الراحل الفريق سعد الدين الشاذلي الراحل الفريق سعد الدين الشاذلي

في ذكرى وفاته.. «الشاذلي» أعد خطة الهجوم على إسرائيل.. وخاض معارك خارج الحدود

محمد محمود فايد الأربعاء، 10 فبراير 2021 - 10:21 م

تحل اليوم ذكرى وفاة الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والذي توفي في يوم الخميس الموافق 10 فبراير 2011، بالمركز الطبى العالمى التابع للقوات المسلحة، عن عمر بلغ 89 عامًا وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض، وقد شيّع فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة، حيث كان أحد أبطال مصر والقوات المسلحة في نصر السادس من أكتوبر عام 1973.

 

والذي وصفه الكثيرون بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في نصر السادس من أكتوبر عام 1973، أنه الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق.

 

ولد الفريق سعد الدين الشاذلي في الأول من أبريل عام 1922 بقرية "شبراتنا"، بمركز "بسيون"، بمحافظة الغربية، وقد التحق بالكلية الحربية في فبراير 1939 وكان عمره وقتها 17 سنة وتخرج برتبة ملازم في يوليو 1940 ثم انتدب للخدمة في الحرس الملكي لمدة 6 سنوات من 1943 إلى 1949.

 

وقد شارك "الشاذلي" في حرب فلسطين عام 1948 وانضم إلى الضباط الأحرار عام 1951 وقام بتأسيس وقاد أول قوات مظلية في مصر عام 1954 وشارك في العدوان الثلاثي عام 1956، وقاد أول قوات عربية كقائد كتيبة مصرية في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة 1960-1961.

 

كما شارك الفريق سعد الدين في حرب اليمن كقائد للواء مشاة بين عامى 1965 - 1966، كما شكل مجموعة من القوات الخاصة عرفت بمجموعة الشاذلي عام 1967، وتولى قيادة قوات الصاعقة المصرية، كما عين قائدًا لمنطقة البحر الأحمر العسكرية بعد إختراق إسرائيل لتلك المنطقة وأبرز إختراق كان فى حادثة الزعفرانة فى 9 سبتمبر 1969.

 

أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرارا بتعيين اللواء سعد الدين الشاذلي ليكون رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية فى الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973، وترقيته لرتبة فريق، وبعد نصر أكتوبر 1973، تم تعيينه أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية للشئون العسكرية، ثم عُين سفيرًا لدى إنجلترا والبرتغال، ونال أوسمة نجمة سيناء وقلادة النيل العظمى.

 

وقد أعد الفريق سعد الدين الشاذلي خطة الهجوم على إسرائيل وفقا لتواريخ تناسب سير العمليات، وبالفعل نجحت خطته في تكبيد القوات الإسرائيلية الكثير من الخسائر وقطع حائط الصواريخ اليد الطولى لإسرائيل وهي قواتها الجوية، ومنعها من التقدم لمسافة 10 كم من قناة السويس.

 

وقد خاض الفريق الشاذلى أثناء خدمته عدة معارك من بينهما نكسة 1967 والاستنزاف لكن قبلهما كانت له تجربة حربية خارج حدود القطر المصرى وبالتحديد فى دولة الكونغو وتعود تفاصيل القصة إلى أغسطس 1960، عندما أرسل الرئيس جمال عبد الناصر، قوة كتيبة مظلات بقيادة الشاذلى، ضمن القوات الدولية فى الكونغو، استجابة لطلب لرئيس وزراء الكونغو باتريس لومومبا لمواجهة الحركة الانفصالية ، المدعومة من المخابرات البلجيكية.

 

وقتها نجحت المخابرات البلجيكة في اغتيال لومومبا وأحد مرافقيه ولكن الشاذلى تمكن من تهريب أبناء لومومبا إلى القاهرة، وعاشو فيها واستقروا بها لأن والدتهم مصرية.

 

ومن مؤلفات الشاذلى الشهيرة حرب أكتوبر، الخيار العسكرى العربي، الحرب الصليبية الثامنة، أربع سنوات فى السلك الدبلوماسية، وقد ظهرت الطبعة الأولى من كتاب الخيار العسكرى العربى للفريق سعد الشاذلى باللغة العربية عام 1983، ولا يزال يعتبر مرجعا هاما للصراع العربى الاسرائيلي.

 

حرص الشاذلى فيه على دراسة الخلفيات التاريخية و الدينية التى أدت إلى هذا الصراع و الدور التى تلعبه الدول العظمى من أجل تطوير هذا الصراع لكى يخدم مصالحها، و يستعرض الفريق الشاذلى عناصر القوة وعناصر الضعف فى كل من الدول العربية و إسرائيل.

 

ويعتقد أن التفاوض مع إسرائيل لا يمكن أن يوصل العرب إلى حل عادل إلا إذا كانت إسرائيل تعلم جيدا بأن العرب يمتلكون القدرة العسكرية لتحقيق هذا السلام العادل بالحرب إذا فشلت المفاوضات فى تحقيق ذلك. 


 
وفى ظل ضعف القدرات العسكرية العربية، فإن إسرائيل كما يقول الشاذلى تستطيع أن تفاوض لمدة عشرين سنة أو حتى مائة سنة دون التوصل إلى اتفاق.


 
وهو يرى أن المستقبل البعيد فى صالح العرب و بالتالى فإن ما لا نستطيع الحصول علية اليوم من حق، فسوف يكون فى إستطاعتهم الحصول عليه فيما بعد مهما طال الأمد.
 



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة