هند رستم وابنتها هند رستم وابنتها

«شجرة» تنقذ هند رستم وابنتها من الغرق في النيل

علاء عبدالعظيم الجمعة، 30 أكتوبر 2020 - 08:42 م

أشارت عقارب الساعة إلى الواحدة ظهرا، بينما كانت الفنانة هند رستم، تستقل سيارتها بصحبة ابنتها بوسي (٧ سنوات)، وعاملة التطريز التي تقوم بحياكة ملابسها الخاصة بها متوجهين إلى ستوديو الأهرام، حيث تقوم بتصوير فيلم "قبلني في الظلام" لكن أثناء سيرها فوجئت بسيارة قادمة بسرعة شديدة تنهب عجلاتها الطريق نهبا، ولم يتمكن قائدها من أن يتفادى الاصطدام بها، فانحرفت به السيارة، اصطدم بها، واندفعت إلى النيل.

وسط صراخ ابنتها التي تعلقت برقبتها من شدة الذعر والهلع، ولم تشعر هند رستم حيث أغمى عليها وفقدت الوعي لفترة، وأفاقت على تجمع المارة، وسيارتها تحتضنها شجرة كبيرة.

أصبحت هذه الشجرة هي كلمة السر والمعجزة لإنقاذ هند وابنتها والعاملة فلولاها بعد العناية الإلهية لغرقن في النيل، ثم أخذت ملكة الإغراء ترقب الموقف بعين مغرورقة بالدموع، يرتجف جسدها، وتملكته رعشة كبيرة، وتمد يدها تحتضن طفلتها التي انفطرت في البكاء، وشعرت بأنها في كابوس، فمنهم من هرول مسرعا إلى النيل يملأ كفيه بالماء، يرش وجهها، في محاولة لإفاقتها.

اقرأ أيضا.. اعتزلت من أجل الثاني.. زيجات في حياة هند رستم 

وتصادف مرور الفنانة ماجدة بسيارتها، والتي انتابتها أيضا حالة من الذعر والهلع، عندما وقعت عيناها على هند رستم، التي انعقد لسانها عن الكلام، وصرخات ونحيب طفلتها، واصطحبتها، والطفلة إلى منزلها.

وبحسب ما نشرته جريدة الأخبار في عددها الصادر بتاريخ 3 مارس 1959 سارعت الفنانة ماجدة إلى استدعاء الطبيب الذي حاول إسعافها ببعض المسكنات، وما إن سمع عمال الاستوديو بالحادث توجهوا جميعا للاطمئنان عليها، وعلى طفلتها، والعاملة.

وبعد أن أفاقت هند، انذرفت الدموع على وجنتيها ببطء شديد، تتمتع بكلمات الشكر والدعاء لله عز وجل، وأوضحت بأن دموعها ماهي إلا دموع سعادة بسبب عطف الناس عليها، وشهامتهم.

وبعد القبض على صاحب السيارة تبين أنه مهندس، وقريب زوجة أب هند رستم، والذي ذكر في أقواله، بأنه أثناء سيرها بشارع الجبلاية بحي الزمالك، فوجئ بسيارتها أمامه، و حاول تفادي الحادث، وانحرف على يسارها، وأنه كان بإمكانها الصعود إلى الرصيف الأيمن لكنها لم تفعل رغم استعمالها الفرامل، واستمرت سيارتها في الاندفاع، ولم توقفها إلا الشجرة على الشاطئ. فيما تولى قسم شرطة قصر النيل التحقيقات، ومعاينة مكان الحادث.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة