الشيخ المراغي الشيخ المراغي

الشيخ المراغي.. يرفض ذهب الإنجليز ويصطدم بالخديوي بسبب "إمام أعمى"

بوابة أخبار اليوم الثلاثاء، 23 فبراير 2021 - 12:13 م

كتب: أحمد صبحي 
يعتبر الإمام محمد مصطفي المراغي واحد من أشهر العلماء المسلمين في تاريخ مصر فهو عالم دين وفقية ومصلح اجتماعي، وشخصية مصرية من الطراز الأول ومن أشهر الأزهريين في مصر وقد شغل منصب شيخ الأزهر وكان قاضيا شرعيا وله بعض المواقف والأعمال العظيمة والوطنية.

تعرض الشيخ الجليل محمد مصطفى المراغى لكثير من المتاعب والتحديات طيلة حياته لكن إيمانه القوي بالله وتمسكه بصحيح دينه كان سلاحه ضد هذه المتاعب.

كان الإمام "محمد مصطفى المراغي" قاضيا في محكمة الخرطوم بمرتب 14 جنيها، وطلب من حكومة السودان زيادة هذا الراتب لأنه لا يتناسب مع هيبة القاضي، إلا أن حكومة السودان رفضت هذا الأمر فاستقال من منصبه، بحسب ما نشرته جريدة أخبار اليوم عام 1949.

وعاد إلى مصر وعين مفتش بالأوقاف بمرتب 6 جنيهات شهريا، وفي عام 1908  استدعاه اللورد كتشنر المندوب السامي البريطاني ليعرض عليه 50 جنيها ذهبا مقابل توليه منصب قاضي القضاة، فسأله الشيخ المراغي: من الذي سيصدر قرار تعييني؟ 

فأجاب اللورد كتشنر: حاكم السودان العام . 


فقال الشيخ المراغي: لا أقبل بهذا المنصب، فلا أستطيع أن استمد ولايتي من حاكم غير شرعي فيكون قضائي باطلا.

فقال له اللورد كتشنر بتعجب: ما هو مرتبك؟ 

فأجاب الشيخ المراغي: 6 جنيهات 

فقال له اللورد كتشنر: ألا تعلم أني سأعطيك 50 جنيها ذهبا.

فقال له الشيخ المراغي: حتى لو أعطيتني ألف جنيه ذهبا لا أقبل بهذا الوضع لأن هذا يسيء إلى ذمتي وديني.

وقد علم الخديوى عباس بهذا الأمر الذي كان على  خلاف مع الشيخ المراغي بسبب أن الخديوى عباس دخل أحد المساجد ليصلي وقد لاحظ أن الإمام أعمى فغضب الخديوي وسأل عن المسئول فعلم أنه الشيخ المراغى فأرسل إليه يلومه على أنه يعين إماما أعمى يصلي بالخديوي.

فرد عليه الشيخ المراغى يقول الله سبحانه وتعالى: "عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى" أي أن الله قد عاتب على النبى لأنه أعرض عن أعمى فكيف يعرض الخديوي عن أعمى  ولا يمنع ما فى الاسلام من أن يكون الأعمى إماما، فغضب الخديوي حينئذ من هذا الرد  وأصبح هذا الموقف سبب الخلاف بين الخديوي والشيخ المراغي.

وقد ذهب رشدى باشا "وزير الحقانية" إلى الخديوي عباس ليصلح بينهما، حيث قال له إن وجود رجل مثل المراغي يحافظ على حقوق الإسلام يجب أن يكون محل التقدير والثقة.

وهنا اقتنع الخديوي عباس ودخلت الحكومة المصرية في مفاوضات مع اللورد كتشنر لإعطاء حق تعيين قاضي القضاة للخديوي.

وبالفعل نجحت المفاوضات وصدر قرار الخديوي بتعيين الشيخ المراغي قاضي للقضاة في 14 يوليو عام 1908.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

اقرا أيضا| 
رحلة أنيس منصور.. احترف الغناء في الموالد ليوفر مصاريف المدرسة

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة