نواب التنسيقية على يسار منصة مجلس النواب نواب التنسيقية على يسار منصة مجلس النواب

لماذا يجلس نواب التنسيقية على يسار المنصة ؟

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 22 يناير 2021 - 07:26 م

 محمد سعيد


بعد انتهاء الجلسة الإجرائية لمجلس النواب الجديد.. أعلن المستشار حنفى جبالى رئيس المجلس أن ترتيب المقاعد في الجلسة الأولى لحلف اليمين يعد ترتيبا استثنائيا وليس دائما، وأنه يحق للنواب اختيار المقاعد التى يفضلون التواجد بها، وأنه طبقا للأعراف البرلمانية فقد اختار نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين المقاعد على يسار المنصة.. وبالحديث عن القواعد والأعراف البرلمانية.. فإن المعارضة دائما ما كانت تجلس على اليسار.. بينما يجلس الحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية البرلمانية فى المقاعد على يمين منصة رئيس المجلس.

لكن لماذا اختار نواب الشعب من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الجلوس فى اليسار المخصص للمعارضة وما هى الدلالات السياسية وراء هذا الاختيار.. إحدى الدلالات السياسية المهمة لهذا الاختيار تتمثل فى أن المعارضة تحت قبة البرلمان هذه المرة سيتصدرها الشباب.. كما تأتى الإجابة أيضا على التساؤلين السابقين فى الشعار الذى رفعته التنسيقية منذ تأسيسها فى أبريل 2018 "سياسة بمفهوم جديد".. وهو الشعار الذى تجسد داخل أروقة التنسيقية وبين أعضائها وهم مجموعة من الشباب مختلفين فى التوجهات السياسية والحزبية.. إلا أنهم تمكنوا من خلق مناخ حوارى قائم فى الأساس على المصلحة الوطنية وبناء الدولة.. حيث تضم التنسيقية أعضاء من 25 حزبا سياسيا بينهم أحزاب معارضة مثل المصري الديمقراطى الاجتماعى، والتجمع، والناصري.. وغيرهم، بالإضافة إلى الشباب غير الحزبيين.. لتمثل بذلك حالة متفردة من العمل السياسي الجماعي الذي نجح في أن يجمع ألوان الطيف السياسي علي طاولة واحدة.

كما تأتى الإجابة أيضا على هذا التساؤل فى آليات العمل والمناقشات لمختلف القضايا داخل التنسيقية والتى تنبع من وعى وإرادة لتحقيق تقدم ديمقراطى واقعى يؤمن بوجود صوت المعارضة البناءة التى تقدم رؤيتها لحل مختلف القضايا.. وليست معارضة لمجرد المعارضة.. ولتحقيق ذلك فقد وضعت التنسيقية قواعد أدبية لأعضائها من شباب الأحزاب والسياسيين مستندة على ميثاق العمل الخاص بها ليس فقط لتنظيم عملها.. ولكن أيضا في ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، والعمل الجماعى القائم على تقبل الاختلاف.


تضمنت تلك القواعد عدم تناول أى زميل بالنقد أو الإساءة على أساس التوجه الأيدلوجى أو الانتماء السياسى والحزبي أو الممارسات والمواقف السياسية أو التصنيف الاجتماعى أو أى شكل من أشكال التمييز، بالإضافة للتأكيد على عدم تبني التنسيقية في خطابها الرسمي أي شكل من أشكال الإساءة أو حتى النقد لأي مؤسسة سياسية تعمل في إطار احترام أحكام القانون والدستور.


وبناء على تلك القواعد الحاكمة للممارسات السياسية بين أعضائها.. نجحت التنسيقية فى تقديم نخبة جديدة تم ضخها فى شرايين الحياة السياسية والتنفيذية فى مصر.. نخبة تؤمن بالاختلاف واحترام كل الممارسات الديمقراطية.. فكانت البداية تعيين عدد من أعضائها نوابا للمحافظين من بينهم من ينتمون لأحزاب المعارضة.. ثم ترشيح 5 من أعضائها فى مجلس الشيوخ وتعيين 6 ليصبح للتنسيقية 11 عضوا فى بيت الخبرة البرلمانى.. إلى أن جاءت انتخابات مجلس النواب وتم ترشيح 28 عضوا من التنسيقية بمختلف انتماءاتهم السياسية ضمن القائمة الوطنية من أجل مصر والتى ضمت مرشحين من 12 حزبا من جميع التوجهات السياسية.. ليصبح تحت قبة مجلس النواب 31 عضوا للتنسيقية بعد تعيين 3 من أعضائها ضمن قائمة المعينين.


وقد جاءت الجلسات الأولى فى عمر هذا المجلس لتكشف أننا أمام معارضة تتحدث بالأرقام والدلائل والمعلومات.. وتطرح مع تساؤلاتها الحلول المختلفة.. وقد ظهر ذلك جليا فى مداخلات نواب التنسيقية فى الجلسات الماضية والتى خصصت للاستماع للوزراء حول ما تحقق فى وزاراتهم ضمن غرض نسب أداء تنفيذ الوزارات المختلفة لما ورد فى بيان الحكومة (مصر تنطلق 2018- 2020 ).

اقرأ أيضا: عقوبات مجلس النواب.. تبدأ باللوم وتنتهي بإسقاط العضوية

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة