الإعلامية لينا شاكر الإعلامية لينا شاكر

انفراد.. في أول حوار لها..

خاص| لينا شاكر: إعلان الإصابة بالسرطان بـ«سيشن صور».. منتهى الصدق 

دعاء فودة السبت، 27 فبراير 2021 - 09:53 م

ظهور المرأة بدون شعر أمر صعب جدا على أي امرأة، ولا يمكن لأي سيدة مهما كانت شجاعتها أن تغامر وتخرج على العالم بجلسة تصوير كاملة بدون شعر رأسها تماما، فمن تظهرن بهذا الشكل تكون بشكل عارض أو بدون ترتيب، ولكن الإعلامية لينا شاكر كان لديها من الشجاعة مايكفي أن تقرر أن تظهر بـ"سيشن" تصوير كامل بدون شعر تماما..

 

لم يكن ظهور لينا بهذا الشكل لإثارة الجدل حولها أو الـ"شو"، ولكنه كان أسلوبها في الإعلان عن إصابتها بمرض السرطان، الذي تعافت منه بعد 8 أشهر من تلقي العلاج.. وقررت أن تعلن عن ذلك لتدعم مصابي هذا المرض وتشجيعهم على تحمل آلامه الصعبة سواء الجسدية أو النفسية.

 

وتنفرد "بوابة أخبار اليوم"، بالحوار الأول للإعلامية لينا شاكر مع الصحافة، والذي تحدثت فيه أصعب فترات حياتها ورحلة علاجها، وتفاصيل اختيارها الإعلان من خلال جلسة تصوير بعدما فقدت شعرها وكيف كان اتخذت هذا القرار.. وتفاصيل كثيرة في الحوار التالي: 

 

في البداية.. حدثينا عن أسباب قرارك بالإعلان عن إصابتك بـ"الكانسر" بعد الشفاء وانتهاء فترة علاج 8 شهور؟

 

الحقيقة، كنت لا أحب أن أخبر أحد، لأني أعرف قساوة الإحساس بالنسبة للناس، ولا أريد أن أكون سبب في ضيق أو حزن لأي شخص عليّ حتى أهلي، خاصة أني أعرف هذا الإحساس جيدا لأني شعرت به من خلال تجربتي مع مرض والدتي به، لدرجة أني أخفيت عن جدتي لخوفي عليها، ولكن في منتصف رحلة العلاج، تحدث معي صديقي "الأنتيم" المذيع شريف مدكور، وكان للتو انتهى من فترة علاجه وتعافى من هذا المرض، وكان أيضا في نفس الوقت قد تحدث عن تجربته في أحد المستشفيات المتخصصة في علاج سرطان الثدي، وسألني لماذا ترفضي إخبار الناس، وقولت له نفس الأسباب السابقة، قالي أنتي من الممكن أن تلهمي وتفيدي الناس من خلال تجربتك حينما تحكي عنها، خاصة المرضى منهم وتكوني عامل مساعد وداعم لهم من خلال التجربة الخاصة بك، وفكرت فعلا في الموضوع وقررت أعلن لكن بعد انتهاء فترة العلاج.

 

وماذا عن اختيارك الإعلان من خلال جلسة تصوير ظهرتي فيها بدون شعر؟

 

وأنا افكر في الموضوع، كنت بالصدفة مشتركة في أكثر من جروب على الفيسبوك مهتم بالمرض والكثيرين يتحدثون عن تجاربهم، ووجدت العديد من النساء يتحدثن عن تجاربهن وينشرن الصور الخاصة بهن بدون شعر أو مازلن في مرحلة نمو الشعر، وبعد تفكير قولت أن لدى مخزون كبير في هذا الموضوع يمكنني أن أحكيه خاصة من خلال تجربتي مع والدتي "الله يرحمها" أيضا، وأفضل أن أتحدث عنه ليس من أجل أن تتعاطف معي الناس أو تقديم المساعدة، ولكن أحكي التجربة حتى يعرف أي إنسان سوف يستقبل خبر إصابته بهذا المرض، وأكون سبب لطاقة إيجابية له وألا يخاف.

 

 

و قررت أن أعلن من خلال صور لي بدون شعر، وبدأت أرتب لـ"سيشن الصور" وانا في منتصف الرحلة حينما كنت اتلقى العلاج الكيماوي، ولكن قررت الإعلان بعد ما انتهي من العلاج كاملا، واتصورت في الفترة مابعد العلاج الإشعاعي وقمت بـ"حلقه" قبل التصوير لأنه كان قد بدأ ينمو بعد الكيماوي، فقد انتهيت من جلسة التصوير التي نشرتها منذ شهرين، لأن حاليا أنا شعري بدأ ينمو بالفعل، واحتفظت بها حتى انتهيت من العلاج، حيث أعلنت في اليوم التالي لاخر جلسة من العلاج الاشعاعي، وأنا حاليا تعافيت واستمر فترة على بعض الأدوية والمتابعة مع الدكتور.


ألم تقلق من رد الفعل على ظهورك بدون شعر خاصة كونك مذيعة معروفة؟

 

اطلاقا لم أشعر بأي قلق أو خوف، بالعكس أعتبر ذلك منتهى الصدق، كوني مذيعة أو غير، أنا إنسانة "جالي كانسر" وأي شخص معرض للإصابة، غير إني لست الإنسانة التي تعيش دور المذيعة أو الشخصية المشهورة، فأتعامل بشكل طبيعي جدا في حياتي واتحرك كثيرا بدون "مكياج"، واتعامل فأ موضوع المذيعة على انه عمل لوقت معين، وبمجرد أن انتهي منه، أعيش حياتي بشكل طبيعي مثل أي شخص ليس لديه أي شهرة.

 

 

كيف مرت عليكي فترة الـ8 شهور في العلاج خاصة مع عدم إعلانك؟

 

الحمد لله مرت على خير، وبدعم كثير من الناس حولي من أهلي وأصدقائي المقربين، فلم أخفي عن الجميع، فكان والدي وأخوتي يعرفون وإلى جانبي طوال الوقت، والأصدقاء المقربين كانوا على اتصال دائم بي، لأنه كانت قد بدأت التغيرات تظهر عليّ، من تساقط شعر ورموش وحواجب، وشكلي تغير مع الاتداء الدائم للباروكة، فكل من كان يسألني أخبره، فكل من عرف لم يتركني لحظة، ومنزلي لم يخلوا من الناس طوال فترة العلاج.

 

أصعب الأوقات؟


الحقيقة كانت فترة كلها صعبة، ولكني بعد العملية تأثر ذراعي فلم أتمكن من تحريكه لفترة طويلة، وتلقيت علاج وتمارين لمدة شهور حتى يعود لطبيعته، لأن خلال إجراء العملية تمزقت بعض الأعصاب به.


ماذا عن عودتك.. هل ستكون على أخر برامجك "صفحة جديدة " على شاشة قناة نايل لايف؟


مازلت على قوة برنامج "صفحة جديدة"، ولكن لا أدري إذا كنت سأعود عليه بعد فترة الإجازة أم لا، فكانت أخر حلقة لي فيه بعد إجراء الفحوصات والتحاليل وقبل إخراء العملية بيومين.

 

قدمتي "اسهر معانا" وافطر معانا" كانا من البرامج المميزة.. كيف ترين برامج المنوعات حاليا؟

 

حدثت الكثير من المتغيرات خلال السنوات الأخيرة في مصر، والحقيقة أن برامج المنوعات اختفت من بعد 25 يناير 2011، لظروف البلد، وحتى مذيعي المنوعات أصبحوا يتحدثون في السياسة،  فكثيرا تغير شكل الإعلام، فكل المسؤولين عن القنوات واتخاذ القرار هم من يسألوا في اختفاء البرامج المنوعات، حتى برامج المنوعات التي تقدم من حين لآخر في كل خريطة لكل قناة واخدة شكل معين، وأرى أن مهنة المذيع كأنها بدأت تتلاشى، فالاتجاه دائما في تقديم البرامج بعيد عن المذيع، فمثلا في برنامج عن الطب يقدمه طبيب، أو عن "الطبخ" يقدمه "شيف"، أو رياضة يقدمه لاعب كرة، وكأن ذلك قرار أن مهمنة المذيع لاحاجة لها حاليا، وكثير من المذيعين الكبار والمهمين لا يجدون العمل وجالسين في منازله، وبشكل عام ظروف التليفزيون المصري سيئة جدا، ولايوجد اهتمام به، أشعر أنه يعامل كعبء وليس أنه التليفزيون الذي هو أساس كل شئ، فكل من يعملون في القنوات الخاصة بنسبة 80 أو 90% من التليفزيون المصري، وكل من يعملون في التليفزيون المصري ظلموا، وحكم عليهم بالموت والفشل وأحيانا أرى تعليقات من الناس قاسية جدا يسبوا فيها مذيعي ماسبيرو قائلين: "بتوع ماسبيرو فشلة".

 


ألم تفكري في الاتجاه للعمل في قنوات خاصة؟


كثيرا ما أسأل عن ذلك، بالفعل فكرت وتلقيت عروضا من قنوات خاصة لمشروعات لكنها لم تكتمل، وتنتهي وقت التنفيذ بدون سبب.

 

ماذا عن احترافك للعمل في التصوير الفوتوغرافي وتركك مهنة المذيعة؟

 

الأمر ليس ترك مهنة المذيعة، ولكني منذ عامين بسبب قلة العمل في التليفزيون وأصبح لدى وقت فراغ، حصلت على "كورس" تصوير فوتوغرافي، كنت أشارك مع مجموعة من الاشخاص المهتمين بالتصوير في الذهاب يوما في الأسبوع والقيام بالتصوير في منطقة مصر القديمة، وكنت أمارس معهم هواية التصوير قبل فترة المرض، وأنشر الصور على صفحتي بموقع إنستجرام، لكن لم أفكر في التصوير كاحتراف، ولكن إذا الموضوع أصبح جد سأفعلها.

 

 



الاخبار المرتبطة

 

أين يفطر النجوم أول أيام رمضان؟ أين يفطر النجوم أول أيام رمضان؟ الإثنين، 12 أبريل 2021 11:10 م

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة