الجنيه المصري مقابل الدولار- ارشيفية الجنيه المصري مقابل الدولار- ارشيفية

خلال عام..

تقرير| ارتفع 46 قرشًا.. الجنيه المصري الأفضل في الأسواق الناشئة

شيماء مصطفى الإثنين، 23 نوفمبر 2020 - 12:54 م

الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة بالدولة، ليس بالأمر السهل أمام البنوك المركزية والحكومات في ظل الظروف التي يمر بها العالم أجمع نتيجة تفشي فيروس كورونا كوفيد 19، التي ألقت بظلالها على مؤشرات الاقتصاد العالمية، وأدت إلى هروب الاستثمارات الأجنبية من العديد من الدول، ومن بينها الأسواق الناشئة.

ولكن بفضل الإدارة المتميزة لأزمة فيروس كورونا من جانب الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك المركزي، حققت مصر المستحيل، وهدأت وتيرة خروج المستثمرين من الاستثمار في السندات بداية من أبريل الماضي، نتيجة وجود سعر فائدة متميز للاستثمار الأجنبي، وأن مصر ما زالت تقدم عوائد جاذبة للاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة، هذا إلى جانب استقرار سعر العملة المحلية «الجنيه المصري»، بالمقارنة مع الأسواق الناشئة الأخري مما يقلل حجم المخاطرللمستثمر الأجنبي.

أقرأ أيضًا: «النقد» يشيد بخفض «المركزي» لأسعار الفائدة وارتفاع «الجنيه المصري»

ورغم انتشار جائحة كورونا كوفيد 19، إلا أن سعر الدولار الأمريكي فقد نحو 46 قرشًا منذ 23 نوفمبر 2019، وحتى اليوم 23 نوفمبر 2020، أي في خلال عام، نتيجة زيادة التدفقات الدولارية وتراجع الاستيراد.

وأشاد صندوق النقد الدولي، بارتفاع سعر صرف الجنيه المصري بدرجة محدودة في أعقاب ارتفاع تدفقات رؤوس الأموال الداخلة، مؤكدًا على أن استمرار مرونة سعر الصرف یساعد على استیعاب الصدمات الخارجیة، ولایزال النظام المصرفي المصري یتمتع بالسیولة والربحیة والرسملة الجیدة.

واستمر سعر صرف الجنيه المصري في التحسن، ليحتل المرتبة الثانية كأفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً أمام الدولار حتى أغسطس من عام 2020، مدفوعا بتحسن مصادر النقد الأجنبي، مواصلا بذلك أداءه القوي في 2019 قبل أزمة كورونا.

ورغم انتشار جائحة فيروس كورونا "كوفيد 19"، إلا أن سعر الجنيه المصري، مازال في تحسن، نتيجة زيادة التدفقات الدولارية وتراجع حجم الاستيراد، حيث توقعت وكالة فيتش أن يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية عام 2020، على الرغم من تراجع عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد.

وتحسن أداء الجنيه المصري ليصبح أفضل العملات أداءً أمام الدولار خلال الفترة من 30 يونيو 2017 حتى 30 يونيو 2020، بمعدل بلغ 10.8%.

وتراجع سعر الدولار الأمريكي، بنحو 4.06 جنيه أمام العملة المصرية - الجنيه المصري- منذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، حيث كان سعر الدولار 19.75 جنيه في نوفمبر 2016، بينما يبلغ سعره اليوم 15.69 جنيه، نتيجة زيادة التدفقات الدولارية وتراجع الاستيراد، وزاد حجم تدفّقات النقد الأجنبي، إلى مصر منذ تحرير سعر الصرف، ليبلغ أكثر من 240 مليار دولار.

وسجل اليوم 23 نوفمبر 2020، في البنوك العاملة في السوق المحلية، وسجل سعر الدولار، نحو 15.59 جنيه للشراء، 15.69 جنيه للبيع، في بنوك الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة، ونحو 15.58 جنيه للشراء، 15.68 جنيه للبيع في البنك التجاري الدولي- مصر، بالمقارنة بنحو 16.05 جنيه للشراء 16.15 جنيها للبيع، في بنوك الأهلي المصري، ومصر، ونحو 16.04 جنيه للشراء، 16.14 جنيها للبيع في البنك التجاري الدولي- مصر، في 23 نوفمبر 2019.

وأشادت صحيفة انفيستيراوجي الإيطالية بنمو الاقتصاد المصري في ظل أزمة كورونا، مؤكدة أن مصر تستعيد ثقة الأسواق منذ أن قررت حكومتها فى عام 2016 قبول خطة المساعدة المالية من صندوق النقد الدولى، ويقدم قروضا منخفضة الفائدة مقابل الإصلاحات، وكان تحرير سعر الصرف هو أول إصلاح أطلقته القاهرة قبل 4 سنوات لتجنب أن ينتهى الأمر مثل فنزويلا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا اضطرت إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 475 نقطة أساس إلى 15% من أجل عدم إحداث اضطراب في السوق لعدد لا يحصر ومنع إلغاء الارتفاع الأخير في سعر الصرف، وتخسر الليرة حوالي 22% مقابل الدولار هذا العام، لكن هذا لم يكن مصيرا لجميع العملات، فعلى سبيل المثال، الجنيه المصري يمكنه أن يفخر بعد ارتفاعه 3% مقابل العملة الأمريكية.

بينما فقدت الليرة التركية أمام الدولار أكثر من 30.3% من قيمتها منذ مطلع 2020، ليصبح العام الجاري هو الأسوأ في تاريخ العملة التركية، وتأتي بين أسوأ العملات أداء في العالم.  

وأشاد صندوق النقد الدولي، بالسياسة النقدية التي ينفذها البنك المركزي المصري، واصفا أياها أنها لا تزال تتسم بطابع تیسیري ملائم.

ورحب صندوق النقد بقيام البنك المركزي المصري، بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة 1% والتي أجراھا البنك المركزي، مؤخرا لزیادة دعم التعافي الاقتصادي في سیاق معدلات التضخم المنخفضة. 

وأوضح صندوق النقد الدولي، أن السیاسة المالیة تركز بشكل ملائم في السنة المالیة 2020/2021 على دعم الأولویات العاجلة لقطاع الصحة، وحمایة الفئات الأكثر تعرضا للمخاطر، ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة ومع ذلك تستھدف السلطات تحقیق فائض أولى لا یقل عن 0.5 % من الناتج خلال العام الحالي. 

ولفت إلى أنه لتخفیض الدین العام ودعم استدامة المالیة العامة، فإن عودة الحكومة لتحقیق فائض أولي بنسبة 2 % من إجمالي الناتج المحلي سیكون ھام وضروري وذلك فور استقرار التعافي الاقتصادي، مشيرًا إلي أنه في خطوة جدیرة بالترحیب نحو زیادة الشفافیة، فقد تم مؤخرا نشر البیانات الخاصة بعقود المناقصات الفائزة المرتبطة بالإنفاق الموجه لأغراض جائحة كوفید-19؛ ویشجع فریق الصندوق على استمراریة نشر وتحدیث البیانات ذات الصلة.

وقال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد المصري، حقق أداء أفضل من المتوقع بالرغم من جائحة كورونا، بفضل حزمة الإجراءات التنشیطیة السریعة والشاملة والمتوازنة التي اتخذتھا الحكومة، واستجابة السیاسة النقدیة، ومبادرات القطاع المالي الموجھة للقطاعات والفئات المتضررة، والطلب الذي قدمته مصر للصندوق في الوقت المناسب للحصول على تمویل من خلال أداة التمویل السریع واتفاق الاستعداد الائتماني بقیمة 8 ملیارات دولار تقریبا.

وأشار صندوق النقد، إلى أن الإجراءات الاحتوائیة التي اتخذتھا السلطات وإدارتھا الرشیدة للأزمة والتنفیذ المتقن للبرنامج الإصلاحي المصري قد ساھمت في الحد من آثار الأزمة.

واستكمل فریق من خبراء صندوق النقد الدولي بقیادة أوما راماكریشنان بعثة تمت عبر منصة إلكترونیة في الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر 2020 لمناقشة آخر التطورات الاقتصادیة وأولویات السیاسات الاقتصادیة في سیاق المراجعة الأولىلأداء البرنامج الاقتصادي المصري الذي یدعمه الصندوق باتفاق للاستعداد الائتماني البالغ مدته 12 شھرا داخل مصر.


وأعلن صندوق النقد الدولي، عن توصل خبراء الصندوق، إلى اتفاق على مستوى الخبراء حول مراجعة الأداء الأولى في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني البالغة مدته 12 شھرا.

وأشار صندوق النقد إلى توصل فریق من خبراء الصندوق بقیادة أوما راماكریشنان مع السلطات المصریة إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لأداء البرنامج الاقتصادي المصري الذي یدعمه الصندوق في إطار اتفاق للاستعداد الائتماني بقیمة 5.2 ملیار دولار أمریكي.

وأضاف صندوق النقد: يخضع ھذا الاتفاق لموافقة المجلس التنفیذي للصندوق، وھو ما سیتم خلال الأسابیع القادمة، وعند صدور الموافقة، سیتاح لمصر مبلغ إضافي قدره 1.16 ملیار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1.6 ملیار دولار أمریكي).

ومنحت الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة منذ نوفمبر 2016، الجنيه المصري، درجة من المرونة والمقاومة ليتمكن من مواجهة الصدمات والتكيف مع الأزمات والتعافي من آثارها السلبية، وهو الأمر الذي كان له مردود إيجابي على نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه أمام الدولار، والتوقعات بقدرته على التحسن، وذلك بعد التعافي الذي شهدته إيرادات مصر من النقد الأجنبي.

ورصد تقرير لوكالة فيتش، معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، حيث تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 4.9% أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس من عام 2020، مقارنة بعام 2019، محتلاً بذلك المركز الثاني بعد الفلبين التي احتلت المركز الأول بمعدل تحسن 6.1%، بينما تراجعت العملة التركية «الليرة» بنسبة 30.3%.

أقرأ أيضًا: العملة المصرية VS التركية.. الليرة تسقط في الهاوية والجنيه يصعد للقمة

وأبرز التقرير معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار عام 2021، والتي من المتوقع أن يتحسن فيها أداء الجنيه بمعدل 2.3% أمام الدولار، ليحتل المركز الثاني بعد تايوان التي من المتوقع أن تحتل المركز الأول بمعدل تحسن 4%، بينما أوضح التقرير العملات التي من المتوقع أن يتراجع أداؤها أمام الدولار، لتأتي في مقدمتها عملة أوكرانيا بنسبة تراجع 0.6%، تليها عملة ماليزيا بنسبة تراجع بلغت 1.4%، وعملة تركيا بنسبة تراجع 28.7%.

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة