الطفل عمر أباظة اللاعب الناشئ سابقا بأكاديمية الزمالك الطفل عمر أباظة اللاعب الناشئ سابقا بأكاديمية الزمالك

والد عمر ناشئ الزمالك في السويس يحكي المشاهد الأخيرة قبل وفاته

حسام صالح السبت، 23 يناير 2021 - 11:52 م

سيطر الحزن على الأوساط الرياضية في محافظة السويس، بعد وفاة الطفل عمر أباظة اللاعب الناشئ سابقا بأكاديمية الزمالك، والذي توفي أمس الأول عقب أدائه صلاة العشاء جماعة مع والده وشقيقه في منزلهم.

كان عمر أباظة 14 عاما، محبا لفريق الزمالك، وللفانلة البيضاء، وكان حريصا على متابعة مباريات منافسيه التي تؤثر على ترتيب الفريق الأبيض في جدول الدوري المصري، حتى صادف أنه كان يرتدي التيشيرت الأبيض وصلى به ثم لقى ربه بين أذرع والده الذي تحدث إلينا وهو غير مدرك ما حدث، يحاول جمع شتات نفسه وتجاوز صدمة فراق الأحبة وهو أمر يشق الأنفس لا سيما وإن كاد الابن الأصغر الأقرب لقلب والديه.

يحكي أباظه أحمد مرسي والد الطفل، ويقول إن عمر ابنه كان يلعب في أكاديمية نادي الزمالك بالسويس، وكان محبوبا من كل زملائه في الأكاديمية وعلاقته قوية بالمدرب، وشاركوا في تشييع الجثمان وشهدوا مراسم الدفن وحضروا العزاء وهم غير مصدقين ما حدث.

ويروي الأب ما حدث ويقول إن عمر كان يتابع وشقيقه الأكبر رشدي مباراة الأهلي والمقاولون، كان عمر مهتما بالمباراة كونها ستؤثر على ترتيب الزمالك، تقدم المقاولون في الشوط الأول بهدفين، فاطمئن الطفل محب الزمالك على ترتيب ناديه، كان يأمل أن تستمر النتيجة ليتصدر قائمة الدوري.

وصل الأب للمنزل بمنطقة أبراج الصفوة، استقبله عمر بنبأ تقدم المقاولين، ابتسم الأب وهو ينظر عمر وشقيقه رشدي، وهم الثلاثة للوضوء لصلاة المغرب في توقيت استراحة المباراة.

عقب الصلاة عاد الطفل يتابع المباراة باهتمام، ويخبر والده وأمنيته أن يظل المقاولين متقدم لحين حضور الأم التي تشجع الأهلي، حتى لا يسمع منها مزاحا لا يتقبله عن ناديه، لكن تغيرت النتيجة بثلاثة أهداف هزت شباك المقاولين، ابتسم شقيقة وهو يقول إن الأهلي ليس من السهل أن يخسر في مباراة كهذه، ودار بينهما نقاش زاده المزاح وتندر كل منهما على الأخر في مشهد معتاد داخل كل بيت يجمع مشجعي قطبي الكرة المصرية.

يقول الأب أن ابنه الأكبر رشدي انهي ذلك الجدال وهو يذكرهم بصلاة العشاء، اعتاد الأبناء أن يكون والدهما هو الإمام إذا ما حضر معهما صلاة الجماعة في المنزل، لكن هذه المرة طلب رشدي أن يصلي إمام بوالده وعمر، ولم يكن يعلم أنه بذلك سمح لأبيه أن يقف بجوار عمر في صلاة الموُدع.

يروي الأب ويقول إن رشدي أقام الصلاة، دقائق وأدوا الفرض، وما إن سلم عمر، حتى اتكئ على كتفه والده، وهو يقول "أنا حاسس دوخه يا بابا" بخبرنا الأب ويضيف " قالي أنا تعبان شوية هريح دقيقتين على السرير بتاعك يا بابا.. لو سمحت طفي النور"

أغلق الأب المصباح، وعاد ليحتضن ابنه بين يدييه، يطمئن عليه، كان يتحدث الى ابنه "انت كويس طمني عليك يا عمر" لكن الطفل لا يجيب، لحظات وفارق عمر الحياة ولم يشعر والده وهو بجواره بروحه التي فارقت الجسد.

" عمر مات بفانلة الزمالك، انا قصيها بعد ما اتوفى" يتحدث الأب والدموع تغرق وجهه، ممسكا بتي شيرت الزمالك، الذي كان يرتديه عمر قبل وفاته، محتفظا بين يديه بأخر ما كان يلامس الجسد قبل صعود الروح.

ينهي الأب حديثه إلينا وهو لا يطلب سوى الدعاء لعمر بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر، لا سيما والدته التي ساءت حالتها بعد الصدمة ودخلت في غيبوبة.

اقرأ أيضا| تقليص المساعدات النقدية والاستغناء عن المؤقتين بقناة السويس..شائعتين كشفتها

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة