عصام وعبدالمنعم يقهران الفيروس عصام وعبدالمنعم يقهران الفيروس

مغامرة داخل العزل| رفيقان في العزل .. عصام وعبدالمنعم يقهران كورونا

أحمد حسن- طارق إبراهيم- أحمد سعد الثلاثاء، 26 يناير 2021 - 07:45 م

يجلس كل من عبدالمنعم منصور، وعصام محمد خليل، في بالكونة غرفتهم بالطابق الثالث بمستشفى العجوزة بالجيزة، يحاولان أن يهون حديث كل منهما للآخر من وحدة ومرارة المرض، يجد كل منهما رغم قصر مدة علاقتهما ما يواسيه في التغلب على مرضه.


يحاول المريضان أن ينعما بشمس دافئة في أحد أيام شتاء يناير، يجد عصام محمد خليل، 53 عامًا،  موظف في  وزارة الداخلية، صعوبة في الجلوس فترة طويلة دون العودة لسريره  ليضع الماسك للحصول على جلسات التنفس الصناعي، لكنه منذ دخولنا الغرفة لا يتوقف عن حمد الله، بيما يحاول  رفيقه عبدالمنعم منصور، موظف في شركة كمبيوتر بالمعادي، أن يواسيه في محنته ويساعده في تحركه بالغرفة.


فور أن اقتربنا من  الحاج عصام كما يلقبه زميله، قال: الحمد لله انا احسن بكتير كانوا جايبيني هنا المستشفى وبيتشهدوا علي والله وقلت خلاص أنا باموت". يلتقط نفسه بصعوبة وسط نهجان يعاني منه، ويكمل: ربنا كرم الحمد لله واستمرت حياتي وبفضل الله والناس هنا في المستشفى رجعوني لحياتي ثانية، وأنا لا اصدق إلى الآن اني اتكلم معاك حاليا، هذه حاجة كبيرة وشعرت بتحسن  شديد وفيه اهتمام باكلي وشربي وعلاجي.


يتذكر الحاج عصام بداية إصابته قائلا: شعرت بالتعب ولم اهتم على مدار  8 أيام من الإصابة، ولم اتخيل اني اصبب بكورونا ورغم أني كشفت في المستشفى واعطوني علاج تجاهلت الأمر، وفجأة حدث له ضيق في التنفس ونهجان، وتوجهت لمستشفى وادي النيل، وتم عمل أشعة  وتم نقلي إلى مستشفى العجوزة للعزل.

 

اقرأ أيضًا| مغامرة داخل عزل كورونا.. الجميع يبحث عن حياة| صور

 


تركنا المريض كي يلتقط أنفاسه بعض الشئ،  لنتحدث مع رفيقه عصام، بروي تجربته حيث قال إنه ينتقل يوميا إلى عمله في المعادي بالمترو بعد أن يستقله من حدائق القبة، وربما يكون اصيب بالفيروس من التزاحم وكان في البداية عبارة عن دور انفلونزا وتضاعفت بعدها الأعراض مثل صعوبة التنفس والسخونية، فدخل   المستشفى منذ 14 يوما واستطاع التعافي بفضل الاطقم الطبية بالمستشفي  ومستوى النظافة وجودة الأكل والشرب.


 ما يعانيه من مرض ومرارة الأدوية يجعله مستيقظا غالبية اليوم، فيقول:  لا يوجد نوم في المستشفى ربما انام ساعة واحدة في اليوم فقط، لأن الموضوع الإصابة كان صعب وافكر فيه كثيرًا، وعندي ولد وبنت أفكر فيهما.


يقضي المريضان يومهما بالصلاة وقراة القرآن سويا فيتابع عصام: الفجر نصلي واقرأ القران  باستمرار  مع عم عصام   ونتناول الافطار  ونتحدث مع بعض في احوالنا وأحوال الدنيا ونشاهد التلفزيون بعدها ونصلي الظهر، ويمر الاطباء للاطمئنان على حالتنا، باستمرار داعيا الله أن يعافي رفقيه.


يقاطعنا الحاج عصام قائلًا: الحمد لله ربنا يحبنا اننا جئنا للعلاج في هذا المكان، وما نشهده من خدمة ممتازة بعد ان كنت جاي بيتشاهدوا علي، والحمد لله اطمئن على أولادي وأهلي من خلال التليفون يوميا وينبسطوا لما باكلمهم، ولو جلست في المنزل لا نجد اهتمام مثل المستشفى 
ويضيف: تجربة المرض كانت صعبة جدا ولم اكن اقدر ادخل الحمام وكنت اتنقل على كرسي متحرك لدخول الحمام وسألت نفسي هل ممكن ان ارجع للحياة تاني لكن فضل ربنا كان اكبر والحمد لله وشكر للاطقم الطبية في المستشفى ولو لم يكن هناك اهتمام في المستشفى كنتم قرأتم على روحي الفاتحة حاليا، بس هي اعمار بيد الله.


وعلق الطبيب المعالج على حالة الحاج عصام قائلا: وصل المستشفى وكانه يفارق الحياة لم يكن يقدر على التنفس نهائيا تم اسعافه وحجزه بالرعاية المركزة فورًا، وبفضل الله استجاب للعلاج بسرعة في الرعاية، أما حالة عبدالمنعم كانت مستقرة بعض الشئ وتم نقله فور وصوله لغرفة عادية، ورغم تحول عيناتهم إلى سلبية للفيروس إلا اننا ننتظر حتى يتعافوا بشكل نهائي.

 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة