القديس ابي سيفين القديس ابي سيفين

في عيد استشهاده.. تعرف على سيرة القديس «أبي سيفين» 

مايكل نبيل الجمعة، 04 ديسمبر 2020 - 03:21 م

يعد الشهيد القديس مرقريوس أبي سيفين من أشهر شهداء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تحتفل الكنيسة اليوم الجمعة بعيد استشهاده، وبنيت كنائس كثيرة ومذابح على اسم القديس مرقريوس ابي سيفين، كما يوجد له دير في مصر القديمة وفرع آخر بمنطقة سيدى كرير، كما يطلق العديد من الأقباط اسم القديس على أبنائهم تبركا به.

اقرأ أيضا| بيد البابا تواضروس.. ترسيم أربعة قمامصة جدد من قطاع مصر القديمة

ولقب القديس مرقوريوس، بـ"أبي سيفين" لأنه ظهر له ملاك الرب وأهداه سيفًا بجوار سيفه العسكري، وكان هذا السيف هو سّر قوته، وهو من مواليد عام  224م من أبوين وثنيين سمّياه فيلوباتير أي محب الآب، وكان أبوه ياروس ضابطًا رومانيًا، وفيلوباتير جنديًا ناجحًا وشجاعًا حتى نال لقب "ياروس" صياد الوحوش. 


وكان جد ووالد القديس مرقريوس ابي سيفين يعملان في مهنة صيد الوحوش وفي ذات يوم وهما في الغابة ظهر لهما اثنان من الوحوش شديدة الخطورة حتى انهما افترسا الجد فسقط والد القديس في غيبوبة من هول المشهد إلا أن صوتا من السماء جاء إليه قائلا، إن يسوع المسيح يقدر أن ينزع عنهما طبعهما الوحشي فيكونا كحملين وديعين، وأنه اختار أيضا ابنه مرقريوس ليشهد لاسم السيد المسيح أمام ولاة وملوك كثيرين، وأنه سوف يتعرض لمتاعب وعذابات كثيرة، وسيكون شجرة مثمرة من أجل اسمى. 


وعندما عاد يايروس إلى بيته بعد غياب 3 أيام سألته زوجته عن سبب غيابه، فروى لها ما حدث، وكم كانت دهشتهما فإنها قد سمعت ذات الصوت وتمتعت بدعوة السيد المسيح لها لكي تؤمن به. 


ونالت أسرة القديس المعمودية على يد الأسقف الذي أعطاهم أسماء جديدة، فدعا يايروس نوحًا وزوجته سفينة وفيلوباتير مرقوريوس، ومنذ ذلك الحين أخذت عائلة القديس في السلوك في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم.


وشاع خبر اعتناق الأسرة للمسيحية حتى بلغ مسامع الأمير الذي أرسل في استدعائه مع عائلته، فأمر بإلقائهم للوحوش، ولكن الرب أنقذهم وسد أفواههم فلم تجسر أن تؤذيهم حتى اندهش جدًا هو وجميع جنوده، فدعاه واستسمحه وولاّه رئاسة الجند. وحدث أن أغار البربر على الروم فقام نوح وقاتلهم بشجاعة ولكنهم أسروه مدة سنة وخمسة أشهر، نال خلالها نعمة في عينيَّ ملكهم حتى ولاّه على المملكة من بعده. وبعد هذه المدة دبّر الرب عودته لمدينته حيث التقى بأسرته مرة أخرى، ومضت مدة قصيرة على لقائهم ببعض ثم تنيّح بسلام. 


عندما رحل والد القديس مرقوريوس قام الوالي بتنصيب القديس بدلا منه، وحدث أن أغار البربر على مدينة روما وهدّدوها حتى خاف الإمبراطور وانزعج، إلا أن القديس طمأنه وشجّعه ثم قام بنفسه بقيادة الجيش الإمبراطوري. وظهر له ملاك الرب واقترب منه وهو حامل بيده اليمنى سيفًا لامعًا وناداه قائلًا: "يا مرقوريوس عبد يسوع المسيح لا تخف ولا يضعف قلبك بل تقوّ وتشجّع، وخذ هذا السيف من يدي وامضِ به إلى البربر وحاربهم ولا تنسى الرب إلهك متى ظفرت. 


وتابع قائلا: "أنا ميخائيل رئيس الملائكة قد أرسلني الله لأعلمك بما هو مُعد لك، لأنك ستنال عذابًا عظيمًا على اسم سيدنا يسوع المسيح له المجد، ولكني سأكون حافظًا لك وسأقوّيك حتى تكمل شهادتك، وستسمع كل المسكونة عن جهادك وصبرك ويتمجد اسم المسيح فيك"، فتناول القديس السيف من يد الملاك بفرحٍ، وما أن أمسكه حتى شعر بقوة إلهية تملأه، ثم مضى بالسيفين (سيفه الخاص والسيف الآخر الذي سلّمه له الملاك) وهجم على البربر فأهلكهم مع ملكهم". 


وبعد ذلك أمر الوالي "ديسيوس" أن تقدم قرابين للأوثان وهو ما رفضه القديس مرقريوس ورفض تقديم اى كرامة للأوثان وهو ما أثار غضب الوالي وأمر بتعذيبه بأشكال كثيرة، وعندما كانت تسنده النعمة الإلهية ويشفى من جراحته كان غضب الوالي يزداد،  وإذ خاف ديسيوس من غضب أهل روما أرسله إلى قيصرية بكبادوكيا حيث أمر بقطع رأسه بحد السيف بعد أن يجلد بالسياط.


نال القديس إكليل الشهادة في الخامس والعشرين من شهر هاتور سنة 250م، وكان جسد القديس يضيء وقت استشهاده كما حدثت عجائب كثيرة ساعة دفنه، بعد انتهاء عصر الاستشهاد سمحت إرادة الرب بظهور جسده، فحمل الشعب الجسد المقدس بإكرام عظيم إلى الكنيسة التي بداخل مدينة قيصرية ووضعوه هناك إلى أن شيّدوا له كنيسة على اسمه.
 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة