حكاية قرية اسمها تونس حكاية قرية اسمها تونس

حكايات| قرية «تونس».. طبيعة خلابة وصناعة عالمية

محمود عمر الجمعة، 04 ديسمبر 2020 - 07:44 م

"تونس".. تلك القرية التى تقع على ربوة عالية وتطل على بحيرة قارون مباشرة، وتتبع مركز يوسف الصديق بالفيوم، كانت مثل باقى القرى المصرية، إلى أن اكتشف موقعها العديد من الأجانب والعرب والمصريين، وابهروا بموقعها الخلاب الذى أثرى فى نفوسهم، ما جعلهم يتخذونها مقصدًا لهم، فمنهم من أقام فيها بشكل دائم ومنهم من استثمر على أراضيها ببناء الفنادق والكافيهات على الطراز الريفى الأصيل، حتى انفردت القرية بأحد أهم الفنادق الريفية بالعالم والذى يقصده القاصي والداني.

 تحولت القرية من النمط المتعارف عليه إلى النمط البيئي الأصيل حتى أن معظم منازلها أخذت الشكل البيئي القديم الذى يبعد عن التلوث والضجيج، وافتتح فيها أكثر من 13 ورشة لتصنيع الفخار بعد أن أدخلت هذه المهنة إلى القرية سيدة سويسرية الجنسية تدعى إيفلين بوريه، كانت قد قصدت القرية فى خمسينيات القرن الماضى بصحبة زوجها آنذاك الشاعر الراحل سيد حجاب، ومنذ ذلك التاريخ لم تغادر "إيفلين" القرية واستوطنتها وعلمت معظم أهاليها مهنة صناعة الفخار الذى تقوم بتصديره للعديد من دول العالم، وكان لها فضل كبير من تحويل هذه القرية الريفية البسيطة شديدة الفقر إلى قبلة للجمال والفن والطبيعة الخلابة يتجه إليها عشاقها من جميع أنحاء العالم، وأجبرت العديد منهم على ترك بلادهم للإقامة فى تونس الساحرة.

اقرأ أيضا| محلج الفيوم المطور.. أولى ثمار خطة النهوض بالقطن المصري 

يقول حسين أحمد "أحد أهالى القرية" أن سبب التسمية بتونس لها قصة يرويها الأهالى للصداقة التى جمعت بين مواطن مصري وأخر تونسي، حيث أن مالك الأرض التى بنيت عليها القرية كانت تجمعه صداقة بمواطن تونسى أقام فترة كبيرة فى القرية ثم غادرها، لكن المصري أصر على أن تحمل القرية اسم "تونس" وفاء لصديقه، بالإضافة إلى أن القرية تتمتع بجو خلاب ومناظر خضراء مختلفة عن باقى القرى المصرية فى غالبية أوقات العام مثل العاصمة التونسية، ومن هنا جاءت التسمية، بالإضافة إلى أن القرية قصدتها سيدة سويسرية تدعى "إيفلين بوريه" والتى تعتبر أيقونة غيرت معالم القرية وجذبت الزوار من حول دول العالم للإقامة فيها، وانشأت أول مدرسة لتعليم الفخار وعلمت المئات من أبناء القرية، وكان لها الفضل فى تحويل القرية إلى مزار سياحى عالمى حتى اصبحت القرية من أشهر المعالم السياحية التى يرتادها المواطنون من كافة دول العالم فى محافظة الفيوم.

ويشير محمد محمود "من الأهالى" إلى أن القرية اصبحت عاصمة للفنون وسط الريف المصري، وأصبحت مدرسة إيفلين محط أنظار أهل القرية حتى تخرج من هذه المدرسة مبدعين فى فن صناعة الفخار تتوزع منتجاتهم فى معارض داخل وخارج مصر، لافتاً إلى أن من سكان القرية الأديب المصرى عبده جبير، والأديب دنيس جونسون الذى ترجم روايات نجيب محفوظ إلى الإنجليزية، ورسام الكاريكاتير محمد عبلة الذى أقام فى القرية متحف للكاريكاتير الوحيد على مستوى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى العديد من الفنانين والكتاب والصحفيين ورجال أعمال من دول عديدة.

فيما تؤكد السويسرية "إيفلين بوريه" أنها جاءت إلى القرية واستوطنتها وعاشت بين أهاليها على "لمبة الجاز" قبل دخول الكهرباء  إليها، وأن أبنائها عاشوا مثلما عاش أبناء المزارعين بالقرية، ولكونها خريجة فنون جميلة راودتها فكرة إقامة ورشة لتصنيع الخزف والفخار ومع الوقت تطور الأمر حتى أنشأت مدرسة لتعليم هذه الحرفة ما ساعدها على تخريج دفعات من أهالى القرية يتقنون هذا الفن وتحول معظمهم من المهن العادية فى الزراعة والعمل باليومية إلى مبدعين فى فن صناعة الفخار حتى أقاموا 13 ورشة بالقرية لهذه الصناعة وتحولت القرية من النموذج النمطى العادى إلى أيقونة سياحية بمحافظة الفيوم يقصدها القاصى والدانى من كافة أنحاء العالم.

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة