بيت عباس العقاد بيت عباس العقاد

صور | «بيت عباس العقاد» حائر.. لا الثقافة ضمته ولا الآثار أنصفته

مصطفي وحيش الجمعة، 30 أكتوبر 2020 - 10:29 م

عباس محمود العقاد عملاق الأدب العربي وأحد قوى مصر الناعمة، أصبح بيته بمسقط  رأسه الذي شهد أجمل ذكرياته ومعاناته أثناء كتابة عبقرياته ومؤلفاته بشارع عباس فريد في محافظة أسوان محمولًا على السقالات الخشبية مهددًا بالانهيار، وتقف أسرته مكتوفة الأيدي معدومة الحيلة وعاجزة عن إنقاذه وترميمه بعد أن تخلت عنه وزارة الثقافة وأدار التراث المعماري وجهه عنه.

وتبدأ القصة كما يرويها ابن شقيق العقاد عبد العزيز أحمد العقاد الشهير "بعزو العقاد"، قائلا:  "في التسعينيات من القرن الماضي تفقد فاروق حسني وزير الثقافة بيت العقاد، وبعد أن أقر بصلاحيته لأن يكون متحفًا يضم كتب ومقتنيات عباس محمود العقاد أسوة ببيت الشاعر أحمد شوقي وطه حسين، وأعلن عن تحويل البيت إلى متحف بعد تعويض ورثة عملاق الأدب وتمر السنوات دون تحويل البيت لمتحف.

وصرح ابن شقيق العقاد أن أخيرا مدير أدارة المتاحف بالثقافة ، أكد أن الوزير أتخذ فعلا قرارًا بتحويل البيت لمتحف ولكن للأسف ميزانية الثقافة لم تعتمد دعم مالي لتعويض ورثة العقاد عن البيت". 

ويضيف عبد العزيز: "اقترحت تعاون وزارة الثقافة ومحافظة أسوان في توفير مبنى بديل بنفس المساحة داخل مدينة أسوان وللأسف لم يؤخذ بالاقتراح وإلى الأن كلما يأتي أي وزير ثقافة لأسوان يتفقد منزل العقاد ونسمع منه كلام معسول ومنمق وبعد مغادرته تتبخر الوعود ويبدو أن فكرة تحويل البيت لمتحف تبخرت بعد الفنان فاروق حسني"...

ويشير عبد العزيز العقاد  إلى "أنه في عام 2007 أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 2650 بقيد البيت ضمن التراث المعماري في سجلات وزارة الآثار،  وبذلك لا يستطيع  أي من الورثة بناء أو تغيير أي شيء بالبيت علمًا بأن البيت أصبح مهدد بالانهيار منذ عشر سنوات بعد حصول أصحاب المنزل الملاصق لبيت العقاد على قرار إزالة للمنزل المملوك لهم للأرض.. إلا أن قرار الإزالة لم ينفذ كما صدر وتم تنفيذ الإزالة من جميع الجهات عدا الجهة الملاصقة لبيت العقاد مما تسبب في تصدع البيت بالإضافة إلى المياه الجوفية المتراكمة فى المنطقة المحيطة والتي زحفت على البيت.. والبيت الآن على وشك الانهيار وأسقفه وحوائطه الحاملة محملة على عروق وسقالات خشبية".

 

واستطرد عبد العزيز: "تقدمنا في عام 2015 بطلب للوحدة المحلية لترميم المنزل وقوبل طلبنا بالرفض، كما أننا تقدمنا بطلب إلى المهندس مصطفى مدبولي وزير الإسكان في ذلك الوقت بتاريخ 6 فبراير 2016 ، لتشكيل لجنة من التراث المعماري لمعاينة المنزل ووضع تصور لترميمه، وللآن لم تأتى اللجنة وأخر زيارة للبيت كانت للكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة السابق برفقة مجدي حجازي محافظ أسوان السابق ووعدا بإنهاء مشكلة ترميم المنزل ومنذ ذلك الحين بقى الوضع على ما هو عليه دون حدوث أي جديد".

وتسأل عزو العقاد: "لماذا لا يفتح متحف العقاد بقصره للزائرين ولماذا تظل مقبرة العقاد مغلقة حتى أمام أهله ولماذا لا يحتفى بالعقاد الاحتفاء الذي يقام لأمثاله رغم أنه تميز  عن أقرانه بأنه أستطاع  أن يرسخ بأدبه وكتاباته تاريخا لنفسه بين عظماء الأدب والشعر.. ليطلع أبناء المستقبل جيلًا بعد جيل على قصة كفاح بطلها ابن مدينة أسوان، الذي أتى من أقصى الجنوب وليس لديه من حظ في التعليم سوى الشهادة الابتدائية فقط". وناشد ابن شقيق العقاد تلاميذ العقاد ومحبيه في السعي لإنقاذ بيت العقاد مقتنياته.
 

أقرأ أيضا:

مقالات العقاد النادرة عن الفنون الجميلة في إصدار جديد عن هيئة الكتاب

 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة