صورة توضيحية صورة توضيحية

مصر والسودان.. اقتصاد قوي وتبادل تجاري واستثمار يستهدف مليارات الدولارات

بوابة أخبار اليوم الإثنين، 08 مارس 2021 - 03:34 ص

مها طلعت- دعاء زكريا


كشفت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، عن زيادة فى حجم التبادل التجارى بين مصر والسودان خلال العام الماضى ومع بداية العام الحالى تقترب من مليار دولار، كما تضاعف حجم الاستثمارات المصريين بدولة السودان فى عدة قطاعات إنتاجية مع تسهيل الإجراءات الجمركية من أجل سهولة دخول البضائع المصرية إلى السودان والعكس بالنسبة للبضائع السودانية.

اقرأ أيضا: ناجي قمحة: علاقات مصر والسودان على عكس باقي العلاقات بين الدول

وشدد د.أسعد عبدالوهاب الخبير الاقتصادى، على أن حجم التبادل التجارى الحالى بين مصر والسودان مازال أقل بكثير من المستهدف ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها الإجراءات الجمركية المفروضة بين البلدين، مشيراً إلى أن الحجم الحالى للتجارة بين البلدين لا يرتفع إلى الفرص المتاحة لزيادة حجم التعاون التجارى والاقتصادى بين البلدين، حيث إن حجم التجارة العام الماضى بلغ 862 مليون دولار فقط منها 496 مليون دولار صادرات مصرية للسودان و366 مليون واردات مصرية من السودان.


وأكد عبدالوهاب، أنه يجب أن يتم تأسيس لجان من مصدرى ومستوردى البلدين، مشيرا إلى أن المشاركة التى تمت فى معرض الخرطوم الدولى من الجانب المصرى خلال شهر يناير الماضي يعد أكبر معرض تجارى تنظمه الخرطوم وفرص واسعة لرجال الأعمال والصناع المصريين والسودانيين من الطرفين من أجل زيادة تكاتف الجهود، مؤكداً أنه لابد من دفع حركة الاستثمار المصرية إلى السودان بكثافة أكبر وبإنشاء مصانع للاستفادة من الأيدى العاملة السودانية والموارد الخام بأسعار جيدة وأرخص من مصر ويمكن أن يتم التصدير للخارج مباشرة بحرياً أو جوياً.


وقالت د.عزة بجاتو أستاذ الاقتصاد، إن مصر والسودان ممكن أن تصبح من أكبر الأسواق الأفريقية التجارية وقادرة على جذب منتجات جميع الدول المجاورة بالإضافة إلى أن أسعار السلع ممكن أن تصبح أقل من جميع الأسواق فى ظل أن المنتجات الغذائية المستوردة من السودان متميزة بجودتها العالمية، كما يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتى للبلدين إذا ما تمت عملية التكامل الاقتصادى بين مصر والسودان ولن يتم ذلك إلا فى إطار تفعيل مبادرات سريعة لزيادة حجم التسويق وتسهيله بين الشركات المصدرة والمستوردة بدعم من حكومتى البلدين خاصة مع سعى مصر إلى تيسير عمليات التبادل التجارى بما يجعل الأسواق أكثر جاذبية للمستثمرين سواء من الجانب المصرى أو السودانى والاستفادة من أزمة كورونا الحالية التى أدت إلى توقف حركة التجارة العالمية وبالتالى أصبح التسويق بين البلدين من السهولة خاصة فى ظل أن التبادل يمكن أن يتم عن الطريق البرى أو الجوى أو النهرى أو البحرى وهى كلها وسائل مواصلات تسهل هذا التبادل التجارى وتوفر مصاريف الشحن والجمارك مما يقلل من حجم السلع المستوردة من السودان إلى مصر أو العكس.


بينما أكد د.عبدالنبى عبدالمطلب الخبير الاقتصادى فى الشؤون الأفريقية، أن مشكلة الانخفاض فى حجم التبادل التجارى بين مصر والسودان منها تشابه الهياكل الإنتاجية فأغلب الصناعات فى السودان هى منها فى مصر، بالإضافة إلى أن التجار المصريين لا يحبذون التعامل المتبادل بسبب عمليات الدفع والتوريد ومشكلات عدم وجود طرق ممهدة للنقل البرى ولا يوجد تقدم كبير فى حركة سوق المال والبنوك وهو ما يؤدى إلى تأخر العمليات التجارية المتبادلة ولكن يشير إلى وجود فرص كبيرة للتبادل التجارى بين مصر والسودان خاصة مشروعات اللحوم الحية الحمراء والمجمدة وبالإضافة إلى ضرورة إقامة منطقة حرة بين مصر والسودان يكون مقرها أسوان من خلال تفعيل ووضع قواعد لإنشاء مزارع نموذجية كبرى بإعادة المراعى اللازمة لاستيراد الرؤوس الحية من السودان.

ويلفت إلى أن هناك فرص اقتصادية متعددة فى قطاعات الزراعة خاصة فى القمح والذرة بكافة أنواعها والتوابل مما يحقق الاكتفاء الذاتى والتكامل بين الدولتين ويكون بذلك بداية لنواة لدعم اقتصادى قوى بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة تفعيل عملية الربط الكهربائى بين مصر والسودان وكذلك بالنسبة لقطاع الرى وقطاع الصناعات المتكاملة خاصة أن السودان متوقع أن يكون بوابة مصر الاقتصادية للدول الأفريقية لتصدير السلع المصرية للدول الأفريقية وذلك عن طريق إنشاء معارض دائمة للسلع المصرية على الأراضى السودانية مما يوفر الشحن والنقل ويعود بالخير على البلدين.

 

 



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

 

الرجوع الى أعلى الصفحة