حمدى الكنيسى حمدى الكنيسى

يوميات الأخبار

السودان واليوم الكبير

الأخبار السبت، 19 ديسمبر 2020 - 07:22 م

انه الوعى ـ يا حضرات ـ أفضل لقاح!

تأكد انه كان على الشعب السودانى أن يقوم بثورته حتى ينقذ بلده الذى أوشك على الانهيار الاقتصادى والسياسى والاجتماعى، وانزلق إلى هوة التمزق بانفصال الجنوب، وتأهب ولايات أخرى لنفس المصير.
كانت الثورة إذن حتمية للتخلص من النظام الفاسد الذى تسبب فى ذلك كله «نظام عمر البشير» الذى جثم على صدر السودان عشرات السنين، وبلغت أخطاؤه وخطاياه حداً جعل البلاد مرتعاً لعناصر «القاعدة» والتنظيمات المتطرفة التى رفعت  ـ زوراً وبهتاناً ـ راية الاسلام وهو برىء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وانطلقوا  ـ بقيادة ضيف الخرطوم «بن لادن» ـ فى أنشطة التدريب والتخطيط لأعمال ارهابية مما أدى الى تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، وبالتالى حاصرتها اجراءات المقاطعة الدولية بكل أشكالها القاسية ليبدأ الانهيار.. والتمزق والصراع والحروب الأهلية.
وهاهى ذى الدولة الشقيقة تجنى الآن أبرز ثمار اسقاط النظام البائد وحانت الفرصة لأن يلتقط الشعب السودانى أنفاسه الحقيقية، ويحتضن الأمل والتفاؤل حيث صدر قرار الولايات المتحدة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وكان من الطبيعى ان يعبر قادة «السودان الجديدة» عن بالغ سعادتهم، وعظيم ترحيبهم بهذا التطور الهائل، فقال رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان «إنه قرار تاريخى، و«يوم كبير» للسودان وثورتها المجيدة، وقال رئيس الحكومة الانتقالية عبدالله حمدوك «ان خروج اسم بلادنا الحبيبة من قائمة الدول الراعية للارهاب يعنى انعتاقنا من الحصار الدولى الذى اقحمنا فيه النظام المخلوع، اننا نعود الآن بكامل تاريخنا وحضارة شعبنا وعنفوان ثورتنا الى الاسرة الدولية».
ثمار رائعة.. ولكن!!
مثلما حظيت السودان بإحدى أهم ثمار ثورتها المجيدة من خلال صدور هذا القرار الأمريكى الدولى، فإنها مهيأة لكى تجنى ثمار ذلك القرار وذلك بالانطلاقة الاقتصادية، مدعمة بجذب الاستثمار وتحويلات المواطنين بالخارج عبر القنوات الرسمية التى كانت مغلقة «بالضبة والمفتاح»، لكن ذلك لا يتحقق الا اذا تنبه قادة السودان الى مخاطر ما تبثه وساوس «الجماعة اياها» والسائرين فى دربهما لحساب مصالحهم الخاصة».. فى محاولة خبيثة للوقيعة واثارة الحساسية بين المؤسسة العسكرية والحكومة المدنية خاصة مع اندفاع البعض من حسنى النية والطوية الى اطلاق تصريحات انفعالية يتلقفها اعداء الداخل والخارج بهدف شق الصف الوطنى الذى قاد الثورة المجيدة، وقاد أذكى حوار لرفع الحصار منطلقا لإعادة التوازن للدولة قبل مزيد من الانهيار.
والكلام بصراحة لمجلس السيادة وقادته الشرفاء، وللحكومة وداعميها من زعماء قوى الحرية التغيير، انكم ياحضرات تملكون الآن مفتاح الانطلاق على طريق العمل والتنمية والبناء والتقدم بما يليق بدولتكم صاحبة افضل الامكانيات ولكم فى شقيقتكم «مصر» الأسوة الحسنة بما حققه التوافق والتكامل بين المؤسسة العسكرية والحكومة والقوى المدنية حتى اأمكن تحقيق اكبر الانجازات، منذ انطلقت «ثورة ٣٠ يونيه» التى لا مجال للشك فى انها ألهمت ثورتكم المجيدة، ولعل «مجلس الشركاء» الذى تم الاتفاق عليه بقيادة الفريق البرهان، والذى يضم ٢٩ عضوا من مختلف الاتجاهات يرأب الصدع، ويصد كيد المتربصين ومروجى الشائعات ومحترفى الدسائس والوسوسات.
الصحة فى عيون الدولة
لم تكن «مبادرة ١٠٠ مليون صحة» مجرد فكرة تبناها الرئيس السيسى حيث تحولت ـ ومازالت تتحول ـ الى واقع حى جدير بالمتابعة والتقدير، سواء من المواطنين او من الهيئات والمؤسسات الدولية مثل «منظمة الصحة العالمية» التى اشادت بنجاح التجربة المصرية فى القضاء على «فيروس سى» واعلان مصر خالية منه بعد ان كان يلتهم ببشاعة صحة وحياة الملايين، وبنفس المنطق والواقع الحى ظهر التأمين الصحى الشامل بخطوات واضحة فى عدد من المحافظات، ومعه «مبادرة صحة المرأة والطفل» ثم جاء »قرار اعطاء جرعات اللقاحات مجانا لجميع المواطنين»، وهو القرار الذى لا تقدم عليه الا اكبر واغنى الدول، وهكذا تشهد الصحة ما يؤكد مكانها الأثير فى عيون الدولة.. حتى تتجاوز ما تعرضت له من إهمال جسيم عبر انظمة حكم عقيم.
٥ يناير.. والسؤال الصعب
فى «٥ يناير» ـ  اى بعد أيام قلائل ـ تنعقد القمة الخليجية المرتقبة بالرياض، وسط توقعات وتمنيات بأن تشهد هذه القمة نهاية للأزمة الخليجية والعربية وفقا لما تم تسريبه أو اعلانه عن جهود كويتية لتحقيق المصالحة وجهود أمريكية قادها الرئيس «ترامب» آملا ان يحقق انجازاً كبيراً بينما يتأهب لمغادرة البيت الأبيض كارها وحانقا، والمعروف أنه لم تتوقف اتصالاته واتصالات وزير خارجيته «بومبيو» مع خادم الحرمين الملك سلمان، وولى العهد، والرئيس السيسى وقادة قطر والإمارات والبحرين والأردن وعمان.
والآن يبرز السؤال الصعب: حيث إن قطر هى محور وسبب الازمة هل تكون مستعدة للتخلى عن علاقاتها وتواطؤاتها العلنية والخفية مع تركيا وايران هل هى مستعدة لان تدرك ان قوتها تظل مرتبطة بقوة الامة العربية خاصة لو تضافرت لديها كل اساليب التوافق والتكامل حتى تستثمر مالديها من عناصر القوة والتقدم؟! هل هى مستعدة للتخلى عن حلمها المتضخم باحتلال مركز القوة فى المنطقة متجاهلة لحدود امكانياتها الجغرافية والبشرية والاقتصادية والعلمية مهما بذلت من الرشاوى ومهما جندت من العملاء فى بعض الدول، ومهما تزايد تزييف وفحيح المأجورين فى قنواتها؟
قد يقول قائل إن «الدوحة» قد تخضع للضغوط الأمريكية والأوروبية والعربية خاصة بعد أن ضاق الخناق الدولى حولها لما يتكشف من ممارساتها ومؤامراتها وعلاقاتها مع التنظيمات المتطرفة والإرهابية عندئذ لو استجابت عمليا لشروط المصالحة فإننا جميعا سنقول «أهلا باشقاءنا القطريين العائدين الى احضان أمتهم العربية على طريق القوة الحقيقية».
أما لو حدث العكس فإن الخاسر الوحيد هو النظام القطرى حيث سوف تتزايد الضغوط الأمريكية والدولية بشراسة غير معهودة، ويتصاعد الحصار الخليجى والعربى بصورة غير مسبوقة.
هكذا يظل السؤال الصعب قائماً.. تتأرجح اجابته بين «التفاؤل» الذى يراود الساعين لحل الأزمة، و«التشاؤم» الذى يدفع حسابه العسير من يراوغ ويتهرب من الواقع.
ذكاء محمد أبوالعينين
من حقه ان نشيد بذكائه، إنه رجل الأعمال عضو مجلس النواب محمد أبوالعينين الذى تجلى ذكاؤه فى عدة أمور آخرها ما حققه من نجاح فى النشاط الرياضى بمؤسسته، والتألق الذى حققه فريق كرة القدم مما أجبر الجميع على ترديد اسم سيراميكا فى وسائل الإعلام دون أى شبهة للإعلان، وعلى سبيل المثال تناقلت الصحف والاذاعات والقنوات اسم الفريق «سيراميكا» طوال الأسبوعين الأخيرين بعد فوزه على فريق «الانتاج الحربى» بهدفين، ثم الفوز على فريق «البنك الأهلي» بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد وتكتمل صورة نجاح هذا الفريق باحتفاظ أبوالعينين بالمدرب «هيثم شعبان» الذى صعد بالفريق من دورى الدرجة الثانية، ليقوده فى الممتاز، بدلا من الجرى للتعاقد مع مدرب اجنبى او مدرب لامع بتاريخ طويل فى الدورى الممتاز.
هكذا بالرياضة وشعبيتها، وبالدور البرلمانى وأهميته، وبالالتحام مع جماهير دائرته الانتخابية، وبالصناعة، وبالإعلام، وبالتفاعل الايجابى مع ما تحرزه الدولة من انجازات.. يحظى محمد ابوالعينين  ـ عن جدارة ـ بصفة «الذكاء».
أفضل لقاح
مع سباق الشركات والمؤسسات الدولية فى انتاج اللقاح المنتظر بشدة نتيجة تغول الكورونا اللعينة فى موجتيها الثانية والثالثة، لمعت اسماء لقاح فايزر، وموديرنا وسينوفارم الى جانب لقاحات اخرى تدق ابواب الشهرة والانتشار فى روسيا وبريطانيا وايطاليا وقد تلحق بهم مصر، والمؤكد ان المواطنين تنتابهم الحيرة فى قبول اى لقاح توفره الدولة خاصة مع تباين الآراء فى ضمان وفاعلية بعض اللقاحات وما يثار عن أعراض جانبية، وحتى مع تجاوز تلك الشكوك والهواجس تظهر حقيقة دامغة وهى ان اجراءات التطعيم للملايين تستغرق وقتا طويلا يمتد من عدة شهور الى عام، مما يؤكد حتمية الالتزام التام بالاجراءات الاحترازية من كمامة وتباعد جسدي.. يعنى  باختصار ـ ضرورة توافر «الوعى» الحقيقى بالأهمية القصوى والعاجل لهذه الاجراءات.
انه الوعى ـ يا حضرات ـ أفضل لقاح!
صلاح ظاهرة كونية
هذا ما قالوه عن نجمنا العالمى محمد صلاح.. وهو يقود ليفربول الى نصر بعد نصر ارتفاعا للقمة.. خاصة بعد الفوز على اشرس منافس حاليا «توتنهام» يا أبومكة الى الأمام.. الى الأمام.

 


 

 

 

 

الاخبار المرتبطة


رفضتُ أن أكون مليونيرا! رفضتُ أن أكون مليونيرا! الخميس، 16 سبتمبر 2021 06:45 م
الحياة.. في كلمتين! الحياة.. في كلمتين! الأربعاء، 15 سبتمبر 2021 07:13 م
فى لحظة الأزمة.. الخيال أهم من المعرفة! فى لحظة الأزمة.. الخيال أهم من المعرفة! الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021 07:35 م

 

١١ سبتمبر إرهاب لم ينته ١١ سبتمبر إرهاب لم ينته الإثنين، 13 سبتمبر 2021 07:34 م
فى ذكرى مظاهرة قصر النيل فى ذكرى مظاهرة قصر النيل الأحد، 12 سبتمبر 2021 07:24 م
موظفة بدون مرتب موظفة بدون مرتب السبت، 11 سبتمبر 2021 08:40 م
ورقة .. وقلم .. ومراية !! ورقة .. وقلم .. ومراية !! الخميس، 09 سبتمبر 2021 11:22 م

الأكثر قراءة


 

 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة