محمد عبد العال الخبير المصرفي محمد عبد العال الخبير المصرفي

كيف نجح البنك المركزي في الحد من سلبيات كورونا على الاقتصاد؟

شيماء مصطفى الخميس، 29 أكتوبر 2020 - 05:07 ص

أكد محمد عبد العال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة أحد البنوك العاملة في السوق المحلية، نجاح البنك المركزى المصري، في امتصاص التداعيات السلبية لأزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وأوضح محمد عبد العال، أن نجاح البنك المركزي في مواجهة أزمة عالمية لم تكن فى حسبان أحد، وثق بشهادة كل مؤسسات التقيم الدولية التى حافظت على ثبات تقييم مصر على +B مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقال إن السياسة النقدية الرشيدة والمرنة التي اتبعها البنك المركزي كانت سببا مباشرا فى السيطرة على التضخم، محققة استقرارا في أسعار الصرف، كما ساهمت في أن تكون مصر هي الدولة الوحيدة التى ستحقق نموا إيجابيا هذا العام على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف الخبير المصرفي، أن القطاع المصرفي المصري بقيادة البنك المركزي نجح في مواجهة تداعيات أزمة جائحة كوفيد 19، مستندا على 3 ركائز أساسية، أولها هي نجاح مصر فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى والنقدي والمالي والاجتماعى،  المنسق مع صندوق النقد الدولي، بكل مضامينه ومحدداته وعلى رأسها وأهمها تحرير سعر الصرف، خاصة مع توفير الدعم من القيادة السياسية متمثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وتابع، أن ثاني هذه الركائز هى السياسة النقدية بالغة التيسير التى اتبعها البنك المركزى لتحفيز النمو عقب جائحة كورونا، والتى صاحبها مجموعة ضخمة من المبادرات التمويلية بأسعار فائدة تفضيلية، وُجهت لكل أنواع الأنشطة الاقتصادية، والأفراد بالإضافة إلي حزمة منوعة من الإجراءات التيسيرية لدعم ومساندة العملاء المنتظمين منهم أو غير  المنتظمين.

وأضاف أن ثالث هذه الركائز هى متابعة البنك المركزى  العميقة لكل أنواع المخاطر المصرفية القائمة والمحتملة، تفيعلا لدوره الرقابى المهم، موضحا أنه بدون تلك الركائز الثلاثة، لم يكن يستطيع الجهاز المصرفى مواجهةصدمة كورونا بذات القدر من الصلابة، وتحقيق نتاًئج إيجابية تتضح في نتائج أعمال القطاع المصرفي فى نهاية يونيو 2020 أى في قلب زمن الجائحة، بالمقارنة بنتائج نهاية ديسمبر 2019.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري، استهدف منذ بداية البرنامج الاقتصادى وإبان حقبة مواجهة كوفيد 19 - تحقيق التوازن بين متطلبات النمو والتشغيل وضمان استقرار الأسعار، وفي ذات الوقت التصدي لكل أنواع المخاطر المصرفية أياً كان نوعها وتواجدها.

وفند بالأرقام كيف نجح البنك المركزي في امتصاص سلبيات أزمة كورونا على الاقتصاد المصري؟، حيث أشار إلي ارتفاع الودائع بأنواعها مسجلة  4.8 تريليون جنيه   فى نهاية يوليو 2020، رغم التخفيضات التى حدثت فى أسعار الفائدة، وفى نفس الوقت فى ظل سياسات التحفيز المستمرة ارتفع حجم الائتمان المصرفي ليصل إلي 2.2 تريليون جنيه، كما تحسنت نسبة توظيفات الودائع لتصل إلي 47%، مقارنة ب 44٪% من قبل.

وتشير الأرقام المجمعة للقطاع المصرفي، إلي ارتفاع إجمالى الأصول إلي 6.5 تريليون جنيه فى يوليو من العام الجاري مقابل 5.6 تريليون جنيه فى ديسمبر 2019.

وتابع أنه رغم الظروف الصعبة إلا إننا نجد أن مؤشرات السلامة المصرفية قد حققت في معظمها تحسنا ملحوظاً،  ورغم  تراجع معدلات الربحية في بعض البنوك نتيجة الجائحة، إلا أن القطاع المصرفي فى مجموعه قد حقق ارباحاً  قدرها 50 مليار جنيه فى نهاية يونيو من العام الحالي، كما ارتفع معدل ROA إلي 1.8% بدلا من 1.4% من قبل كما ارتفع معدل ROE إلي 23.4%، بدلا من 18.4%.

وأوضح الخبير المصرفي، ارتفاع حجم استثمارات البنوك في الأوراق المالية التى ارتفعت إلي 2.7 تريليون جنيه مقابل 2 تريليون جنيه فى ديسمبر  2019، وهو ما يؤكد قوة السيولة الموجودة لدى القطاع المصرفي.
 

اقرأ أيضا

 البنك المركزي: القطاع المصرفي إجازة اليوم بمناسبة المولد النبوي
 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة