رائدات الأدب والفكر المستنير  رائدات الأدب والفكر المستنير

«بنت الشاطئ» و«باحثة البادية».. رائداتان في الفكر والأدب

نادية البنا الثلاثاء، 02 مارس 2021 - 11:07 م

«بنت الشاطئ»، و«باحثة البادية»، رائدتان تركا بصمة واضحة في تاريخ الفكر والأدب، واستطاعتا أن تكتب كلن منهن، اسمها بحروف من نور في دفاتر التاريخ، وبمناسبة احتفالات شهر مارس السنوية بالمرأة نستعرض في التقرير التالي أبرز ملامح الرائدتين «عائشة عبد الرحمن، وملك حفني ناصف».

«بنت الشاطئ».. لقب اختارته عائشة عبدالرحمن لتبث روح التنوير في وقت كان محظور على المرأة إبداء الرأي، والإقدام على أي شيء يقوم به الرجال، وحينها قررت عائشة عبدالرحمن أن تخوض تجربة العمل الصحفي، ولكن خوفًا من اعتراض والدها، كانت تكتب مقالاتها باسم مستعار في جريدة الأهرام، ولكن ظل ذلك الاسم لقبًا لها حتى بعد معرفة الوطن أجمع من هي بنت الشاطئ.

ولم تكن الصحافة هي المحطة الأخيرة لعائشة عبد الرحمن، ولكنها كانت بداية انطلاق جديدة فتحت لها المجال في الاستزادة من العلم، حتى وصلت بأن تكون أول سيدة تحاضر في الأزهر، وأصدرت أكثر من 40 كتابًا في الدراسات الفقهية والقرآنية واللغوية والأدبية.

حصلت بنت الشاطئ على جائزتين من مَجْمَع اللغة العربية؛ الأولى في تحقيق النصوص عام 1950، والثانية في القصة القصيرة عام 1953، وحصلت على الجائزة الأولى في الدراسات الاجتماعية والريف المصري عام 1956، وعلى وسام الكفاءة الفكرية من ملك المغرب عام 1967، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1973، وجائزة الدولة التقديرية 1978، وجائزة الآداب من الكويت عام 1988، وجائزة الملك فيصل عام 1994

وعندما توفيت عائشة عبد الرحمن في أول ديسمبر 1998، حزن على فراقها الوطن العربي أجمع لدرج أن وزارة الأوقاف المغربية أقامت سرادق عزاء لها.

«باحثة البادية».. ملك حفني ناصف.. ابنة الجمالية التي نادت برحية المرأة وأصبحت من أشهر الأديبات والدعايات للإصلاح الاجتماعي، حيث كانت أول امرأة مصرية جاهرت بالمطالبة بحرية المرأة، وأول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية عام 1900م، واستكملت دراستها حتى أصبحت أول معلمة، عملت بالتدريس.

لم تتوقف ملك حفني ناصف عند ذلك الانتصار..ففي ذلك الوقت لم يكن مألوفاً أن تطالب المرأة بالتعليم والعمل، وهي استطاعت أن تحقق الاثنين، بالإضافة إلى إجادتها للغات اجنبية متعددة أكثرهم إجادة كانت الانجليزية والفرنسية، وذلك ما اتاح لها الفرصة على قراءة الغرب بعين تبحث عن الطريق للنور.

ورغم أن ملك حفني ناصف ماتت في سن صغير، حيث إنها كانت بلغت 32 عاماً تقريباً، إلا أنها استطاعت أن تخلد ذكراها في نفوس أجيال متلاحقة، وكما كانت الأولى في كل شيء قبل وفاتها، استمرت كذلك بعد الوفاة، فهي أول سيدة يتم عمل حفل تأبين لها بجامعة القاهرة، وتكريماً لها تم إطلاق اسمها على العديد من المشروعات والشوارع الهامة بالمحافظات.

اقرأ أيضا:«الخلفاوي» شيخ أزهري.. و«مسرة» طبيب أنف وأذن.. حكايات أسماء محطات المترو

 

 



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة