عميد الأدب العربي طه حسين وسط طلابه عميد الأدب العربي طه حسين وسط طلابه

أول مظاهرة لـ«طلاب الإرهابية» ضد طه حسين في جامعة القاهرة

نادية البنا الخميس، 29 أكتوبر 2020 - 05:45 م

كان طه حسين مفكرًا بدرجة محارب، فقد عاهد نفسه أن يكون قلمه هو سلاحه الرادع لكل أسلحة الجهل والعنف والتطرف، وقرر أن ينقل تجربته في التعليم بباريس، لتكون مصر نموذجا متحضرًا ينادي بالمساواة في العلم بين الغني والفقير والرجل والمرأة.. ولكن ذلك لم يلقى استحسان الجماعة الإرهابية .."الإخوان المسلمين".

 

وخاض عميد الأدب العربي مجموعة من الصراعات بداية من عام 1926، عقب صدور كتابه الأكثر جدلًا "الشعر الجاهلي"، حيث فُصل من الجامعة فتضامن معه مديرها أحمد لطفي السيد وقدم استقالته عام 1932.

 

ووفق ما رواه "محمد حسن الزيات" زوج ابنة طه حسين في كتابه "ما بعد الأيام"، أن طه حسين اتهم بنشر الفحشاء عقب تداول بعض الصور للشباب يجلسون بجوار البنات في إحدى محاضرات عميد الأدب العربي طه حسين، وذلك ما أثار غضب طلاب الجماعة الإرهابية "الإخوان المسلمين"، وجعلهم يقتحمون المدرجات وقاعات البحث، وصعدوا سلم الكلية متجهين إلى غرفة طه حسين «يهتفون بسقوط العميد الأعمى»، وحاولوا اقتحام حجرته وهو فيها وحده.

 

ولكن أوقفهم السعاة والموظفون والطلاب الذين خرجوا من محاضراتهم وأسرعوا يحمون غرفة عميد الأدب العربي.

 

ولم يكن جلوس الشباب والبنات متجاورين هو السبب الوحيد لتلك العملية الهمجية، ولكنهم ادعوا أن طه حسين ينشر الفحشاء، بعدما قرر لطلاب قسم اللغة الإنجليزية قراءة كتاب «جان دارك» للمؤلف البريطانى الشهير برنارد شو، وكتاب «أحادث خيالية للاندرو»، واتهموا الكتابين بأنهما يمسان الإسلام..

 

وذكر أحد طلاب الإخوان "محمد أحمد عبد الحميد" في مذكراته "ذكرياتي" أنه هو من تقدم بالاحتجاج إلى طه حسين، ويقول: «لم يكن معنا فى الواقع إلا شباب الإخوان فقط من جميع الأقسام».

 

وتعرض عميد الأدب العربي لاستجواب برلماني فى 7 مارس 1932 يتهمه نشر الفحشاء، ولكن انتهت تلك الفترة بانتصار العلم والوعي والتنوير.

 

يذكر أن عميد الأدب العربي طه حسين رحل عن عالمنا في 28 أكتوبر 1973، وشيعت جنازته من جامعة القاهرة في 31 أكتوبر، وذلك تكريما لما قدمه للجامعة وتقديرًا لمشواره العلمي والأدبي.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة