بايدن و ترامب بايدن و ترامب

عقوبات محتملة على موسكو.. بايدن يبدأ ولايته بالتصعيد مع روسيا

منى العزب الجمعة، 22 يناير 2021 - 07:50 م

بدأ الرئيس الأمريكى جو بايدن أول ساعاته فى البيت الأبيض بإصدار عدد من القرارات التنفيذية تشكل في مجملها تصحيحا لسياسات ترامب، بالاضافة لبعض القرارات الهامة التي تمس العلاقات الامريكية مع روسيا.

وفي هذا الشأن قالت المتحدثة الصحفية باسم البيت الأبيض، جين ساكي، أن الولايات المتحدة تسعى لتمديد معاهدة "ستارت الجديدة" للحد من الأسلحة مع روسيا لمدة 5 سنوات.. ولكنها تابعت إن السعي لتمديد المعاهدة "لا يعني تجاهل التهديدات الروسية"، وأكدت أن بايدن يرغب في التحقيق بقضية الاختراق الإلكتروني والتدخل الروسي في الانتخابات.

كذلك أشار مسؤولان كبيران فى إدارة بايدن إلى أنه يخطط لفرض إجراءات عقابية على روسيا لدورها فى الهجمات السيبرانية التى طالت مؤخرا وبشكل واسع مؤسسات أميركية رسمية، وأن العقوبات سيتم تحديدها على ضوء تقييم استخباراتى بشأن أنشطتها الأخيرة.

ويفترض أن يتم تقديم تقرير حول الهجمات السيبرانية، وتدخل روسيا فى الانتخابات الرئاسية، واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد زعيم المعارضة أليكسى نافالنى.

وبحسب المسئولين الرفيعين، فإن طلب تقييم الاستخبارات سيصدر هذا الأسبوع.. فى الوقت نفسه أضافت ساكى، فى اول مؤتمر صحفى لها، أن الرئيس الأمريكى بايدن سيطلب التحقيق فى قضية المعارض الروسى اليكسى نافالنى، وهو ما يعنى تصعيد أكبر مع روسيا.

من جانبه، أعلن الكرملين، أنه "يرحب" باقتراح الرئيس الأميركى جو بايدن التمديد لخمس سنوات لمعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية "نيو ستارت" بين الولايات المتحدة وروسيا، التى تنتهى مطلع فبراير.. وقال ديمترى بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسى فلاديمير بوتن للصحفيين "لا يسعنا إلا أن نرحب بالإرادة السياسية لتمديد هذه الوثيقة"، مشيرا إلى أن "كل شيء سيكون مرتبطا بتفاصيل هذا الاقتراح".

وكان بايدن قد أصدر فى اليوم الأول لتوليه الحكم 17 أمرا تنفيذيا، شملت العودة إلى اتفاق باريس للمناخ، والتراجع عن قرار الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وفرض ارتداء الكمامات فى المبانى الحكومية، وتوسيع اختبارات الكشف عن فيروس كورونا وتوزيع اللقاح الواقى منه، وذلك بعدما تبين عدم وجود خطة لتوزيع اللقاح.. وأعلن بايدن فرض حجر صحي على جميع الوافدين جوا إلى الولايات المتحدة، مع وجوب حيازتهم نتيجة سلبية لفحص اختبار الإصابة بفيروس كورونا قبل السفر.. كما قرر تشكيل لجنة للعمل على إعادة فتح المدارس والشركات، بجانب إجراءات تتعلق بضمان المساواة العرقية، مثل إنهاء العمل بقرار حظر السفر من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

ويبحث الكونجرس خلال الفترة القادمة مشروع قانون جديد يتعلق بتنظيم الهجرة يتضمن تقليص صلاحيات الرئيس فى قرارات الهجرة وذلك لتأمين هذا الملف المهم فى المستقبل. كما يبحث اقتراحا لحصول المهاجرين غير الشرعيين على الجنسية الأمريكية، ويصل عددهم إلى 11 مليون شخص.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكى فى أول مؤتمر صحفى التزام الإدارة الجديدة بالصحافة الحرة المستقلة، واستئناف المؤتمرات الصحافية اليومية، والتى كانت قد توقفت منذ فترة فيما اعتبره المراقبون تصالحا بين الادارة الأمريكية والاعلام الذى دأب الرئيس ترامب على انتقاده.

وفيما يخص محاكمة الرئيس السابق ترامب، قالت ساكى أن بايدن سيترك مهمة تحديد تفاصيل المحاكمة وموعدها وسرعة إجرائها لأعضاء الكونجرس.

ولا تزال الخلافات جارية وراء أبواب مغلقة حول إدانة ترمب فى مجلس الشيوخ، وانضمام بعض الجمهوريين لزعيمهم ميتش ماكونيل الذى لم يستبعد التصويت لصالح الإدانة. لكن داعمى محاكمة ترمب وإدانته يعلمون أنهم لا يتمتعون بالأصوات الكافية، وهم بحاجة إلى دعم 17 جمهورياً على الأقل، حتى فى ظل تمتع الديمقراطيين بالأغلبية فى المجلس.

وأكد الديمقراطيون استعدادهم لتحويل إجراءات عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ والذى تسيطر عليه الأغلبية الديمقراطية فى الوقت الذى طلب فيه ميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية فى مجلس الشيوخ، أن الجمهوريين بالمجلس لا يرغبون فى بدء جلسات استماع لمحاكمة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب حتى منتصف فبراير المقبل. وهو ما أرجعه بعض المحللين لرغبة ماكونيل فى تأجيل التصويت إلى ما بعد الانتخابات الداخلية بالحزب الجمهورى لإختيار زعيمهم فى المجلس. والتى يحتاج فيها إلى اصوات الكثير من انصار ترامب بالحزب للإحتفاظ بموقعه كزعيم للأغلبية بالمجلس.

وأوضح مكونيل الذى قال إنه أشار على زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ تشاك شومر بهذا الاقتراح، أن هذا سيتيح وقتاً كافياً لكافة الأطراف للإعداد للمحاكمة.

ويواجه ماكونيل انتقادات متزايدة فى صفوف الحزب بسبب دعمه لمحاكمة الرئيس السابق. وقال السيناتور الجمهورى ليندسى جراهام: أن ما نحتاج إليه الآن هو أن يقول ماكونيل إن المحاكمة الثانية لعزل ترمب بعد مغادرته الرئاسة غير دستورية وسيئة لوضع البلاد.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه نانسى بيلوسى رئيسة مجلس النواب أنهم جاهزون لتحويل إجراءات عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ مؤكدة أن ذلك لن يتأخر.

ويناقش مجلس النواب إمكانية إرسال لوائح الاتهامات ضد الرئيس السابق ترامب إلى مجلس الشيوخ أول الأسبوع الحالى، إلا أن هناك عقبة لا تزال تعترضهم تتمثل بعدم وجود فريق قانونى ليتولى الدفاع عنه.. وكان رودى جوليانى المحامى الشخصى لترامب قد أعلن أنه لن يتولى الدفاع عن الرئيس فى المجلس، وبرر ذلك بأنه تحول إلى شاهد بسبب مشاركته فى المسيرة التى أعقبها اقتحام مؤيدى ترامب الكونجرس يوم 6 يناير الجارى.

ووفق القوانين، يفترض أن يبدأ مجلس الشيوخ فور تسلمه الاتهامات للبت فيما إذا كان ينبغى إدانة ترامب ومنعه من السعى لتولى منصب حكومى فى المستقبل.

ويتعين على مجلس الشيوخ الذى أصبح بأيدى الديمقراطيين تنظيم محاكمة عزل، لكن المفاوضات لا تزال جارية بشأن توقيتها وجدواها.

على الصعيد الإيراني، أعلن مدير مكتب الرئاسة الإيرانية محمود واعظى، رفض بلاده التفاوض من جديد على الاتفاق النووى. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، قال واعظى: "نأمل ألا يمارس بايدن ذات السياسة التى مارستها الحكومة السابقة". 

وأوضح أن "إيران غير معنية بالذى يجرى فى الولايات المتحدة، ولكن فيما يتعلق بالاتفاق النووى، فان الأمر يتوقف على مدى تنفيذ التزاماتهم". وتابع "إذا كانوا صادقين فى تنفيذ التزاماتهم فان الوضع والظروف ستتغير". 

الاخبار المرتبطة

أمريكا: صبرنا على إيران «ليس بلا حدود» أمريكا: صبرنا على إيران «ليس بلا حدود» الأربعاء، 24 فبراير 2021 10:21 م

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة