مراحل تعليم مختلفة، وحين تحدث لـ"بوابة أخبار اليوم"، قال: "أعمل ميكانيكيا في شارع الصحافة منذ 20 عاما، أقوم بتصليح كل أنواع السيارات ولا يوجد سيارة لا أجيد تصليحها".

ويروي الرجل الطيب قصته في تعلم الميكانيكا، قائلا: "البداية كانت في الجيش وبعدها أكملت مهنتي، واليوم أتعامل مع كل الأنواع مثل (التواونوس، والموريس، والكونسول، والشيفورليه، والبي أم دبليو و ٢٨ و ٢٦ و ٣٣ الستافا".

لا تزال ملامح الفخر بمهنته تبدو مسيطرة على عم جمعة؛ إذ يمضي في حديثه: "الحمدلله علي كل شيء بحمد ربنا دايما لكن مشكلتي الوحيدة إني أطرش ما بسمعش وداني بقالها ١٠ سنين وجعاني وبعدها جالي صداع في دماغي ومره واحدة ما بسمعش".

لم يتحمل عم جمعة الاستمرار في الحديث وهو يرى حركة الشفاه من حوله يستطيع التحدث لكنه لن يسمع من يقف على بعد سنتميرات منه، وهنا ينهي حديثه: "ربنا كرمني وسترني بشغلانه بأكل منها عيش، أي فلوس باخدها من الزبائن بتراضيني خمسة أو عشرة أو خمستاشر جنيه نفسي أجيب سماعة علشان أسمع وأعرف أشتغل بسمع بأغلى سماعة وثمنها ٤ آلاف جنيه ومعيش اجيب السماعة".


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة