صندوق النقد- أرشيفية صندوق النقد- أرشيفية

توجيه من صندوق النقد بشأن السياسة المالية للدول 

شيماء مصطفى الأحد، 11 أبريل 2021 - 07:45 م

قال صندوق النقد الدولي، إنه يتعين على صانعي السياسات في الدول، وضع أطر مالية متوسطة الأجل، وتحسين تصميم القواعد الضريبية في المستقبل، خاصة أن مقدار الدعم المطلوب يختلف من دولة لأخرى فى ضوء مدى تأثير الوباء، وقدرة الاقتصاد على تقديم الاقتراض منخفض التكاليف.

أقرأ أيضًا| صندوق النقد يحذر هذه الدول من ارتفاع الدين الحكومي

وأكد صندوق النقد الدولي، أن الاقتصادات المتقدمة استطاعت تنفيذ تدابير واجراءات كبيرة فى جانبى الانفاق والايرادات خلال عام 2021 وبما يقارب نحو 6.0٪ فى المتوسط من الناتج المحلى الإجمالي لتلك الدول، فى حين خصصت الدول الناشئة والمنخفضة الدخل قدرا أقل من الموارد لاتخاذ التدابير اللازمة، وكانت إجراءاتها أكثر تركزا فى بداية الجائحة، أو محددة بأجل معين تم انتهاؤه.

وأشار إلي أن الدعم المالى المقدم من الدول لاقتصاداتها، كان له بعض الآثار الايجابية والمتمثلة فى عدم حدوث تقلبات اقتصادية حادة، وخسارة أكبر للوظائف، وكذلك بعض الآثار السلبية على أوضاع المالية العامة بدول العالم، وتتمثل فى انخفاض الإيرادات بشكل كبير، وزيادة العجز الحكومي والديون إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح صندوق النقد الدولي، أنه بالنسبة لمتوسط العجز الكلى الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، بلغ نحو 11.7٪ للاقتصادات المتقدمة، ونحو 9.8٪ لاقتصادات الأسواق الصاعدة، ونحو 5.5٪ للبلدان النامية منخفضة الدخل، وأن ارتفاع العجز الحكومى في الاقتصادات المتقدمة والعديد من اقتصادات الأسواق الناشئة ناتج عن زيادات متساوية تقريباً في الإنفاق وتراجع في الإيرادات، بينما في العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة ومعظم البلدان النامية منخفضة الدخل، نتج ذلك عن انهيار الإيرادات بسبب الانكماش الاقتصادى. 

وتوقع تقرير الراصد المالي الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن يتقلص العجز المالي في عام 2021 في معظم البلدان مع انتهاء الدعم المرتبط بالوباء أو انخفاضه، وكذلك تعافي الإيرادات إلى حد ما، وانخفاض المبالغ الموجهة كإعانات للبطالة بسبب الجائحة.

أما بالنسبة لمتوسط الدين العام في جميع أنحاء العالم فقد أشار التقرير، إلي أنه وصل إلى نسبة غير مسبوقة بلغت نحو 97٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، وتوقع أن يستقر عند نحو 99٪ في عام 2021.

وأوضح أن ذلك تزامن مع انخفاض متوسط سعر الفائدة على الديون بشكل عام فى الاقتصادات المتقدمة والناشئة نتيجة للإجراءات التى اتخذتها البنوك المركزية سواء بتخفيض اسعار الفائدة أو بشراء السندات الحكومية، أما بالنسبة للدول منخفضة الدخل فان محدودية الوصول إلى الأسواق، وضآلة نطاق زيادة الإيرادات في المدى القريب يمثل تحديا كبيرا لتمويل العجز الضخم الذى حدث بسبب الجائحة.

ويشير التقرير إلي أن هذه الدول ستحتاج إلى المساعدة من خلال المنح والتمويل الميسر، أو في بعض الحالات إعادة هيكلة الديون على المدى المتوسط. كما توقع أن يتقلص العجز المالي في جميع الدول مع زيادة وتيرة التعافي واستئناف التعديلات المالية، وبما يؤدى إلى استقرار نسب الدين إلى الناتج المحلى الإجمالي او انخفاضها، مع استمرارها مرتفعة ببعض الدول بسبب عدة عوامل مثل شيخوخة السكان واحتياجات التنمية.

وأوضح صندوق النقد الدولي، تداعيات جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد العالمى، وبصفة خاصة على المالية العامة للدول المتقدمة والنامية على حد سواء فى ظل استمرار سباق التطعيم ضد الفيروس بين دول العالم، فبالرغم من ارتفاع تكلفة اللقاح على معظم الاقتصادات وعدم توافره كذلك لبعض الدول، إلا أن الحاجة العالمية إلى التطعيم أصبحت ماسة، لاسيما وأن تلك التكلفة سيتم تعويضها سريعا من خلال عودة التوظيف والنشاط الاقتصادي مرة أخرى، والذى بدوره سيؤدى إلى عودة الإيرادات الضريبية، وتحقيق وفورات كبيرة بالمالية العامة فى حالة السيطرة على الوباء عالميا.

وأكد أنه يجب أن تظل السياسة المالية مرنة وداعمة لأنظمة الرعاية الصحية، وخاصة للقطاعات الأكثر تأثرا بتبعات الجائحة مثل الأسر الفقيرة، والشركات الصغيرة، وذلك إلى أن تتم السيطرة على الوباء عالمياً.

وأوصى صندوق النقد، أن تكون تلك السياسات مصممة وفقا لظروف كل دولة، وتراعى الموائمة بين المخاطر الناجمة عن تنامي الديون من جهة، والمخاطر الناجمة عن سحب دعم السياسات قبل الأوان من جهة اخرى. 

 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة