براهيم خان براهيم خان

منهم إبراهيم خان وسعيد حامد

نجوم مصريون أصولهم سودانية.. تاريخ فني طويل يجمع بين مصر والسودان

بوابة أخبار اليوم الأحد، 07 مارس 2021 - 01:27 ص

أم كلثوم تغنت بكلمات شاعر سودانى، وشادية تألقت بأوبريت «النيل وعودلى تانى»،

ومحمد منير ينجح «فى وسط الدايرة» ويعيد تراث الفن النوبى والسودانى.

 

تاريخ طويل ومثمر يجمع بين مصر والسودان تعود جذوره إلى سنوات طويلة، فهى علاقات قوية وراسخة بين الشعبين الشقيقين على جميع المستويات، السياسية والاقتصادية والفنية والرياضية، حيث إن طبيعة العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني ممتدة تاريخيا واجتماعياً فضلاً عن رابطة نهر النيل الذى يمثل شريانا تاجيا لأبناء وادى النيل.

 

وهناك العديد من الشخصيات السودانية التي تألقت فى مصر فى مجالات الفن، منهم الفنان إبراهيم خان الذى ولد فى  السودان لأب سوداني وأم مصرية عام 1936، وعمل في بدايته بإذاعة ركن السودان، إلى أن قابل أحد المنتجين بالصدفة، والذي أقنعه بإمكانية عمله ممثلا، وأتى إلى مصر عام 1954، واستكمل دراسته، وتخرج عام 1961 في معهد الفنون المسرحية.

 

اقرا ايضا : عكاشة: زيارة الرئيس للسودان في غاية الأهيمة وثمارها تعاون عسكري واقتصادي

 

وخلال فترة دراسته في القاهرة شارك بعدد من الأعمال، إذ كان أول أعماله فيلم (القلب له أحكام) عام 1956، لتتوالى بعدها أعماله ما بين السينما والتليفزيون والمسرح، وشارك أيضا في عدد من الأفلام في لبنان وإيران وتركيا، من أبرز أعماله (غروب وشروق).

 

إبراهيم خان لم يكن الوحيد في المجال الفني من أصول سودانية، لكن هناك عدد من النجوم، الذين لهم أصول سودانية، واشتهروا في مصر منهم  المطرب عصام كاريكا الذي ولد بمدينة أسوان في 13 مايو عام 1969 لأب سوداني وأم مصرية، وانطلق من أسوان للقاهرة لتكون مكان انطلاقه، ففي أثناء دراسته في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان لحن أول أغنية له عام 1993 للنجم محمد محيي، وهي أغنية أعاتبك، لينطلق بعدها كمطرب وملحن وممثل.

 

أما المخرج سعيد حامد ولد في الخرطوم وبدأ حياته مساعد مخرج ثالث مع المخرج فاضل صالح في فيلم «البرنس»، وعمل مساعدا مع سعد عرفة، ومحمد خان، وشريف عرفة، ورأفت الميهي، وهي أفلام قام ببطولتها ألمع نجوم السينما المصرية مثل الراحل أحمد زكي، يحيى الفخراني، ليلى علوي، فاروق الفيشاوي، نور الشريف، وحسين فهمي وغيرهم.

 

قدم في عام 1993 أولى تجاربه الإخراجية من خلال فيلم «الحب في الثلاجة»، بطولة يحيى الفخراني وعبلة كامل، والذي حقق نجاحا نقديا، ثم حقق نجاحا كبيرا بأفلام «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«همام في أمستردام»، وغيرها.

 

الفنانة نواعم  نعرفها من ظهورها المميز في حديث الصباح والمساء و التى جسدت فيه دور «جوهرة»، أمام النجم خالد النبوى، الفنانة نواعم واحدة من الفنانات السودانيات اللاتي عملن في مصر، وانطلقت بعدها في أعمال منها  الرحمة وجحا المصرى وونيس وأحفاده وعسكر فى المعسكر وغيرها، كما قدمت مجموعة أغانى عن مصر وأفريقيا كما أحيت حفل افتتاح بطولة اليد بأغنية مصر عام 2010.

 

وكان للغناء دورا فى توطيد العلاقات بين مصر والسودان فكان عدد كبير من مطربى الزمن الجميل يقدمون حفلات فى الخرطوم ومن المطربات اللاتى قدمن أغانى بإيقاع سودانى شاديه فقدمت أغنية «يا حبيبي عود لي تاني» حكاية في حد ذاتها، صُنعت خصيصا لتؤديها شادية في حفل بالخرطوم تحيةً للشعب السوداني في العام 1960.

 

وغنّت بالفعل وقدمت 6 حفلات في أسبوع واحد، العديد من أغنياتها الشهيرة؛ حيث احتشدت الصالة بالجمهور السوداني، واستهلته شادية بإهداء أغنية لفتاة سودانية مريضة قائلة: «أنا دلوقت هقدم أغنية لآنسة، اتعرفت بها هنا في الخرطوم، وهي آنسة لطيفة جداً، وأتمنى إنها تكون جنب الراديو بتسمعني، كما أتمنى لها الشفاء العاجل».

 

هذه اللفتة الطيبة من شادية كانت قد كللتها بزيارة الفتاة بمصاحبة الإذاعية الكبيرة، الراحلة سامية صادق وبرنامجها الشهير «حول الأسرة البيضاء»؛ كانت الفتاة «نون» ملازمة مقعدها التحرك، عاشقة لصوت شادية وأمنيتها أن تراها؛ ولما حدث وراحت لها شادية؛ غنت لها دون موسيقى: إن راح منك يا عين، آلو آلو، وأغنيتا يا حبيبي عود لي تاني؛ الأغنية التي استعادها محمد منير وقدمها في ألبومه «من أول لمسة» (1996).

 

كانت حفلات شادية في الخرطوم جزءاً من مد الجسر المصرى- السوداني في مرحلة حاسمة في تاريخ المنطقة، بموازاة حركات التحرر والمد القومي، ومن هذا المنظور تعددت حفلات المطربين المصريين، وفي مقدمتهم أم كلثوم التي أقامت حفلين في مسرح أم درمان لدعم المجهود الحربي عقب نكسة 1967، ارتدت خلالهما الزى السودانى وغنت هذه ليلتى، الأطلال، فات الميعاد، وأثناء هذه الرحلة كانت قد التقطت قصيدة «أغداً ألقاك» للشاعر السوداني الهادى آدم، وغنتها لاحقاً من ألحان محمد عبدالوهاب.

 

إذا كانت «يا حبيبي عود لي تاني» علامة بارزة في رصيد شادية الغنائي، بما احتوته من مزج مصري سوداني؛ فإنها قد سبقتها بتجربة أخرى في فيلم «بشرة خير» إخراج حسن رمزي،  والذي عُرض في إبريل 1952 أي قبل قيام ثورة يوليو بثلاثة أشهر تقريباً، كما لو كانت نبوءة الثورة يبشر بها فيلم رومانسي بسيط، غنت فيه شادية أغنية «النيل» من تأليف جليل البنداري وألحان حسن أبوزيد: «يا جاي من السودان لحد عندنا بالتمر من أسوان والقلة من قنا يا نعمة من السودان بعتها ربنا ومن عمر الزمان وأنت بقلبنا.

 

وفي نفس الفيلم شاركت مع ثريا حلمي  في أوبريت «مصر والسودان»، تأليف السيد زيادة وألحان حسن أبوزيد، حيث مثلت الحضور المصري، بينما مثلت ثريا حلمي الحضور السوداني، وهو أوبريت يستنهض الهمة ويسعى لتأكيد الأخوّة بين الشعبين المصرى والسودانى، وضرورة كسر الحواجز بينهما في مواجهة العدو، تغني شاديةهيا سودان يا أخت الحمى- فلنعش حرين أو نرضى أيضاً المطرب محمد منير قدم عدداً من الأغانى من التراث السودانى منها اغنية وسط الدائرة وغيرها.

 

كما أنه يعكف الآن على إعادة إحياء التراث النوبى السودانى كمشروع فنى له المطربة السودانية جواهر مطربة سودانية غنت  فى مصر عدة أغانى  منها حمادة  كما أنها

اشتهرت بأغانيها الشعبية  وغناها الملايين من المصريين، وأيضا المطربة ستونا التي غنت أغنية شيكولاتة، والتي صارت من أشهر الأغاني بالوطن العربي.

 

 

 



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة