صورة موضوعية صورة موضوعية

الكرة والعصا.. سلاطين المماليك شجعوا ناديهم «الأهلي»

شيرين الكردي الجمعة، 27 نوفمبر 2020 - 10:32 م

احتلت المنافسات الرياضية مكانة مهمة في تاريخ مصر الإسلامية، وكانت اللعبة الشعبية والرسمية الأولى هي الكرة والعصا أي ما يعرف بلعبة "البولو" حاليا، حيث كان هذا الشكل من استخدام الكرة في الألعاب هو السائد في مصر، أو ما يمكن أن نطلق عليه اللعبة الشعبية الأولى، إضافة إلى ممارسة الطبقة العليا لها.


ويقول المؤرخ المصري سامح الزهار، المتخصص في الآثار الإسلامية والقبطية أن لعبة "الكرة والعصا" اشتهرت في العصر المملوكي لكن لم تكن بدايتها في مصر، فقد اهتم أحمد بن طولون بتشييد ميدان كبير لممارسة تلك اللعبة خارج مدينة الفسطاط، كما احترف اللعبة الوزير شاور في العصر الفاطمي، وأنشأ لها الصالح نجم الدين أيوب ميدانا عرف بالميدان الصالحي.

 

وأضاف الزهار، في زمن المماليك خُصص للعبة أمراء أي ما يعادل وزراء حاليا يشرفون عليها، وكانت وظيفة الأمير تسمى جوكندار أي حامل العصا التي تستخدم في ضرب الكرة، حتى أصبحت مع الوقت تلك العصا هي رمز أو شعار لوظيفة الجوكندار، ووضعت على الرنوك الخاصة بهؤلاء الأمراء، وتوجد تلك الرنوك على عدد من الآثار الإسلامية في مصر، منها مدرسة قراسنقر المنصوري بشارع الجمالية، حيث يوجد في أعلى بعض شبابيك الواجهة رنك الجوكندار محفورا في الحجر.

 

لعبة الكرة والعصا، لم تكن اللعبة شعبية فحسب بل مارسها سلاطين المماليك مثل المعز أيبك والسلطان الغوري، وأعدوا لها الميادين، ويذكر المؤرخون أن تلك اللعبة كانت تمارس يوم السبت من كل أسبوع بشكل رسمي، وكانت مقاييس الملاعب غالباً طول ألف ذراع وعرض ١٠٠ ذراع، والأرض مستوية حتى لا تعيق الفرسان، كما كان ميدان الرميلة "القلعة" أحد أهم وأشهر الأماكن التي شهدت ممارسة تلك اللعبة، كما استخدمت منطقة صحراء المماليك في نفس الغرض، وكان العامة يشجعون الفائز دائمًا من فرق الأمراء حيث يلتزم الفائز بذبح الذبائح وتوزيع الأطعمة والملابس على العامة فقد كان للرياضة أوجه للخير حتى أن الرحالة يتحدثون عن تلك المنافسات ويقولون أن العامة كانوا يرون أن الفائز الذي سيمنحهم العطية بمثابة "أهل" لهم، كما شجع السلاطين الفرق "الأهلية" من أمرائهم طوقًا للفوز ومن ثم التنافس في أعمال الخير.

 

اقرأ أيضا

"آثار الإسكندرية" تؤكد أهمية صهريج الباب الأخضر الأثري
 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة