صورة موضوعية صورة موضوعية

خبير آثار: وكالة قايتباى تعد إحياء لفندق قديم عمره 539 عاما

شيرين الكردي الجمعة، 30 أكتوبر 2020 - 03:02 ص

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن استثمار وكالة قايتباى كفندق يعد إحياءً لفندق قديم بالفعل أنشأه الملك الأشرف أبو النصر قايتباي عام 885 هـ/1481م والذى يقع بشارع باب النصر على يمين الداخل إلى مدينة القاهرة عبر باب النصر وتتجسّد بالوكالة جماليات الفنون والزخارف الإسلامية المملوكية .

وأوضح الدكتور ريحان أن الوكالة قديمًا كانت بمثابة فندقًا للتجار أطلق عليه عدة مسميات منها الوكالة أو الفندق أو الخان وقد أنشئت فى مصر منذ بداية العصر الفاطمي في القرن العاشر الميلادى وشهدت قمة ازدهارها فى العصر المملوكى واستمرت إلى نهاية العصر العثماني في القرن 18م وقد أنشئت الوكالات فى مصر وبلاد الشام لأغراض تجارية حيث يقيم بها التجار من الشرق والغرب ومن أشهر الوكالات المملوكية وكالة الغوري .

ويشير الدكتور ريحان إلى وكالة عثمانية قريبة من موقع وكالة قايتباى المملوكية وهى وكالة بازرعة التى تقع بشارع التمبكشية في حي الجمالية بالقاهرة التاريخية وعرفت وكالة بازرعة سابقاً بوكالة الكيخيا نسبة إلى حسن كتخدا الملقب بالكيخيا وكانت معدة لبيع الأخشاب وظلت معروفة بهذا الاسم حتى أواخر القرن التاسع عشر حين اشتراها محمد بازرعة وهو تاجر من أصل حضرمي ثم أطلق عليها اسم وكالة بازرعة وخصصها لبيع الصابون النابلسي والبن اليمني وتضم أيضًا محلات تجارية مثل وكالة قايتباى الجير الكلس كما استعمل في واجهة الوكالة وواجهة الطابق الأرضي والأول من الداخل التشكيل اللوني المشهر وهو استخدام اللونين الأصفر والأسود في طلاء الحجر وهو نوع من الزخرفة استخدم منذ بداية العصر المملوكي. عرض أقل.

وينوه الدكتور ريحان إلى أن وكالة قايتباى أنشئت بغرض الصرف من ريعها على شراء الدشيشة ( الحبوب المطحونة) وتوزيعها على الفقراء بالحرمين الشريفين بعد رحلة حج السلطان قايتباي عام 884هـ/1479م و من هنا أطلق عليها وكالة الدشيشة وتتكون من ثلاثة طوابق تطل على فناء داخلى ويضم الطابق الأرضى حواصل للتجارة والطابقان العلويان مساكن وأماكن إعاشة للتجار.

وتضم الوكالة نص الإنشاء " أمر بإنشاء هذا المكان المبارك من فضل الله تعالى وجزيل عطائه سيدنا ومولانا ومالك رقابنا السلطان المالك الملك الأشرف أبو النصر قايتباى سلطان الإسلام والمسلمين قاتل الكفرة والمشركين محيى العدل فى العالمين صاحب الديار المصرية والبلاد الشامية والأعمال الفراتية والقلاع الرومية والحصون الإسماعيلية والثغور السكندرية صاحب السيف والقلم والنبل والعلم أفضل من حكم فى عصره بالحكم صاحب البرين والبحرين خادم الحرمين الشريفين".

ويتابع الدكتور ريحان بأن السلطان قايتباى له أيادى بيضاء فى العديد من المنشئات منها قلعته الشهيرة بالإسكندرية وقلعته الشهيرة برشيد الذى اكتشف بها حجر رشيد وقصر يشبك ومدرسة ومقبرة قايتباي ووكالة قايتباى بجوار الأزهر وجامع جانم ومدرسة أبو بكر بن مزهر وجامع قجماس ومدرسة أزبك اليوسفى .

ولد السلطان الأشرف قايتباي عام ١٤٢١م فى بلاد القبجاق من أقاليم نهر الڤولجا فى روسيا الآن، وكان بها أهم أسواق العبيد الذين يباعوا ليصبحوا بعد ذلك مماليك بالدولة العباسية واشتراه التاجر محمود ابن رستم وعمره 13 عام ثم أتى به الى مصر عام ١٤٣٥م ثم اشتراه الملك "الأشرف برسباى" و كان سلطان مصر حينها وأرسله ليتعلم ويتدرب مع باقى المماليك ثم اشتراه الظاهر جقمق و أعتقه واستخدمه في جيشه و في عام ٨٧٢ هـ أصبح قايتباي أتابك العسكر للظاهر تمربغا اليوناني والذي قام المماليك بخلعه في نفس العام وبايعوا "قايتباي" بالسلطنة، فكان لقبه "الملك الأشرف" وتولى حكم مصر فى الفترة من سنة (872-901هـ/1468-1497م) .

اقرأ أيضا

صرف 317 مليون جنيه لـ 146 ألف عامل بمنشآت سياحية
 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة