مظاهرات إثيوبيا مظاهرات إثيوبيا

هجمات مسلحة.. صراع على السيطرة.. تهجير مليونين من السكان

إثيوبيا على صفيح ساخن.. في انتظار اندلاع الشرارة

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 23 أبريل 2021 - 01:32 ص

هجمات مسلحة في مناطق متفرقة، صراع على السيطرة على مناطق عدة، أزمات كثيرة تواجه إثيويبا، خلال الفترة الحالية، جعلتها تصارع من أجل احتواء أعمال العنف العرقي والسياسي في مناطق عديدة قبل الانتخابات العامة المقررة في يونيو المقبل بعد أن شهدت هجمات من فصائل مسلحة على مناطق مختلفة، كانت آخرها مقاطعة "سيدال وريدا" في غرب البلاد.   

وتشهد إثيوبيا في الفترة الأخيرة، حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، بعد تهجير نحو مليونين من السكان في فترات سابقة بعضهم تم تهجيره على أسس عرقية، وآخرون بسبب بناء سد النهضة على أراضي إقليم “بني شنقول”، مما أدى لتصاعد صوت المعارضة تجاه سياسيات رئيس الوزراء “آبي أحمد”، التي تصفها المُعارضة بأنها سياسات تحاول بناء حُكم مركزي، دون تمكين بقية الفصائل الإثيوبية من المشاركة في السياسة، فضلًا عن تدهور وضعهم المعيشي وتدهور الوضع الاقتصادي.وإن الصراع الإثيوبي في الأساس يتمحور حول النفوذ السياسي في البلاد ككل.

وقد شن رئيس الوزراء أبي أحمد حملة عسكرية على منطقة تيغراي شمالي البلاد، في 4 نوفمبر2020، بهدف معلن هو إطاحة الحزب الحاكم فيها، بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي يتهمها بتحدي حكومته والسعي لزعزعة استقرارها.

وشكّل ذلك تطورا كبيرا في الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والجبهة، التي هيمنت على مقاليد السياسة الوطنية بالبلاد لما يقرب من 30 عاما حتى، اندلاع الاحتجاجات التي أوصلت أحمد للحكم في 2018.

وقد قتل الآلالف من الأشخاص في النزاع الدائر في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفرار أكثر من 3,000 شخص كل يوم من منطقة تيغراي الإثيوبية إلى شرق السودان - وهو تدفق لم يشهده هذا الجزء من البلاد على مدى العقدين الماضيين.

وتفجر العنف العرقي في إقليم بني شنقول قمز في الشهور القليلة الماضية، وشمل ذلك هجوما في ديسمبر قتل فيه أكثر من 200 مدني. وتسكن المنطقة جماعات عرقية مختلفة، منها "قمز" و"أمهرة"، وشهدت تزايدا في الهجمات الانتقامية الدامية على المدنيين.

ويعتبر محللون، أن جذور الخلاف بين المنطقة والحكومة الفيدرالية تعود إلى دستورية قرار البرلمان تأجيل الانتخابات المحلية.

ولكن أجرى قادة تيغراي الانتخابات المحلية في تحد للحكومة المركزية في أديس أبابا، وفازت الجبهة بجميع المقاعد. ورد البرلمان الفيدرالي باعتبار النتائج لاغية وباطلة وأنه تحدٍ للحكومة .

وتدور كل هذه الصراعات حول الإجراءات الاقتصادية والسياسية التي يقوم بها أحمد بلا هوادة، وهي خطوات يرى قادة الجبهة الشعبية لتحرير "تيغراي" أنها تهدد بشكل غير مقبول الهيمنة التي تمتعوا بها منذ فترة طويلة.

و تنقسم إثيوبيا إلي عده جماعات ابرزهم :

«جماعة التبليغ»

 وهم جماعه متشددة قويه بالرغم من وجود جماعات متشددة مثل «التكفير والهجرة» قوية، التى فرضت نفسها هناك بقوة، منذ منتصف التسعينيات؛ فإن جماعة التبليغ تعتبر أكبر حركة إسلامية، من حيث العدد، والتشدد والتأثير، وتكرس نشاطها الدعوى بين المسلمين، خاصة فى منطقة كوراج فى أديس أبابا.

«جماعة الأحباش»

وفى المقابل؛ تشجع الحكومة الإثيوبية «جماعة الأحباش»، التى تأسست عام ١٩٨٣، والمعروفة باسم «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية»، وتروج لأفكارها الموصوفة بالهدامة وسط المسلمين، ولها ٣٣ فرعًا حول العالم.

«صوماليو أوجادين»

كما توجد جماعة «صوماليو أوجادين، وهم سكان منطقة «الأوجادين»، التى تقع شرق إثيوبيا، وكانت جزءًا من الأراضى (الصومالية) غداة حقبة الاستعمار، وهى جماعة تطالب بحقها فى تقرير مصيرها.

وتوجد حركة سياسية مهمة، هى «حركة الحقوق المدنية للمسلمين الإثيوبيين»، وهى حركة تدعو لحماية الحقوق الدينية والحريات، وتتسم بقدرتها على الانفصال عن ثقافة الطاعة المفروضة، وتجاوزها مفاهيم الجيل السابق، وجرأتها على التظاهر وتحدى نظام ديكتاتورى. وقد بينت الحركة فعلاً أن هناك قسمًا كبيرًا من الإثيوبيين الذين تجاوزوا ثقافة الخوف.

«الأورومو»

ويوجد فى أثيوبيا جماعات سنية مختلفة، أكبرها «الأورومو»، وهى من أقدم الشعوب القاطنة بمنطقة القرن الإفريقي، سنية تتبع المذهب الشافعي. وتقترب نسبة الأورومو من ٥٠٪ من الشعب الإثيوبي، الذي يصل تعداده ١٠٠ مليون نسمة.

«الهجمات الأخيرة»

وتعد آخر الهجمات المسلحة في إثيوبيا، عندما أعلنت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان التي عينتها الدولة، الأربعاء 21 إبريل، أن جماعة مسلحة سيطرت على مقاطعة في شمال شرق إثيوبيا.

وأفادت اللجنة أن هناك تقارير وردت عن ارتكاب هذه الجماعة أعمال قتل بحق مدنيين وخطف موظفين عموميين.

ولم تستطع السلطات في إثيوبيا إن تأخذ أنفاسها حتي حدث في اليوم التالي الخميس 22 إبريل، هجوما آخر سيطرت من خلاله جماعة مسلحة على المقاطعة الواقعة بمنطقة "كاماشي" التابعة لإقليم بني شنقول، غربي إثيوبيا، بعد أن اعترف أبيي أحمد في مارس الماضي بوجود جنود إريتريين ووعد بمغادرتهم.

دعا الاتحاد الأوروبي إريتريا إلى سحب قواتها "فورًا" من منطقة تيغراي الإثيوبية حيث دعمت الجيش الفيدرالي الإثيوبي ضد قوات السلطات الإقليمية في نزاعها مع أبيي أحمد.

ويبدو أن إثيوبيا ستواجه في الفترة القادمة العديد من الانقسامات بسبب السياسات التي يتخذها ابيي احمد.

 

 

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة