صورة أرشيفية صورة أرشيفية

قراصنة «سوشيال ميديا».. عفاريت بشرية

بوابة أخبار اليوم الخميس، 04 مارس 2021 - 04:26 م

◄ ضحية: فى البداية استجبت للمبتز.. وأبلغت زوجى بعدم قدرتى على دفع ما يطلبه من أموال
◄ وليد حجاج: الحماية بكلمة سر داخلية من تطبيقات الهاتف وعدم التجاوب مع الرسائل المجهولة  
◄ إسلام غانم: تجنب تحميل برامج خارج «جوجل بلاى».. والعقوبة جنائية بالحبس 5 سنوات وغرامة
200 ألف جنيه

تحقيق: هاجر زين العابدين

ما أصعب أن تتحول النعمة إلى نقمة وأن يتم استخدام التكنولوجيا التى من المفترض أن تكون قد ابتكرت لخدمة الإنسانية فى أعمال شيطانية.. هذا ما يحدث الآن من قبل بعض معدومى الضمير «الهاكرز»، الذين يقومون باختراق هواتف المواطنين والسطو على بياناتهم الشخصية لاستخدامها كوسيلة للضغط وابتزاز أصحابها، ورغم صدور قانون مكافحة جرائم الإنترنت الذى يتصِّيد هؤلاء المجرمين فإنه يواجه صعوبةً إذا كان من خارج البلاد. «الأخبار المسائى» تُحاور المختصين لكيفية حماية أنفسنا من الاختراق وحماية بياناتنا الشخصية.

«مبروك كسبتى جايزة من كارفور، برجاء الضغط لمعرفة الجائزة».. هكذا تلقت هبة محمد (اسم مستعار) رسالة على تطبيق الواتس آب، ولم تشك لحظة أنه هاكرز، فهى من محبى التسوق ودائمة التردد على أماكن تخصص تخفيضات موسمية، وبالفعل تجاوبت مع الرسالة وبدأت تدوين بياناتها الشخصية لتفاجأ بعد ذلك أنه تم اختراقها وتعرضت للتهديد باستخدام صورها الشخصية على الهاتف، ولجأت لمباحث الإنتر نت، وحررت شكواها وأخبروها بأن الذى قام بالاختراق من خارج البلاد، لذا حفظت شكواها ضد مجهول.

«فريق دعم واتس آب يُخبركم بضرورة إبلاغنا بكود الحماية الخاص بكم لتأمين الحساب وإلا سيتم حذفه».. استقبلت رحاب أحمد هذه الرسالة على الواتس الخاص بها وبالتزامن أرسل لها الواتس آب رسالة على هاتفها الخاص لم تتردد لحظة فى إرسال كود الحماية لفريق الدعم على الواتس آب كما أخبروها؛ لتفاجأ بوابل من رسائل التهديد بوضع صورها على مواقع إباحية فى حالة عدم تنفيذها لمطالبهم.

تقول رحاب: «كنت خايفة من التهديد، خصوصاً أنه وصل لصورى على المحادثات بينى وبين صديقاتى، كنا عاملين جروب وبنبادل فيه صورنا عادى من غير حجاب»، وظل يمارس تهديده بطلب مبالغ مالية ودفعتها ومع عدم قدرتى على استمرار الابتزاز أخبرت زوجى لتُدلى بأقوالها أمام مباحث الإنترنت، وتم وضع هاتفى على أجهزتهم الخاصة لتفعيل الحماية ضد أى اختراق، وكذلك لتتبع الهاكرز، وأخبرونى حال تحرك الشكوى للمحكمة ستأخذ رقمًا يمكن من خلالها متابعة المحضر.

وعلى الجانب الآخر أشار وليد حجاج، خبير أمن المعلومات والملقب بصائد الهاكرز، أن الهاكرز يعتمد على سبل لجذب المتلقى أو المستخدم حتى يتجاوب معه ليتمكن من اختراق هاتفه وسرقة حساباته الشخصية.

على سبيل المثال يمكن اختراق الواتس آب من خلال إرسال رسالة أو مكالمة تليفونية يتلقى بها «رمز الحماية الخاص به»، ويتم استخدام أرقام دولية تظهر وكأنها تتبع شركة «الواتس آب»، وأن الحساب الخاص به عليه بلاغ ويجب إنقاذه ويجب الإفصاح عن رمز الحماية لتفعيله.

تتبع هذه الأساليب مع التطبيقات الأخرى المسئولة عن التواصل الأجتماعى بين الأشخاص على منصات سوشيال ميديا والتى تحتوى على كم هائل من المعلومات والبيانات الشخصية عن الفرد والتى تقع فى أيدى «الهاكرز»، ليتم إستغلالها والابتزاز لصاحبها، وتأتى طريقة أخرى للتلاعب من خلال التحدث مع المستخدم ومطالبته بتوثيق حسابه من خلال ملء الاستمارة التالية، ويدلى فيها بمعلوماته الشخصية وأهما تتم كتابة الرقم السرى الخاص به. متابعاً: هناك طريقة ثالثة أن يكن للمستخدم حساب «أكاونت» على مواقع سوشيال ميديا وموثق ببريد إلكترونى لم يقم المستخدم بفتحه أبداً وتناسي كلمة السر الخاصة به، فيتم طرح هذا الإيميل فى الأسواق الإلكترونية أو يقع فى طريق «هاكرز»، فيقوم بإستخدام الإيميل والدخول من خلاله.

طرق الحماية

وعن طرق الحماية يقول حجاج: يجب على جميع المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعى أن يُفعِّلوا الحماية الثنائية «التحقق بخطوتين»، بأن يكون هناك كلمة سر داخلية عن استخدام الحساب ليصعب على أى «هاكرز» التعامل معها، فإذا استطاع اختراق كلمة السر الأولى لم يستطع اختراق الثانية.

والحماية الثنائية يمكن تفعيلها من الضبط الخاص بالتطبيقات، منوهاً إلى أن الواتس آب يتيح للمستخدم اختيار كلمة السر الداخلية بينما باقى التطبيقات تقوم بإرسال كود يتم تغييره فى كل مرة يتم فيها استخدام الحساب وترسل الكود من خلال رسالة على رقم الهاتف ولها مدة زمنية فى حالة عدم إدخاله فى المدة المتاحة، وبذلك لن يستطيع فتح الحساب. محذراً من عدم استخدام أو فتح أى لينكات مجهولة الهوية فمن خلال هذا اللينك يتيح للمخترق التحكم فى الهاتف وفقاً للتصميم الخاص بالاختراق، فهناك لينك مخصص للاختراق المكالمات الصوتية وآخر للصور وآخر للرسائل وقد يكون فتح المستخدم للينك يجعلة يحمل على الهاتف ويسمح بوجود ثغرة يتم الدخول من خلالها.

كما يجب الحد من البيانات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعى ومعرفة اهتمامات الشخص واستغلالها للدخول منها، فقد يرسل له لينكًا خاصًا وفقاً لاهتمامه، فيتم إختراقه بذلك الاهتمام، وألا يتم الإدلاء بأى بيانات شخصية تحت أى مسمى سواء فى مكالمة هاتفية أو رسالة نصية ولا تتبادل بيانات حساسة على مواقع التواصل، ومسح المحادثات بعد إنتهاء الغرض منها، ولا ننساق وراء أى تريند.

سلاح ذو حدين

ومن جانبه يوضح إسلام غانم، استشارى تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمى، أنه يجب عدم تحميل أى برامج أو تطبيقات خارج «google play»، لأنها قد تكون خطرًا على الهاتف، وهناك برامج يتم من خلالها مراقبة الآباء لأبنائهم قائمة على إتاحة كل ما يفعلونه على الهاتف وينقل لهم، وهنا يتم اعتبار أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين.

علامات الاختراق

وأضاف أنه لابد من وجود برامج للحماية على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، فهى تخبرنا أن هناك مشكلة ما وترسل إشعارت للتنبيه، ومن خلالها ممكن تغيير الرقم السرى للتطبيق، ولا يجب أن ننصاع وراء عبارات «تعرف من يراقبك فى صمت».

وتابع أن العقوبة الجنائية وفقاً لقانون 157 لسنة 2018 بالحبس من سنتين لـ5 سنوات وغرامة مالية من 100 إلى 200 ألف جنيه.

اقرأ أيضا :- «الأحوال الشخصية الجديد».. باب لانتشار الزواج العرفي

 


 

 

 

 

الاخبار المرتبطة


 

الأكثر قراءة


 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة