صورة موضوعية صورة موضوعية

كلام رجالة

ع القهوة.. أفكار خيالية ودراسات جدوى ومشروعات لا تتعدى حدود الدخان

وائل ثابت الأربعاء، 03 مارس 2021 - 08:54 م

 

«العمل عبادة».. مقولة يؤمن بها الشباب بشكل عام خاصة أولئك الذين يجلسون على المقاهى بشكل يومى يتبادلون أطراف الحديث حول أمور حياتهم ويومهم، ولكن هذا لا يمنع من التفكير فى المستقبل والعمل على الدخول وبقوة لعالم الأعمال من خلال أفكار خارج الصندوق واقتراح أفكار مختلفة تصلح أن تكون مشروع المستقبل.

«مشروع على القهوة» أحد ما يميز الشباب فى عالم الرجال، فلا يخفى على أحد كم جلس بالساعات وبالأيام فى سبيل البدء فى مشروع «المليون» وإن لم يمتلك من ثمنه إلا القليل ولم لا فمشروع «المليون» يبدأ بخطوة.


خطوة لم يختلف عليها الشباب كثيرًا، فقد جلسوا على الدائرة المستديرة فى ساحة أحد المقاهى وتسلحوا بأقلامهم وأوراقهم يقودهم الطموح لتحقيق الذات، فتتبادل الأفكار وترسم دراسات الجدوى وتحدد أماكن شراء معدات «عربة الكبدة» والمكان الأفضل لسيارة القهوة السريعة، بل وعدد رواد المقهى الذى سيكون بديلاً للمقهى صاحب الطاولة المستديرة الذى يجلسون عليه خاصة بعد حساب عدد رواد المقهى وهامش الربح الكبير الذى يحققه.

محمد يوسف، شاب فى الـ 30 من عمره يقول: إن جلسات المقهى لا تخلو من تلك الأفكار كوننا نسعى إلى بناء أسرة ونحتاج إلى توفير نفقات الحياة، ورغم أن كلاً منا فى عمل إلا أننا جميعا كأصدقاء لا نفضل الاستمرار فى وظيفة روتينية ونسعى إلى امتلاك مشروع خاص يمكن أن يتطور وينمو يومًا بعد يوم.


وأضاف «يوسف»: للأسف معظم هذه المشروعات لا تتكون ولا تنجح إلا فى عقولنا، فقد وضعنا العديد من دراسات الجدوى والأفكار القادرة بالفعل على صنع مشروع ناجح، ولكن بعد أن يذهب كل منا إلى منزله ويستسلم للنوم، يذهب كل هذا فى الهواء، ونعود من جديد بعد أيام قليلة ونعيد الكرة من جديد.

وأضاف قائلاً: «كنت بفكر فى مشروع بلايستيشن بجوار القهوة وخططت أنا وواحد صاحبى وحددنا المحل المجاور للقهوة وعرفنا سعر إيجاره وأسعار البلايستيشن ولكن فى النهاية كله راح فى الهواء كالعادة».

خالد محمود، طالب جامعى، لم يختلف كثيرًا عن محمد، ولكن كان له فى النهاية رأى آخر، فجلسات المقهى اليومية لا تخلو من فكرة مشروع أو سفر أو رغبة فى تعلم لغة جديدة، ولكن استطاع خالد أن يحولها فى النهاية إلى حقيقة.

فقد نجح هو وأصدقاؤه فى تحويل مشروع القهوة إلى فكرة حقيقية، خالد فكر جدياً فى توفير طريق لتحقيق ربح شخصى بعيداً عن مصروف والده، وسعى هو أصدقاؤه وتمكنوا من تحويل سيارة قديمة إلى مكان جيد لصناعة القهوة.

وقال خالد: «كان عندى حلم أعمل حاجة لنفسى ولو صغيرة، أنا وصديقى محمد استغلينا سيارة قديمة وأعدنا تجديدها وهى فى مكانها لعمل القهوة والمشروبات الساخنة».

خالد أكد أن الفكرة بدأت من جلسات المقهى ولكن بعد أفكار كثيرة وهزار أكثر ولكن فى النهاية كانت النية لنا أنا وصديقى محمد فقط بعد أن تراجع اثنان آخران من أصدقائنا لنبدأ المشروع، وأوضح أن المشروع لم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر ولكنه أسهم فى اكتسابه خبرة أكبر للبدء فى مشروع أكبر عقب التخرج.

 

 



الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة