معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب

بعد تأجيل معرض الكتاب.. أزمات تلاحق الناشرين أبرزها «التزوير»

نادية البنا الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 - 04:04 م

«معرض القاهرة الدولي للكتاب».. الحدث الأبرز والأهم في الأوساط الثقافية العربية، والذي يعتبره المثقفون والناشرون عيدًا سنويًا ينتظرونه كل عام، ورغم الأزمات المتتالية التي يتعرض لها سوق النشر إلا أن المعرض الدولي للكتاب ما زال أملًا كبيرًا في انقاذ ما يمكن إنقاذه من خسائر الناشرين، والحفاظ على سوق النشر في مصر، والوطن العربي.

اعتاد الناشرون والجمهور على إطلاق المعرض الدولي للكتاب في أواخر يناير من كل عام وتستمر دورة المعرض على مدار ما يقرب من أسبوعين كل عام، ويقوم الناشرون بإجراءات كثيرة استعدادًا للعُرس الثقافي الكبير، قبل انطلاقه بشهور، كما أن الجمهور أيضًا يدخرون أموالهم خصيصًا لشراء أكبر قدر ممكن من الكتب.

استعدادات الناشرين لمعرض الكتاب

يقوم الناشرون بحجز أماكن العرض في المعرض الدولي للكتاب، في منتصف شهر أكتوبر، وعلى أساس المساحة التي يتم تحديدها للناشر، يستطيع أن يقرر عدد الإصدارات الجديدة الذي سيحرص على عرضها خلال دورة المعرض.

ويبدأ الناشرون التعاقد مع المطابع بمجرد انتهاء الدورة السابقة للمعرض، حتى لا يضغطهم الوقت، ويخططون لتوفير خصومات كبيرة على الكتب، لضمان بيع أكبر قدر ممكن من الأعمال ولكن واجهت الناشرين أزمات كبيرة خلال السنوات الماضية كان لها الأثر الأكبر على سوق النشر في العالم وليس مصر فقط.

 

أزمات واجهت الناشرين في مصر والعالم

تزوير الكتب

كانت ومازالت أهم الأزمات التي تواجه سوق النشر في العالم، هي تزوير الكتب، سواء كان عن طريق الطباعة والنشر أو إلكترونيًا عن طريق كتب pdf.

وأكد على ذلك رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم» قائلًا : «إن  الخسائر التي تعرض لها الناشرون فادحة ووصلت إلى مئات الملايين، والسبب الرئيسي في ذلك هو ضعف القوانين وأن العقوبة ليست مغلظة، مما يجعل المزورين يستهينون بحقوق الملكية الفكرية، ويحققون مكاسب سريعة على أطلال خراب دور النشر».

ارتفاع سعر الدولار .. واستيراد الورق 

وعقب ارتفاع سعر الدولار وتأثير ذلك على أغلب الصناعات، كانت صناعة النشر من أكثر المتضررين، وذلك لأن أغلب الخامات المستخدمة في الطباعة تستورد من الخارج، ويندر وجود بدائل مصرية لتصنيعها، لما تحتاجه من تكاليف وإمكانيات عالية، ومنذ أكثر من 5 سنوات، اضطر الناشرين إلى اللجوء لزيادة أسعار الكتب، مما أتاح الفرصة للمزورين لاستغلال الأزمة وطباعة الكتب بدون الالتزام بحقوق الملكية الفكرية، وعرضها بأسعار زهيدة، وجودة أقل.

وفي تلك الأثناء لجأ أغلب القراء إلى شراء «الكتب المزورة»، لأن أسعارها تتناسب مع قدرتهم المادية .

ومن ناحية أخرى استمرت أسعار الخامات في الزيادة، فاتجه عدد كبير من دور النشر لتغيير نشاطهم، والبعض الأخر كان يعلم أن زيادة الأسعار ستزيد من فرص التزوير، فقرروا أن يتحملوا تلك الزيادة على أمل أن يستطيعوا بيع إصداراتهم في عيدهم السنوي «المعرض الدولي للكتاب».

ولحل تلك الأزمة طالب اتحادي الناشرين المصريين والعرب، بتطبيق قانون رادع لحماية حقوق الملكية الفكرية، لكي يخفف عبء الخسائر عن كاهل الناشرين، وتم اقتراح القانون منذ عام وتقديمه لمجلس النواب مناقشته.

«كورونا».. أخر الأزمات ولا حل غير التأجيل

وفي ظل محاولات الناشرين المصريين والعرب، للتصدي لأزمتهم الكبرى تزوير الكتب، وارتفاع أسعار الخامات، حلت على العالم أزمة جديدة وهي فيروس كورونا، نجا منها المعرض الدولي للكتاب في دورته الـ51، حيث بدأ انتشار الفيروس اللعين عقب انتهاء المعرض.

ولكن عاش الناشرون المصريون شهرين من التوتر، عندما تأخرت لجنة المعارض بـ الهيئة المصرية العامة للكتاب، في فتح باب الاشتراك في الدورة الـ52 لـ المعرض الدولي للكتاب، الذي كان مقرر له أكتوبر الماضي، وترددت شائعات متعددة عن احتمالية إلغاء المعرض الدولي للكتاب.

معارض تجريبية

حاولت وزارة الثقافة ولجنة المعارض الدولية، الوصول لحلول بديلة، وتجريب الإجراءات الاحترازية، في العديد من المعارض بالمحافظات، بدأتها بمعرض الإسكندرية للكتاب، ثم المنصورة، وأخيرًا الأوبرا، وذلك لمتابعة مدى التزام الجمهور بالإجراءات الاحترازية.


وأكد رئيس هيئة الكتاب دكتور هيثم الحاج علي في تصريحات خاصة لـ «بوابة أخبار اليوم»، أن اللجنة العليا لمعرض الكتاب الدولي، وضعت خطط بديلة تفاديًا، لتطور وزيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا، وكل لحظة تطور في تلك الخطط بما يتناسب مع الوقت الحالي، وذلك لإقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب.

اجتماع طارئ يحسم الوقف لصالح حياة المواطنين

وعقب بداية الموجة الثانية من فروس كورونا، وتحذير الصحة العالمية من التجمعات، والتشديد على الإجراءات الاحترازية، لم يكن أمام القائمين على المعرض سوى اختيارين أسهلهما صعب، إما إقامة المعرض وتقليص فعالياته وسط إجراءات احترازية مشددة، أو إلغاء معرض الكتاب.

ولكن تفاديًا لما سيترتب على إلغاء معرض الكتاب 2021، من كوارث وخراب على الناشرين العرب والمصريين، قررت لجنة المعرض برئاسة وزيرة الثقافة دكتور إيناس عبد الدايم، بتأجيل الدورة الـ 52 لمعرض الكتاب إلى 30 يونيو 2021، مع مد فترة المعرض حتى 14 يوليو 2021.

معارض صغرى ومتخصصة لتقليل حدة الأزمة

وتفاديًا لحدوث أزمات مالية للناشرين اللذين التزموا بسداد مستحقات مالية للغير، أعلن رئيس اتحاد الناشرين المصريين سعيد عبده، عن إقامة مجموعة من المعارض المتاحة للناشرين المصريين، بعدد من المحافظات والجامعات، بالإضافة إلى إعلان إطلاق معرض الطفل الأول للكتاب.

 
 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة