سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي» سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»

سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي».. صور

ناجي أبومغنم الجمعة، 27 نوفمبر 2020 - 06:26 م

على بعد خطوات من مسجد السيدة عائشة انشئ سوق الجمعة منذ عشرات السنين، يستقبل رواده من كل حدب وصوب من الباحثين عن  كل ما هو مستعمل ورخيص ونادر أيضا وأحيانا مسروق، هنا بالسوق تباع طيور غريبة وحيونات مفترسة من الزواحف والثعابين والصقور وحتى الكلاب،  وتعرض أدوات كهربائية مستعملة على درجات متفاوتة يرجع تاريخ صنع بعضها إلى عشرات السنين، كما يوجد هواتف محمولة بماركات مختلفة، ملابس جديدة وأخرى قديمة وأحذية وأدوات صحية وأواني الطهي وأخيرا الكمامات بأرخص الأسعار.

 

كل هذا المشهد العشوائي لأقدم الأسواق المشهورة بمصر قد شارف على الانتقال إلى سوق التونسي الذي تعده الحكومة لنقل السوق العتيق ولكن برؤى وطرق منظمة ومراقبة بكاميرات ومشروطة بتراخيص لعرض أي بضائع.

 

في جولة للأخبار المسائي، إلى سوق الجمعة لرصد أخر محطاته قبل الانتقال لاحظنا استمرار الزحام المعتاد على المشهد العام بالمكان كل جمعة.. يقصد السوق الآلاف من المواطنين من كل أسبوع يبحث كل منهم عن حاجته ليبتاعها بأسعار منخفضة نظرا لكون معظم ما في السوق سبق استعماله من قبل.

 

اقرأ أيضًا: بعد افتتاحه.. 17 صورة ترصد سوق التونسي الحضاري الجديد بالبساتين

 

خلال جولتنا وجدنا زاوية لبيع العصافير رغم كونها  تزين واجهة السوق ناحية المسجد، إلا أن الزحام طغى على الحركة بين أرجاء المكان دون الاهتمام بأي إجراءات احترازية لعدوى كورونا.. العديد من الأفراد جاءوا إلى السوق وكل منهم يحمل قفصا صغيرا به عصفور أو اثنين أو ثلاثة  كانوا يملكوها وينادى على المارة ليعرض عليهم البضاعة.. وما يناسبهم بأسعار تبدأ من 50 جنيهًا للواحدة وتتفاوت حتى تصل لـ 300 جنيه وما يزيد.

 

إبراهيم محمد، شاب ثلاثيني جاء إلى السوق حاملا اثنين من العصافير التي اشتراها قبل عامين لأطفاله، موضحا أنه لم يعد بحاجة لها كما أن أطفاله باتوا مشغولين في الدراسة وتعطلهم عن المذاكرة، لافتا إلى أنه اشتراهما حينهما بـ 250 جنيها واليوم مع ضعف الإقبال على شراء العصافير مع زيادة عدد المعروض وارتفاع أسعار أكلها انخفض سعرها ويطلب فيهما 170 جنيهًا وبعد 4 ساعات من وجوده في السوق لم يعرض أحد أكثر من 100 جنيه.

 

ويتخلل سوق الجمعة بائعي الحمام بأنواعه المختلفة التي قد لا تجدها سوى هناك حيث يوجد خلاف الحمام البلدي الذي يستخدم في الأكل فهناك أنواع غريبة منها النفاخة والفرنسي والباكستاني والاسترالي وغيرها، ويتم بيعها بأسعار مختلفة تبدأ الواحدة بـ 35 جنيها وتصل لـ 800 جنيه لحمام المراسلات و النفاخة والباكستاني بـ 400 جنيه.

 

وعند أحد بائعي الحمام التقينا بشاب عشريني، مقيم بحي المرج، والذي أوضح أنه اعتاد زيارة السوق مرتين أو ثلاثة في الشهر ليتصفح المعروض وينتقى ما يناسبه مما يباع في السوق،  لاسيما تلك الأنواع غير المألوف تواجدها في الأسواق المصرية وعن نقل السوق لمنطقة التونسي قال أنا اعتدت على المكان هنا ..وأظن أن نقله صعب جدا لأنه جزء من تاريخ المنطقة.

 

ومن بائعي الحمام إلي الحيوانات المفترسة وهو المكان الذي  يفتقر لأي وسيلة للحماية من الحيوانات المعروضة للبيع سوي كلمة البائع وثقة الزبون وهو الأمر الذي يتخلله الكثير من الحوادث  التي تصيب الزبون أثناء التعامل مع الحيوانات المعروضة للبيع.

 

 على بعد عدة أمتار من بائعي الحمام النادر يقف شاب في الـ 23 من عمره يتوكأ على قفص زجاج مغلق بداخله عدد من الثعابين وبجواره قفص سلكي به عدد من الصقور وبعض الزواحف وأنواعا غريبة من الحيوانات ربما تقع عليها عينك لأول مرة، المارة يصابوا بالفزع والخوف عند المرور بجانبه ومشاهدة ما يبعه فجأة.

 

وقال بائع الثعابين للأخبار المسائي أن سعر الواحد منها 120 جنيها، وتأكل قطع من الكبدة واللحم ولا تتغذى إلا عليهما ويتم تقديمها لها كل بضعة أيام .

 

وحول الخوف منها وما يمكن أن تسببه من أذى لمن يشتريها، أشار إلى أنها غير سامة ولا يوجد منها قلق ويتم وضعها في صندوق مغلق ووضع الطعام لها بين الحين والآخر بشرط عدم ملامستها، مشيرا إلى أن هناك من يشتريها وتعود عليها.

 

وعن الصقور فأوضح أنها تبدأ من 175 جنيها وحتى 250 جنيها، والحيوانات الأخرى تختلف أسعارها على حسب نوعها.

 

في زاوية مقابلة، يردد بائع يبدو عليه أنه تجاوز الخمسين من عمره، وينادي «كمامة بجنيه ولا غرامة بألف جنيه»، تعرض الكمامات في مكان مفتوح أمام مئات المارة ولا يرتديها هو ولا يلتزم بإجراءات الوقاية والتعقيم. بل أنها قد تكون سببا للعدوى لا حامية من الإصابة بالأمراض الفيروسية المنتشرة حاليا ولعل أهمها فيروس كورونا ونزلات البرد.

 

وينتشر في السوق أيضا بائعي الهواتف المحمولة القديمة والمتهالكة أحيانا من الموديلات التي ظهرت أول مرة وهناك من يقبل عليها للاحتفاظ بها كأثر أو من تشوق لهذه الأنواع البسيطة من الهواتف النقالة، خاصة أن سعرها لا يتجاوز الخمسين جنيهًا.

 

كما يوجد بائعي الأواني وشتى أدوات المطبخ من السكاكين والملاعق والأطباق الجديدة والمستعملة وكذلك الملابس والأحذية وأدوات الزينة من التحف وبعض القطع النحاسية والأواني الفخارية .

 

من جانبه، أوضح خالد صديق مدير صندوق تطوير العشوائيات، إن سوق الجمعة بالسيدة عائشة وبوضعه الحالي مؤثر على المظهر الحضاري لما تشهده من تكدس للمواطنين وبيع حيوانات لا تتماشي مع الطبيعة الآدمية ومخيفة وغير مصرح ببيعها وتداولها.

 

وأضاف أن السوق على وضعه الحالي يشهد عدد كبير من الحرائق تتسبب في إزهاق الأرواح والأموال، إلى جانب يوجد سرقة مياه وتيار كهربائي.

 

وأشار إلى الكم الكبير من المخلفات التي يخلفها السوق العشوائي الحالي نتيجة مخلفات الحيوانات وغيرها، هذا إضافة لحالات السرقة والنهب والمظهر غير الحضاري وعدم  اعتياد الباعة علي  الجلوس ما يتسبب في حالة من الزحام الخطرة بالنسبة للوضع الحالي الذي نعيشه جراء أزمة كورونا التي تحتاج التباعد والالتزام.

 

ولفت إلى إنشاء سوق التونسي الجديد على بعد نحو 500 متر من السوق الحالي بتكلفة 300 مليون جنيه على قطاعين الأول 19 ألف متر والثاني ٣٥٠٠ متر ، إلى جانب جراج كبير مساحته 25 ألف متر منعا لتكدس السيارات في الشوارع الجانبية.

 

وتابع خالد صديق، إن السوق الجديد سيكون في صورة منتظمة وبه وحدة دفاع مدني ومراقب بالكاميرات وشركة أمن، مضيفا أن السوق الجديد يحتوي على 325 وحدة أو محل، تم تسليم 85 وحدة منها هذا الأسبوع.

 

وأكد أنه سوف تكون هناك مصاريف إدارية رمزية يتم جمعها كل شهر مقابل خدمات الصيانة والإدارة لمنشآت السوق، مشيرا إلى أنه بعد الانتقال لمقر السوق الجديد سيتم رفع كفاءة الشوارع التي تحتضن السوق القديم وتطويرها بما يليق بالنسق الحضاري للعاصمة وتعود لرونقها الذي كانت عليه.

 

وشدد على أن السوق الجديد لن يكون به عشوائية ولن يتم السماح ببيع أي حيوانات غريبة ومخيفة بداخلة وسوف يكون هناك مراقبة لكل المنتجات والأدوات التي يتم بيعها.

 

اقرأ أيضًا: نائب محافظ القاهرة تفقدت سوق التونسي الجديد

سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»
سوق الجمعة في آخر محطة قبل الانتقال لـ «التونسي»

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة