الشاعر الراحل حسين السيد الشاعر الراحل حسين السيد

كان قارئًا للقرآن.. وموهبته بدأت فى تكية «الخال»

حسين السيد.. أول كاتب أغانى عن الأهلى والزمالك والأرقام وأعضاء الجسد

بوابة أخبار اليوم الإثنين، 22 فبراير 2021 - 03:38 ص

«الأخبار المسائى» مع أبناء الشاعر الراحل فى ذكراه الـ38

حسين السيد أول من كتب أغانى عن الأهلى والزمالك والأرقام وأعضاء الجسد

كان قارئًا للقرآن.. وموهبته بدأت بسماع  الإنشاد الدينى فى تكية «الخال»

كنا نأكل من يده ويهتم بـ«شياكتنا».. والشاعر على الجارم تنبأ له بمستقبل باهر

استبدل نهاية «جبار» ليناسب غناؤها عيد الربيع.. واستشارنا فى معظم أشعاره

إصدار عاشق الروح ..2 قريبًا

 

سحر الجمل

 

يعد الشاعر الغنائى حسين السيد من أشهر كتاب الأغنية فى مصر منذ ما يقرب من نصف قرن، حيث كتب جميع الأشكال والألوان للأغنية وغنى له كبار المطربين والمطربات، بدايته كانت مع الموسيقار محمد عبدالوهاب الذى كون معه ثنائياً متميزاً، وقدما القصائد والأغنية الخنتية فى بداية حياته.. ولد عام 1938.

وتمر هذه الأيام الذكرى الـ  38 سنة على رحيله، حيث توفى عام 198، الأخبار المسائي تتواصل  مع أسرته ليكشفوا كواليس وأسرار حياته المهنية والخاصة.

اقرأ أيضا :الأوبرا تحيى ذكرى رحيل الشاعر حسين السيد

تقول الدكتورة حامدة حسين السيد: كل فترة يزيد اندهاشنا لأن الناس مازالت متذكرة والدى رغم مرور 38 سنة على رحيله، وبالعكس حبهم يزيد مع الأيام وهذا شىء يُشرفنى وأقول إن ربنا كان بيحب والدى وإلا لما شاهدت هذا الحب الجارف المستمر من قِبل الناس له والأغنية التى مر عليها أكثر من 50 سنة فمازالت باقية «جوانا جميعاً»، وأشكر صالون الأوبرا الثقافى برئاسة الفنان أمين الصيرفى لإقامته أمسية غنائية لتذكر أعمال أبى الغنائية التى أحيتها فرقة عشاق النغم بالأوبرا.

وتضيف الدكتورة حامدة: كان لدى شك فى قدرتى على تنفيذ والانتهاء من إصدار كتاب عنه، وكان هذا حلمى منذ سنوات، وتحقق بفضل الله بجمع كل ما يتعلق به فى كتاب «عاشق الروح» الجزء الأول، وبصدد الانتهاء من الجزء الثانى من الكتاب، وأشارت إلى أن أكثر شيء كنت ومازلت مؤثرة فى حياتى من والدها هو أنه كان مصدراً للبهجة والسعادة لأسرته فأى خير يوجد لدينا فهو من أبى «حسين السيد».

 وترى حامدة أنه بالفعل حصل على حقه من التكريم من بلده مصر، ومتمثلاً فى كل الفاعليات والتكريمات الذى حصل عليها ولم تبخل الدولة عليه بشىء مستدلة على ذلك بالصالون الثقافى والفنى الذى عقد منذ أيام تخليداً لذكرى رحيله ضمن الصالون الذى أقامته دار الأوبرا لرموز مصر. 

 وتضيف ابنه الشاعر السيد أن والدها منح نفسه هذا الحق من التكريم بهذا الرصيد الهائل من الأعمال المحترمة والخالدة فى ذاكرة الوطن، وقالت حامدة إن أكثر ما كان متميزاً طرح الشعر العامية التى غلبت على معظم أغانيه وأشعاره، ولكن دمج العامية مع الفصحى فى قصيدتى «كل أخ عربى أخى» ألحان محمد عبدالوهاب وانفرد أيضاً بأغنية بعنوان «مصر الحبيبة» غناء وردة وإلقاء محمود يس.

 وأشارت إلى أنه كان من أكثر الشعراء تأثراً بالأرقام وكتب عنها عدداً  من الأغانى بخلاف أى شاعر آخر مثل أغنية «خمسة فى ستة بتلاتين يوم» وأغنية «واحد اثنين.. أنت فين يا نور العين» من ألحان منير مراد، وعن كيفية حفاظ حسين السيد على موهبته الشعرية قالت ابنته: والدى كان مولوداً فى طنطا وكان خريج تجارة وبعد وفاته تولى الأعمال التجارية الخاصة به وموهبته بدأت منذ صغره فى هذه المحافظة، وكان خالى يملك تكية للإنشاء الدينى، فكان أبى يذهب إليها كل يوم خميس لأنه كان يستهويه الإنشاد الدينى والذكر.

 وترجع حامدة أن تكون هذه العادة هى ما منح والدها الحس الموسيقى فى شعره حتى أن الموسيقار محمد عبدالوهاب قال عنه: «حسين السيد لديه أذن تغنى وهو يكتب»، فكلمات الأغانى التى كان يكتبها كان لها رتم معين «واتضح هذا عندما كان يُسمعنا كلمات الأغنية، فكان ينقر على المكتب بأنامله تماشياً مع الكلمات»، وترى حامدة حسين السيد أن والدها شاعر خياله خصب وذو فكر وثقافة لأنه كان يقرأ بلغات غير العربية، بطلاقة بالعربية والفرنسية إضافة لتعرفه على أعمال الشعراء الفرنسيين مثل موليير ويودليير، كما كان يقرأ القرآن بنهم واستيعاب ويعلم بواطن اللغة فيتعمق فى الأشياء، وتتولد له خواطر يقوم بغنائها رجل الشارع مثل أغنية قدمها للفنان سمير الإسكندرانى بعنوان «مين اللى قال إن الزمان مالهوش أمان»، وهى على لحن حزين، وتؤكد حامدة أنه كان يطلق عليه «الحبيب المجهول» وهى إحدى أغنياته وغنتها ليلى مراد ونظمها كأى شاب يحلم بحبيبته المجهولة، وهى أول أغنية عرف بها الجمهور حسين السيد.

 وأضافت ابنة حسين السيد أن الشاعر على الجارم كان مفتشًا لوزارة المعارف، وكان فى زيارة لمدرسة الفرير كان يدرس فيها والدها، وذلك خلال حصة اللغة العربية فطلب قلماً فأعطاه حسين السيد قلماً قصيراً فسخر منه الجارم، وفى الحصة التالية جاء الجارم فوجد حسين السيد كتب على السبورة «القلم القصير يحتج» ثم كتب تحتها ثلاث أبيات، فقال الجارم: «هذا الشاعر، انتظروا له مستقبلاً باهراً»، وتضيف الحمد لله استطعت أن أحقق أمنية والدى ورغبته فى إصدار كتاب يوثق أعماله وقصته مع كبار الفنانين ومعظم ما كتب ومنها أغنية «عاشق الروح» كان يكتبها فى أجنداته الخاصة، التى كان يدون فيها يومياته.

وتوضح أنها قضت ما يقرب من 4 سنوات فى كتابها عن والدها حيث  يتناول الجزء الأول السيرة الذاتية له ورحلته مع الفنان عبدالوهاب، إضافة إلى بعض الأغانى التى كتبها مجردة والبعض الآخر كتبها مصحوبة بقصص كتابتها وقصص غنائها.. وفى الجزء الثانى الذى يصدر قريباً من الهيئة العامة للكتاب سيتناول الأعمال الوطنية والشعبية لوالدى.

 يقول الدكتور حاكم حسين السيد الذى كان سنه عند وفاة والده 30 عام: " ضحكة والدى كانت تتمتع ببراءة أكثر من براءة ضحكة الأطفال، وكان دائماً يأخذ رأينا فى كل ما يكتبه وينفذه، ولفت حاكم إلى أن والده كتب لكل أعضاء الجسم منها الأسنان والعين وغيرهما وقد سأله أحد المعجبين: لماذا لم تكتب للعظام لأنى وزوج ابنتك دكتور عظام، ولذا كتب بعدها أغتنيه «كعب الغزال يا متحنى» وغناها محمد رشدى وألحان بليغ حمدى.

ويرى د.حاكم أن الكلمات والده حسين السيد عابرة للأجيال فمعانيها التى كتبت من 50 سنة مازالت موجودة ومازالت نابضة بالحياة حتى الآن، وعن حسين السيد والدى يقول حاكم: كان الأب الحنون والضحكة الحلوة والفكاهة والمرح والطاقة الإيجابية، كنا نأكل من يده ولم نكن نتناول الطعام إلا فى وجوده، ولابد أن نراه قبل الذهاب إلى المدرسة فى الصباح حتى يرى «هندامنا» ويطمئن علينا لإشرافه على الهيئة العامة لشكلنا وشياكتنا، أما موضوع التعليم من اهتمامات الوالدة، فوالدى كان أكثر اهتماماً بصحتنا وأكلنا وشياكتنا.

 ويتابع أن أكثر شىء فى والده تأثر به هو أن الموهبة ليست من الضرورة أن تُورث، مستدركاً بأنه كأستاذ فى الجامعة حريص على إلقاء محاضراته بوقع أدبى، وفى المقابل فإن طلابه حريصون على سماع القائه للمحاضرات، فهذا وراثة من الده حسين السيد، مضيفاً أنه يحول موضوع الدرس إلى حكاية يضيف إليها بعض الخيال، وهو ما تعلمه من الده الشاعر الدكتور حسام حسين السيد الذى يطابق صوته صوت والده.

وتحدث عن علاقته بوالده وكيف كان يستقبل الفنانين بعيداً عن البيت فى المكتب، وأشار إلى أن والده أول من كتب عن الأهلى والزمالك من خلال أغنيته الشهيرة «بين الأهلى والزمالك محتارة» والتى غنتها صباح، وقال سميت ابنى حسين  على اسمه لأنه وُلد فى سنة وفاة والدى، مشيراً إلى أنه كان يحب يعرف رأى أبنائه فى أعماله، فذات يوم دخل والدى علينا أنا ومجموعة من أصحابى وعرض علينا أغنية «فاتت جنبنا» التى غناها عبدالحليم حافظ فكان يأخذ رأينا بجدية ويتأثر بكلامنا ويحكى عن موقف حدث فى أغنية «جبار» لعبدالحليم، وهى تكشف عنف الحبيب وغضبه عند شعور الحبيب بالخيانة، والمقرر أنه هذا المقطع كان نهاية للأغنية التى كان من المقرر أن يغنيها عبدالحليم فى عيد الربيع، فقال له عبدالحليم والملحن محمد الموجى أن هذه النهاية مناسبة لنهاية فيلم «معبودة الجماهير»، ولكنها غير مناسبة لعيد الربيع، وبالفعل استطاع استدعاء مقطع مختلف يختم به الأغنية لتناسب الحدث، قائلاً: فى نهايتها واللا أقولك لا يا قلبى ليه تلوم على الحب ليه ده اللى خانك خان شباب الحب خانه وجار عليه، يعنى أنا والحب وانت كنا لعبة بين ايديه.. يستطيع تطويع الكلمات كان يقول وهو سايب إيديه».



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة