خيار البحر.. يكره الضوء ويحمي الرمال من «التعفن»  خيار البحر.. يكره الضوء ويحمي الرمال من «التعفن» 

حكايات| خيار البحر.. يكره الضوء ويحمي الرمال من «التعفن» 

إبراهيم الشاذلي الثلاثاء، 02 مارس 2021 - 06:30 م

كائن بحري صغير لا يمكن تخيله للبحار، ربما يدهسه البعض معتقدا أنه بدون فائدة، لكن مع الوقت أصبح الصيادون يشعرون بأهميته  للبيئة البحرية، خاصة بعد أن زاد الطلب عليه وارتفع سعره.

 

الدكتور محمود حنفي أستاذ البيئة البحرية تحدث عن خيار البحر مؤكدا أنه ينتمي للحيوانات البحرية اللافقارية المسماة (الجلد شوكيات)، ويوجد من خيار البحر حوالي 1250 نوعا على مستوى العالم بينما يوجد في البحر الأحمر أكثر من 80 نوعا.

 

ويعيش خيار البحر في القاع إما مدفونا في الرمال أو تحت الصخور وبين الشعاب المرجانية والطحالب والنباتات البحرية، ويحب المناطق المظلمة ويمشي في اتجاه عكس اتجاه الضوء وينشط ليلا ويختفي نهارا؛ حيث له القدرة على الحفر ودفن نفسه تحت الرمال وله القدرة على تعويض الأجزاء المفقودة منه إذا تعرض لأي خطر أو هجوم.

 

يضيف حنفى خيار البحر من الحيوانات التي تتأقلم على المعيشة في أكثر من بيئة بحرية وعلى أعماق تتراوح من اقل من متر إلى عمق أكثر من 2000 متر ويتحمل درجات حرارة مختلفة قد تصل إلى درجة التجمد وهو من الحيوانات وحيدة الجنس "ذكور وإناث" ولا يمكن التفريق بينهما من الشكل الخارجي.

 

يعتبر خيار البحر صديق البيئة الأول؛ حيث يقوم بدور مهم في المنظومة البيئية ويلعب دورا هاما في عملية الاتزان البيئي بين مختلف الأنواع والفصائل في البيئة البحرية؛ حيث يتغذى على المواد العضوية المنتشرة في الرواسب بعملية تسمي (البلعمة).

 

يأخذ خيار البحر الرواسب وما بها من مواد عضوية ويقوم بهضم احتياجاته الغذائية ثم يقوم بطرد الفضلات وهي عبارة عن رمال تكون مشبعة بالأملاح الغذائية والتي تساعد على نمو الطحالب والنباتات البحرية والتي تكون منتشرة بغزارة في أماكن تجمع حيوانات خيار البحر.

 

اقرأ أيضًا| الرومانسية النيجيرية.. أكبر عملية نصب على النساء بـ«اسم الحب»

 

يقوم الحيوان بعمل ترشيح للمياه والتي تكون مشبعة بالمواد العالقة المختلفة ومنها يرقات أنواع أخرى من الحيوانات البحرية مثل (نجم البحر) وخلافه مما يحد من انتشارها بصورة وبائية قد تؤثر أو تؤدي إلى اتلاف المنظومة البيئية البحرية كما في حالة انتشار نجم البحر الشوكي وما سببه في اتلاف الشعاب المرجانية بجانب أن بويضات ويرقات خيار البحر تعتبر غذاء جيدا لبعض أنواع الأسماك واللافقاريات الأخرى.

 

 

يقوم خيار البحر بعملية تقليب التربة القاعية في نطاق المد والجزر؛ إذ يتولى مهمة شفط وابتلاع الرمال والحصى والطين ويهضم ما يحتاجه منها في فترة زمنية تقدر بـ11 ساعة ويطرد الفضلات.

 

ولعل عمليات التقليب هذه والتي تحدث في نطاقات المد والجزر تؤثر على الرواسب تحت السطحية وتسبب في تغير التكوينات الدقيقة للرواسب التحتية وخواصها وتساعد على عدم تصلب القاع وتعفنه من الرواسب العضوية.

 

ويعدد دكتور محمد إسماعيل أستاذ علوم البحار بجامعة قناة السويس أهمية خيار البحر في أنه يحافظ على قلوية الماء؛ إذ يقلل قيمة الأس الهيدروجینی في الماء الذي يخرج من الحيوان نتيجة العمليات الحيوية داخل الحيوان ولهذا أهميته في المحافظة على الوسط البيئي في البيئة البحرية من أجل المحافظة على باقي الحيوانات الأخرى.

 

لكن يظل أهم دور للخيار في البيئة البحرية هو قدرته على فصل الملوثات البترولية من الماء المحيط به وتجميعها في حويصلات داخل جسم الحيوان وتحويلها إلى صور أكثر كثافة قابلة للترسيب وتنفصل مع الرواسب القاعية.

 

 



الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة