البرلمان البرلمان

أداء الحكومة في عيون نواب البرلمان.. تفاصيل الجلسات الساخنة لـ4 وزراء

أسامة حمدي الأحد، 24 يناير 2021 - 05:03 ص

شهد البرلمان طوال الأيام الماضية عدة جلسات ساخنة بحضور عدد من الوزراء، أهمهم وزير الدولة للإعلام، ووزير قطاع الأعمال العام، ووزير التربية والتعليم، ووزير التعليم العالي، وكشفت أسئلة النواب عن آداء الحكومة في عيون النواب، وهو ما نعرضه في السطور التالية..

 

وزير قطاع الأعمال العام

 

انتقد عدد من أعضاء مجلس النواب تعامل هشام توفيق وزير قطاع الأعمال مع شركات القطاع العام وإغلاق بعضها، مؤكدين أهمية الحفاظ على حقوق العمال.

 

وقال النائب علاء عابد رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، بالجلسة التى شهدت إلقاء وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق بيانه حول أداء وزارته خلال الفترة من 2018-2020، إن "بيان الوزير لا يمت بصلة للواقع، فهو مجرد حبر على ورق ولدينا آلاف الشكاوى"، مضيفاً: البيان مكتوب بحرفية، ولكن لا قيمة له على أرض الواقع، لو أن طلعت حرب كان بيننا واستمع إلى هذا البيان، كان قالك متشكر جدا وتعالى أشوف شغلك".

 

وأضاف علاء عابد، أنه "منذ عام 2014 حتي 2017 تم تنفيذ 600 مشروع قومي اقل مشروع أكبر من الشركات التابعة لك عاوزين عمل وياريت نقتضي بالقيادة السياسية".

 

وتابع علاء عابد: "لدينا 198 أصل تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام فى أماكن مميزة لو حصرناها ستتخطى 4 تريليون جنيه"، لافتا إلى "أننا أمام منظومة غير قادرين فيها نفصل بين المنتج والموظف والمستثمر"، مشيرا إلى "أننا لدينا مشكلة في وزارة قطاع الأعمال ونريد حل يرضي المواطنين أو نقفل الملف ونقول إحنا دولة مش منتجة".

 

من جانبه، استنكر الدكتور محمد العماري، عضو مجلس النواب، ما وصفه بـ"تقهقر" صناعة الدواء، مشدداً علي أهمية تنفيذ الخطة الطموحة التي تذهب نحو تحقيق الحلم الوطني في شأن صناعة الدواء، مشيراً إلى أن حجم سوق الدواء المصري يبلغ 100 مليار جنيه تحتل منها شركات القطاع العام 4% بالقيمة و6% بالوحدة فقط لا غير.

 

وشدد العماري، علي أهمية تنفيذ توجهات القيادة السياسية بالنهوض بهذا القطاع وغزو الأسواق المصرية، متسائلا عما إذا قامت الوزارة بتحصيل مديونياتها السابقة التي تقدر بـ3 مليارات جنيه، قائلا: ماذا فعل الوزير لمواجهة شبهات الفساد فى إدارة أحد شركات الأدوية، وماذا عن خطته لغزو السوق الأفريقية.

 

بدوره، قال النائب محمود عصام موسي، إن "الصناعات كثيفة العمالة مثل الحديد والصلب عندما يتم غلق أى مصنع لها يضم 7500 عامل من المفترض قبل التصفية أن يتم وضع خطة متكاملة نقول من خلالها كيف ستتم لكى يعلم كل واحد منهم مصيره"، مضيفاً: "مش تعمل فرقعة" .. وهو ما طالب رئيس المجلس بحذفها.

 

وطالبت النائبة مايسة عطوة بمعرفة مصير عمال الشركات التى يتم تصفيتها وفى مقدمتها "الحديد والصلب"، بقولها: "مصير عمال الشركات دى إيه".

 

وزير التعليم العالي

أما جلسة وزير التعليم العالي، فقد كانت أقل جدلا عن جلسة باقي الوزراء، وجاءت أسئلة النواب كالتالي..

 

قال النائب سامى هاشم رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، إن وزير التعليم العالى والبحث العلمى كان نموذجا للتعاون، وشارك فى جميع الجلسات التى تناقش مشروعات القوانين، موضحًا أنه يقترح بالتنسيق مع الوزير استدعاء رؤساء الجامعات، ومحاسبتهم على البرامج التى تقدموا بها عند تعيينهم وما تم تنفيذه بها.

 

وأضاف هاشم: "انتهينا من 21 قانون خلال الفترة الماضية، وهناك 9 قوانين تم البدء فى مناقشتهم، وسيتم استكمال مناقشتهم فى دور الانعقاد الحالى، بالإضافة إلى بحث 30 اتفاقية، منها 17 اتفاقية خاصة بالتعليم العالى، و202 طلب إحاطة للتعليم وكانت الوزارة متعاونة وترد بحلول على كافة المشكلات".

 

وأوضح النائب: "بعض طلبة الثانوية العامة يتم استقطابهم من خلال سماسرة، ويقوموا بالدراسة فى الجامعات الأجنبية، ووجدنا أن طالب حاصل على دبلوم تجارة ويلتحق بكليات طب وهندسة بالجامعات والوزارة، كما قال وزير التعليم العالى لم تعتمد شهادتهم"، لافتا إلى أنهم طلبوا من الوزير عمل كتيب بكل الجامعات المعتمدة، ويتم الإعلان عنه على صفحة الوزارة عند تنسيق الثانوية العامة.

 

وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب مطالبات نيابية بتطوير الكتاب الجامعى، فضلا عن التساؤل عن آلية وزارة التعليم العالى من المغالاة فى مصاريف الجامعات الخاصة.

 

وطالب النائب هانى أباظة عضو مجلس النواب، بضرورة الاهتمام بملف الجامعات الحكومية، لاسيما فى ظل التكدس بين طلاب الجامعات.

 

وقال أباظة، إننا نشهد أن الدكتور خالد عبد الغفار لن يتوانى عن حضور اجتماعات لجنة التعليم والبحث العلمى فى الفصل التشريعى الحالى، ولكن هناك بعض الملاحظات نحتاج الرد عليها، ومن بينها أهمية تخفيض مصروفات الجامعات الأهلية، ولاسيما فى ظل الشكاوى من ارتفاع تكلفة الدراسة بها.

 

وأوضح "أباظة": "حينما أنشئت الجامعات الأهلية، كان الهدف منها هو منافسة الجامعات الخاصة، ولكن تكلفة الدراسة بها كبيرة"، متسائلا عن حقيقة إنشاء تنسيق الجامعات الخاصة، وهل الهدف منها تقييد هذه الجامعات؟.

 

وأشار أباظة إلى أن بعض الطلاب يضطرون للسفر للالتحاق بالجامعات بالخارج والسبب فى ذلك عدم وجود أماكن للدراسة فى الجامعات الخاصة.

 

وشدد النائب هانى أباظة على ضرورة الاهتمام بالكتاب الجامعى، ولا سيما أنه فقد طعمه، كما طالب بضرورة الانتقال باستراتيجية البحث العلمى من النظام الأكاديمى إلى التطبيقى.

 

وأكد أباظة، على اهتمام القيادة السياسية بالبحث العلمى، مضيفًا أننا نحتاج إلى التكامل بين المراكز البحثية والجامعات، متسائلا: "لدينا 185 ألف عالم .. أين هى البحوث العلمية؟".

 

من جانبها، أكدت النائبة منى عبد العاطى، عضو مجلس النواب، المغالاة فى مصاريف الجامعات الخاصة، مطالبة بآلية لتنظيمها، فضلا عن تساؤلها بشأن سياسة وزارة لتطوير الكتاب الجامعى، وكيفية تفعيل بنك المعرفة فى نظام التعليم لاسيما وأنه كنز، على حد قولها.

 

وشددت البرلمانية على أهمية الاهتمام بالطلاب من الناحية البحثية من خلال إقرار مادة عملية حول البحث العلمى للطلاب، فضلا عن تساؤلتها حول سياسية الوزارة لتخطى العقبات، فيما وصفته بـ"التعليم الهجين" الذى دفعت به ظروف فيروس كورونا المستجد، لاسيما وأن كثير من الطلاب ليس لديه إنترنت، مع عدد كفاية من أساتذة الجامعات.

 

ودعا الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إلى ضرورة مواجهة ما وصفه معاهد "بير السلم" والفنكوش والتي تعمل بدون ترخيص.

 

وقال المندوه، إن هناك العديد من الإعلانات في الصحف لهذه المعاهد، والتى تدعي تقديم امتيازات وهمية سواء الإعفاء من التجنيد وغيره، وهو مغاير للحقيقة، مطالبا بضرورة أن يكون هناك قبضة من حديد على هذه المعاهد، مشيرا إلى أنه سيسلم المجلس صورا بأسماء هذه المعاهد، مطالباُ بإيداعها فى المضبطة.

 

وشدد عضو مجلس النواب، على أهمية أن يكون هناك مستشفيات لكليات الطب الخاصة، مشيرا إلى أن كثير من التراخيص منحت للجامعات الخاصة بدون أن يكون لديها مستشفى جامعي.

 

وقال: أتمنى أن تكون الأبحاث العلمية لها خدمة حقيقة للتنفيذ على الأرض، متابعا: الأبحاث الموجودة في الأدراج علينا الاستفادة منها، مشددا على أهمية تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن وجود سياسة واضحة للبحث العلمي، وكذلك ضرورة عرض نتيجة هذه الأبحاث وتأثيرها.

 

وطالب عضو مجلس النواب، بضرورة أن يكون هناك تنسيق بين التعليم العالي، والتعليم قبل الجامعي فيما يتعلق بمدارس المبدعين، وأن يستكملوا مسار الدراسة فى كليات لرعاية المبدعين وليس دخول الجامعات العامة.

 

من جانبها، قالت النائبة هناء سرور، أنه خلال أزمة كورونا لم يكن هناك تنسيق بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة فى المحافظات على عكس المستشفيات فى القاهرة التى شهدت تنسيق، مضيفة: لم يكن هناك إبلاغ عن نتائج التحاليل لمرضى كورونا، وإرسالها إلى الغرفة المركزية للوزارة.

 

وتابعت: "لاحظنا عدم التزام الأطباء بالمستشفيات الجامعية ببروتوكول العلاج الذى أقرته وزارة الصحة، رغم وجود أساتذة كبار في اللجنة الخاصة بـ كورونا، بالإضافة الى عدم الإبلاغ عن الأعداد المتوفرة من الأسرة وغرف العناية المركزة".

 

وطالب الدكتور فريدى البياضى، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الاجتماعى الديمقراطى، وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار، بالإعلان عن معايير اختيار وتعيين المعيدين بالكليات الجامعية، مشيرا إلى أن هناك حالات عديدة من الطلاب الأوائل، ولا يتم تعيينهم ويتم تعيين آخرين، ما يؤكد أن الاختيار يتم وفقا لأهواء شخصية.

 

وتساءل عضو مجلس النواب، عن خطة وزارة التعليم العالى، حول استكمال تدريب طلاب الكليات العملية، الذى توقف بسبب أزمة فيروس كورونا، وكذلك خطة الوزراة للفصل الدراسى الجديد وسط توقعات بزيادة حالات كورونا، وتابع النائب البرلمانى، قائلا إن إصلاح الوطن لن يكون بدون إصلاح التعليم، كما شدد على ضرورة تطوير كليات التربية.

 

بدورها، أكدت عضو تنسيقية شباب الأحزاب، غادة على أهمية النظر بمعاشات هيئة التدريس، بقولها: "لقد وجه وزير التعليم العالى التحية لشهداء الأطقم الطبية من أساتذة الجامعات، فهل يدرك أن معاشهم يتراوح ما بين 500 إلى 1200 جنيه فقط؟ هل التحية كافية لهم".

 

وشددت البرلمانية على أهمية دعم القائمين على البحث العلمى والمجتمع الأكاديمى بمصر، مشيرة إلى أنهم الفئات الأولى بالرعاية، ففى الوقت الذى يتم إرهاقهم بتكليفات لنشر من 5 لـ 8 بحث علمى فى دوريات عالمية، فإنهم لا يحصلون على أية عوائد، فكيف نطالبهم باستكمال المسيرة.

 

ونوهت البرلمانية إلى عدم وجود معايير واضحة للقيادات الجامعية وتنصيبها، فهم ما بين تعيينات من رئيس الجمهورية أو اختيارهم من قبل وزير التعليم العالى فى تعديلات قانونية جديدة، مؤكدة على أهمية الاستقرار على وضعية معينة فى شأنهم.

اقرأ أيضا.. الاستزراع السمكي بشرق بورسعيد.. الأضخــم في تاريــخ مـصــر

جلسة وزير التربية والتعليم

 

أما جلسة الدكتور طارق شوقي وزير التعليم فكانت من أكثر المواجهات سخونة في المجالس، والتي جاءت تفاصيلها كالتالي..

 

طالب الدكتور سامي هاشم، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، بإعلان خطة امتحانات الثانوية كاملة، وعدم الانتظار حتي يقترب موعد الامتحانات لعدم إثارة القلق لدي الأسر ولمواجهة الشائعات قبل انتشارها.

 

وتابع: أنقل لكم القلق عند أولياء الأمور فهناك 22 مليون طالب، وكل بيت فيه فرد يهمه أمر التعليم، ولكن أكثر المناطق سخونة هي الثانوية العامة لانها تحدد مصير الطالب.

 

وقال: هناك أسئلة كثيرة تأتي إلينا عن شكل الامتحانات، وماذا لو تعطل التابلت؟، وكيفية مواجهة الغش، متابعا: نحن كتربويين مقتنعين برؤية وزارة التربية والتعليم، لكن وجودنا في المجلس أكبر فرصة لإجراء حوار مجتمعي لأكبر المشاكل التي تؤرق الأسر وهي الثانوية العامة.

 

وتعهد سامي هاشم بإعطاء أولوية لقانون الثانوية العامة الجديد داخل اللجان، والاستماع لخبراء في الدستور والتعليم حتي يخرج القانون بشكل لا يشوبه أى شائبة.

 

وتساءلت النائبة مني عبد العاطي، هل دور الوزارة يقتصر علي مجرد تقديم الشكر للمعلمين أين زيادة مرتبات المعلمين، لافتة إلى أن مشكلة 36 ألف معلم الذين تم التعاقد معهم بعقود مؤقتة لسد العجز في المعلمين وبعدها لم يتم تجديد بعض العقود فهل العجز انتهي ولو كان العجز قائم فلماذا لم يتم تجديد التعاقد معهم.

 

وأضافت، هناك عدد كبير من المعلمين منتدبين لهيئات فلماذا لم يتم استرجاع هؤلاء المعلمين قبل الاعلان علي طلب معلمين جدد.

 

وانتقدت النائبة سحر العشري نظام الثانوية العامة، قائلة لوزير "حطيت آلية بدون بنية أساسية بدون بنية تكنولوجية، العملية التعليمية مثل الهرم كان لابد البدء بالمدارس وخاصة في القري والريف وايجاد حل لعجز المعلمين، وأضافت مخاطبة الوزير: "حضرتك جايب الثقة بنجاح منظومة التعليم منين"، هذه الثقة لا تمت للواقع بأي صلة.

 

بدوره، أكد النائب وحيد قرقر، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، أن تطبيق الرؤية الجديدة والخطة التعليمية على أرض الواقع لا زال به أوجه قصور، داعيا إلى أهمية مراعاة ومراجعة عملية التطبيق، خاصة في مستوى المعلمين، قائلا: "عندنا مليون و300 ألف معلم يحتاجون للتأهيل والتدريب".

 

وأشار وحيد قرقر، إلى أن توفير التابلت في العملية التعليمية "شيء جيد"، إلا أن هناك قرى لا يوجد بها إنترنت بخلاف صيانة التابلت، ما تسبب في إرهاق أولياء الأمور.

 

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة مواجهة العجز الكبير فى المعلمين على مستوى مصر، قائلا: وأذكر هناك دائرتى بلقاس وجمصة هناك العديد من المدارس بلا مدرسين، ولذلك أطالب اعتبار دائرتى مناطق نائية لتوفير المعلمين، مشيرًا إلى ضرورة فض الاشتباك بين وزارة التعليم والوزارات الأخرى، ومن بينها الأوقاف خاصة بالنسبة لأراضى التبرعات من الأهالى.

 

وطالب النائب بضرورة الكشف عن ما انتهت إليه مسابقة الـ120 ألف معلم، لاسيما وأن أكثر من 400 ألف تقدموا وتكبدوا الكثير دون فائدة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتى فى الوقت الذى أعلنت فيه الوزارة أكثر من مرة أن هناك عجز فى عدد المعلمين.

 

واختتم النائب وحيد قرقر: "نحلم بأن تكون مصر رائدة فى مجال التعليم، متسائلا: "هل نرى الآن دور ملموس لتحقيق هذا الحلم؟".

 

وقالت النائبة نشوى الديب، إن مصر ترتيبها 139 عالميا و13 عربيا وأن الإمارات ترتيبها 10 عالميا والثانية عربيا وهذا الأمر يستوقفنا كثيرا، ولفتت أن العملية التعليمية العملية أربعة أضلاع منهج وطالب ومدرسة ومدرس، وأضافت: رغم نقص المدرسين وقيام الوزارة بعمل مسابقة لـ 30 ألف مدرس ولكن قررت إلغاء هذه المسابقة.

 

وفيما يتعلق بالمدرس، قالت إن "راتبه قليل والعوز هو الذي يجعله يعطي دروس وهو الأمر الذي نرفضه جميعا، وعندما نقوم بزيادة المرتب نحاسبه على أساسي 2014 ولما نحب نجازيه نخصم له على أساس مرتب 2020".

 

وعن المنهج قالت الديب: "المناهج التعليمية مليئة بالحشو وحاجات ملهاش لازمة، نريد مناهج بها غرس الهوية المصرية وعدم التمييز والعدل".

 

وأكد الدكتور حسام المندوه الحسينى، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن بنك المعرفة يمثل قيمة كبيرة، إلا أن هناك إشكالية كبيرة بين ما هو موجود والواقع، مستشهدا بدائرة بولاق الدكرور فى الجيزة، قائلا: "الناس مش حاسة بكل الكلام ده".

 

وتساءل: "المعلم مش هيتحول معانا ولا ايه؟"، متابعا: "المعلم لا يعي هذا التحول حتى الآن، ولا يعرف المنصات الإلكترونية".

 

وأكد حسام المندوه الحسينى، أن المعلم يحتاج تدريب وتأهيل وتقدير مادى ومعنوى، مشددا على ضرورة أن يكون التدريب على التقنيات الجديدة، مشيرًا إلى أن هناك إشكالية بالنسبة للمعلمين فى المدارس الحكومية، قائلا: ليس لهم دور واضح فى ظل المنصات الإلكترونية.

 

وأشار حسام المندوه الحسينى، إلى أن المحتوى العلمى عبر المنصات الإلكترونية غير جاذب، مؤكدا أننا نحتاج لتغيير المناهج بشكل فيه إبهار بصرى.

 

وقدم النائب "فلاشة" للوزير بها تصور للنظام العلمى الجاذب، حتى يكون هناك إقبال من التعليم، ولمعاجلة عزوف الطلاب عن التعليم عن بعد.

 

واختتم حسام المندوه كلمته خلال الجلسة العامة: ملف التعليم مرهق ولكن إذا أكملنا ما بين السطور وعالجنا بعض القصور سيكون هناك تطور حقيقي على أرض الواقع.

 

فيما، طالب النائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، بإجراء حوار مجتمعى مع أولياء الأمور حول نظام التعليم بالثانوية العامة، كما شدد على ضرورة الاستماع لوجهة نظرهم فى هذا النظام بشكل حوار يتضمن الرأى والرأى الآخر.

 

وطالب "خليل" بدعم مدارس الراهبات، لأنهم لا يستهدفون الربح، موضحا أن هذه المدارس تكلفت ما يقرب من مليون جنيه لكل مدرسة لإعداد البنية التحتية وتوفير التابلت وإعداد وسائل الاتصال، كما طالب بالتوسع فى بناء المدارس خاصة فى بنى سويف بما يخدم المواطنين في ظل الزيادة السكانية.

 

كما شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، العديد من التساؤلات حول المغالاة في أسعار الكتب المدرسية لاسيما التجريبية، وتدريب المعلمين علي المنظومة التعليمية الجديد ومسابقات التعيين، فضلا عن الانتقادات لما آلت إليه حال اللغة العربية.

 

واستنكر الدكتور أسامة العبد، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، ما آل إليه حال اللغة العربية في المنظومة التعليمية، قائلا: "اللغة العربية ضاعت وأصبح اهتمامنا باللغات الأجنبية الأخرى".

 

وقال أسامة العبد، مواصلا رفضه لما حدث للغة العربية من تراجع فى العملية التعليمية، قائلا: "مش عارف سيبويه لو كان معانا كان هيعمل ايه؟".

 

وتابع عضو مجلس النواب، عن عودة الهيبة للمعلمين، قائلا: "متى يتحقق قول الشاعر: قم للمعلم وفيه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا".

 

فيما تسال النائب أبانوب عزت عزيز عضو مجلس النواب، عن أسباب منح طباعة الكتب المدرسية لشركات خاصة مما تسبب فى زيادة أسعار الكتب على أولياء الأمور ووصلت اسعار الكتب الى 1000 جنيه للمدارس التجريبية.

 

وانتقدت النائبة أميرة أبو شقة، عضو مجلس النواب، الغش فى أبحاث الطلاب، بقولها: "الأبحاث وصل سعرها فى السوق السوداء لـ250 و300 جنيه".

 

وقالت، إن التعليم لن يحل إلا بتكامل كافة محاور المنظومة التعليمية حيث المعلم والطالب والمنظومة اللوجستية، مضيفة: "المعلم مش مقتنع بالمناهج".

 

من جانبها، شددت أيضا البرلمانية سهير عبد الحميد، عضو مجلس النواب، على أهمية عودة هيبة المعلمين أمام الطلاب والقضاء على ما يتعرض له البعض من "تهزيق" داخل المدرسة، على حد وصفها.

 

جلسة وزير الدولة للإعلام

 

أما جلسة وزير الدولة للإعلام، فشهدت جدلا واسعا، وتعرض خلالها أسامة هيكل للعديد من الانتقادات، وجاءت تفاصيلها كالتالي..

 

البداية كانت من النائبة أميرة العادلي، حيث وجهت سؤالا للوزير عن انتقاداته للإعلام المصري الذي يتولى مسؤوليته، قائلةً "أريد أن أعرف ما الدور الذي قمت به منذ توليك مسؤولية الوزارة؟".

 

وعقبت "العادلي" على تصرف الوزير وتصريحاته بأنه كان المفترض أن يتقدم باستقالته أولًا، لأن مضمون التصريحات تعني عدم قدرته على فهم التحديات التي تواجه الإعلام في مصر.

 

وتابع النائب محمود بدر توجيه الأسئلة، وقال" إن كل ما أنجزناه أننا استحدثنا وزارة الإعلام "لكن هناك غياب تام لأي إنجازات أخرى في هذا الملف"، كما وصف بيان الوزير بأنه بيان التسويف الذي يتحدث عن آمال كان من المفترض أن يكون الوزير أنجزها منذ فترات طويلة.

 

وتسلمت الكلمة النائبة مرثا محروس، حيث قامت بسؤال الوزير حول دور الوزارة في الدفاع عن الدولة المصرية؟ خاصةً وأن القنوات الخاصة هي التي تتولى هذه المهمة الآن، في غياب تام لإعلام الدولة الذي تتولى شأنه الوزارة، وقالت أنه من الغريب أن تدافع القنوات الخاصة عن بلدنا في ظل اختفاء وزارة الإعلام.

 

وبالحديث عن زاوية أخرى، النائبة هدي عمار، تتطرقت إلى سؤال مهم، حيث طالبت الوزير بسرد جهود الوزارة في تمكين ذوي الهمم في الإعلام المصري؟ وهو الأمر الذي لم يتم تنفيذه حتى الآن، وقالت إن آليات احتواء ذوي الهمم غير واضحة، وهو من واجبات الوزارة التي لم تحرز بها أي نتائج.

 

وبالحديث عن الشق القانوني، وجه النائب أحمد مقلد كلمته إلى وزير الإعلام قائلًا أن الوزير خالف مواد الدستور والقانون منذ توليه مسؤولية الوزارة، وأنه طبقًا لما تعلمناه فإنه متى انعدمت المسؤولية انعدمت الصفة وأصبح المنصب السياسي لا هدف له، وتحدث في ذلك عن خلاف الوزير مع الإعلام وعدم قدرته على مجاراة التحديات التي تواجهها الدولة المصرية.

 

وبلغة الأرقام التي لا تكذب، تحدث النائب عمرو درويش عن سعر سهم مدينة الإنتاج الإعلامي الذي يتولى مسؤوليتها وزير الإعلام، قائلًا " إن سعر السهم هوى ل ٧ جنيهات بعدما كان ب ٥٠ جنيهًا".

 

وذكر "درويش" بيانات الجهاز المركزي للمحاسبات والذي يوضح ما تملكه المدينة من أصول تجعلها قادرة على أن تصبح أفضل من ذلك بكثير، وتوجه النائب بسؤال للوزير حول أسباب إسناد المدينة لشركة تتولى إدارتها بالأمر المباشر بعد تطويرها بمبلغ ١٦ مليون جنيه، وهو الأمر الذي يتعارض مع اللوائح.

 

وقال النائب أشرف رشاد، ممثل الهيئة البرلمانية للأغلبية، خلال تعقيب النواب على بيان وزير الدولة للإعلام بشأن تنفيذ الوزارة لبرنامج الحكومة، إن هناك مخالفة للمادة 166 من الدستور تتمثل فى رئاسة "هيكل" لمدينة الإنتاج الإعلامى، متابعا: "لا أحد يقبل هذا الأمر، وهو أن يكون وزير الدولة للإعلام العضو المنتدب لمدينة الإنتاج، لأن فى ذلك مخالفة صريحة لقانون الشركات، فإما لدينا نقص فى الكوادر وعلينا الحل، أو أن هذا استثناء من القانون الذى أقسمنا وأقسم وزير الدولة للإعلام على احترامه، وهذا مرفوض ويستدعى وقفة من مجلس النواب".

 

وفى السياق ذاته، قال الإعلامى والكاتب الصحفى مصطفى بكرى، عضو المجلس، إننا "نواجه حروبا متعددة من الجيل الرابع حتى الجيل السادس، ونحتاج مواجهة قوية وفاعلة ومبدعة، ورؤية استراتيجية شاملة، للدفاع عن كيان الدولة الوطنية والنفاذ إلى الداخل الغربى الذى يناصبنا العداء"، مستطردا: "الإعلام المصرى لم يستطع إرسال الرسالة أو التصدى للمتآمرين، رغم أن بعض القنوات الخاصة تجتهد فى محاولة لعب هذا الدور".

 

وأضاف "بكرى" أن الموقف الراهن يستدعى التوقف أمامه، مؤكدا أنه يتساءل عن "إعلام الدولة المثقل بالهموم والديون، خاصة أننا أمام اتحاد إذاعة وتليفزيون مثقل بـ40 مليار جنيه من الضرائب والديون، فهل نقف نتفرج على جهازنا يسقط من بين أيدينا؟ حتى الدول المتآمرة تحاول الحفاظ على إعلامها القومى، ويجب أن يأخذ المجلس موقفا من خلال مشروع قانون لحل المشكلة، ولا يجب ترك الصحافة القومية حتى تسقط أو نضطر لخصخصتها، ولا أن نترك ماسبيرو ليسقط، فهو مسألة أمن قومى"، مشددا على أن "ما يحدث فى الواقع يتناقض مع كل الكلام الذى نسمعه عن ضرورة وجود إعلام قوى وفاعل، وأعتقد أن الإعلاميين المصريين هما اللى بيعملوا الإعلام فى الخارج، ولا يجب أن نتعامل مع الإعلاميين لدينا بهذه الصورة ونعتبرهم سقط متاع".

 

وبدوره، وجه النائب نادر مصطفى، وكيل لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، هجوما شديدا على أسامة هيكل، مؤكدا أنه تسبب فى إثارة التباعد والفرقة بين الوزارة والصحفيين والإعلاميين والهيئات الإعلامية والصحفية، وأضاف فى تعقيبه على بيان الوزير: "وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل أحدث تباعدا غير مسبوق بين الوزارة من جهة، والصحفيين والإعلاميين ومؤسسات الإعلام وهيئاته من جهة أخرى، وبُحّت أصوات النواب تحت القبة، وأنا منهم، وكم طالب الإعلاميون ونادوا بعودة وزير الإعلام ورجوع الوزارة المنتظرة التى ستضبط المشهد الإعلامى، إلا أننا فوجئنا منذ أيامه الأولى فى الوزارة بالاصطدام بالجميع علنا وبشكل عنيف".

 

وخاطب النائب نادر مصطفى، الوزير أسامة هيكل بالقول: "يا سيادة الوزير إن رجال الصحافة والإعلام هم الذراع الإعلامى الأولى، فكيف يحدث العداء بين وزير الإعلام ورجال الإعلام، فاختفت الأخبار عن وزارة تشتغل بالأخبار، الصدام أدى أن تغلق وسائل الإعلام أبوابها في وجه وزير الإعلام، فبعد أن كانت وزارة الإعلام المصرية توجه نيرانها في وجه الإعلام المعادى، استغلت القنوات المعادية تصريحات وزير الإعلام المصرى ضد رجال إعلام وطنه الشرفاء، وكأنه قدم نفسه على طبق من ذهب لأعداء الوطن فى واقعة لم أجد لها شبيها فى تاريخنا الإعلامى أو السياسى، أو حتى على المستوى الدولى، ويدور فى أذهان كثيرين بالمجلس وخارجه سؤال: هل تستطيع الوزارة إحداث الحد الأدنى من التناغم والاحتواء والتقارب مع الصحفيين والإعلاميين والهيئات بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن؟".

 

وعلى الصعيد نفسه، طالب النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة، وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل برد كل المبالغ المالية الضخمة التى حصل عليها نظير رئاسته لمجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، نظرا لمخالفة ذلك للمادة 166 من الدستور، التى تحظر على الوزراء العمل بجهات أخرى، مضيفا: "بصفتى نائبا عن الشعب وحارسا على أمواله، أطالب الوزير برد كل ما حصل عليه فورا لخزينة الدولة. الوزير استهل كلمته بأن هناك خلطا لدى كثيرين بين اختصاصات وزارة الإعلام التى تنظمها المواد من 65 حتى 72 بالدستور، والمواد من 211 حتى 213 "، مؤكدا أن ما يقوله الوزير ملىء بالمغالطات والأخطاء، لأن المواد من 65 حتى 72 تنظم حرية الفكر والبحث العلمى والإبداع والمعلومات وحرية واستقلال الصحافة، في حين أن المواد من 211 حتى 213 تنظم العمل الإعلامى من خلال المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام".

 

وشدد "سالم" على أن "الوزير ينسب لنفسه على غير الحقيقة مجهود الهيئة الوطنية للإعلام والقنوات الفضائية"، متسائلا عن صرف 8.5 مليون جنيه فى شراء أصول لاستخدامه الخاص خلال 6 أشهر، وما طبيعة تلك الأصول وجدواها، واختتم كلمته بالقول: "فى ضوء عدم تحقيق الوزارة أهدافها، وتحولها إلى عبء على الدولة، وفى ظل صراعات الوزير مع الهيئات والصحفيين والإعلاميين، وفى ضوء ما تنادى به لجنة الخطة والموازنة دائما بإزالة التشابكات الإدارية وتضارب الاختصاصات وتحميل الدولة أعباء مالية إضافية، فأنا أطالب بإلغاء هذه الوزارة لعدم جدواها".

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة