منصات جديدة تنافس الفيسبوك والواتس آب منصات جديدة تنافس الفيسبوك والواتس آب

تعديلات الخصوصية تطيح بـ«واتساب».. هل آن أوان تدشين منصات تواصل مصرية؟

وائل ثابت الإثنين، 18 يناير 2021 - 07:54 م

- التطبيق‭ ‬الأخضر‭ ‬يتراجع.. ‬وخبير‭ ‬أمن‭ ‬المعلومات:‬‭ ‬‮«‬صعب‭ ‬التنفيذ‭ ‬والوعي‭ ‬التكنولوجي‭ ‬أسرع‭ ‬الحلول‮»‬

واجهت شركة "فيس بوك" وهي الشركة المالكة لتطبيق "واتس آب"، موجة قوية من الهجوم عقب إعلانها مؤخرا تعديل سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق الأشهر في المحادثة، وهو ما فتح المجال لرواد مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص ضرورة البحث عن بديل للتطبيق الحالي الذي بدأ يفرض سياسته باختراق خصوصية المستخدمين رغما عنهم أو حذف حسابه بشكل نهائي.

وفي المقابل خرج للصورة بشكل كبير تطبيقات جديدة ومنها تطبيق حمل اسم "سيجنال" والذي نصح به رائد صناعة الفضاء "إيلون ماسك"، بعد أن غرد قائلا: "استخدموا سيجنال"، كما حظيت عدد من التطبيقات الأخرى بإقبال من المستخدمين هربا من "واتساب" الذي من المقرر أن يفرض سياسته الجديدة بداية الشهر المقبل قبل أن يتراجع التطبيق الأخضر عن قراره ويؤجله لشهر مايو القادم؛ فوفقا لآخر الأرقام فان تطبيق سيجنال شهد 17.8 مليون عملية تحميل للتطبيق من منصات آبل وجوجل خلال الأسبوع من 5 إلى 12 يناير الحالي، أى بزيادة قدرها 61 ضعفاً عن الأسبوع السابق الذى شهد 285 ألف عملية تحميل ؛ بدوره شهد تطبيق تليجرام، وهو تطبيق مراسلة شائع حول العالم، 15.7 مليون عملية تحميل فى الفترة من 5 يناير إلى 12 يناير، أى ضعف التنزيلات التى شهدها الأسبوع السابق والتى بلغت 7.6 مليون مرة ؛ فى غضون ذلك، شهد تطبيق "واتس آب" تراجع عدد مرات التحميل إلى 10.6 مليون عملية من 12.7 مليون عملية تحميل فى الأسبوع السابق.

منصات محلية

هذا التحول قد يعكس اندفاعا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المحافظين الذين يبحثون عن بدائل لمنصات مثل فيسبوك؛ وحاولت شركة فيس بوك التصدى للانتقال السريع من تطبيق واتس آب إلى تطبيقات أخرى من خلال إرسال " ستورى" لكافة مستخدمي التطبيق للتأكيد على أن السياسة الجديدة لن تخترق خصوصية المستخدمين فى الحصول على أرقام الهواتف أوالتنصت على المكالمات وقراءة الرسائل.

وعقب هذه الأحداث عاد إلى الأذهان مرة أخرى فكرة إنشاء منصات للتواصل الاجتماعى محلية يكون بديلا عن موقع التواصل الإجتماعى الأشهر حاليا "فيس بوك" وتويتر وواتساب والذين بدأوا يضعون سياسات مختلفة تقلص مستوى الخصوصية وتسمح بحصولهم على بيانات شخصية لكافة المستخدمين واستخدامها بصور تجارية لتحقيق أرباح أو استخدامها لأغراض سياسية أخرى لا يعلم عنها المستخدمين شيئا؛ فهناك العديد من الدول التى قامت بتدشين مواقع للتواصل خاصة بها، بسبب اشتعال الفتن السياسية والمجتمعية بين فئات الشعب الواحد، فهل بات ممكن تكرار التجربة وتدشين تطبيقات أجتماعية محلية تعوض المصريين عن "فيس بوك وتويتر وواتساب"، وهناك تجارب عديدة فى هذا الصدد، منها على سبيل المثال الصين وكوريا الشمالية وتايلاند والإمارات الدولة العربية التى كانت الأولى عرييا فى إلغاء المكالمات الصوتية والمرئية ترويجا وتشجيعا لتطبيقاتها المحلية.

صعوبة التنفيذ

في هذا الصدد يرى م. وليد حجاج، خبير أمن المعلومات والملقب بـ"صائد الهاكرز"، أنه من الصعب أن تقوم مصر بإنشاء تطبيقات محلية تعادل الواتساب والفيس بوك غير أنه لن يلقى انجذابا كبيرا من قبل الناس، بطبيعة فكر وعقلية الشعب المصرى سيعتقد أن تلك التطبيقات المحلية قد صممت من قبل الدولة للرقابة على المحادثات الشخصية والاطلاع عليها، كما أن التحول الرقمى حاليا فى مصر وتدخله إلى أغلب التعاملات اليومية التى نمارسها أصبح شيئا فى غاية الأهمية، وهو ما يجب التركيز عليه الفترة المقبلة والعمل على تطويره ليقوم بالمهام المخصصة له فى أكمل وجه،وتابع: كما أن سمعة الفيسبوك فى الفترة الأخيرة ليست على ما يرام من حيث التسريبات من الحسابات الشخصية للأفراد، وماحدث أثناء فترة الانتخابات الأمريكية ودونالد ترامب وفضيحة شركة كامبريدج أمريكان فى تسريب البيانات الشخصية الذى أضر بالملايين حول العالم من مستخدمى منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعترف به الفيسبوك فيما بعد.

اختراق الفيسبوك

وأوضح خبير أمن المعلومات، أن المفهوم الخاطئ الذى تداوله البعض عن الدمج بين الفيسبوك والواتساب وحقيقة اختراق الفيسبوك للبيانات الشخصية واطلاعه عليها وهذا عكس ما سيحدث.

يقول د. وليد، إن الفيس بوك سيقوم بتجميع الملفات وليس البيانات والمحادثات الشخصية، والبيانات المجمعة معروفة باسم الميجا داتا، والفيس بوك لم يقوم بنشر المعلومات الشخصية بينك وبين غيرك من الأفراد أثناء محادثتك، بل سيقوم بمتابعة الصور التى تتشاركها مع أحدهم على الواتساب.



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة