القاهرة كابول القاهرة كابول

القاهرة كابول.. الممثلون يهزمون الحوارات الوعظية

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 23 أبريل 2021 - 06:24 ص

استحسان كبير للصاوى ولطفى وعبدالوهاب وحنان.. وهجوم حاد على السيناريو
نمطية الشخصيات واللغة المباشرة جعلاه فى مرمى نيران النقد.. والنجوم استثناء


محمد الشماع


أكثر من ناقد ومتفرج أبدوا قبل رمضان انتظارهم وشغفهم بمسلسل «القاهرة كابول»، أولاً لموضوعه المهم، الذي يرصد فيه فيما بدا من اسمه ظاهرة الإرهاب في أفغانستان، وكيف نشأ هناك، وكيف انتقل إلى هنا.

أما عن ثاني الأسباب فهو اشتراك عدد مهم من الممثلين أصحاب الموهبة الفنية الكبيرة في مهنة التمثيل، وهم خالد الصاوي وطارق لطفي وفتحي عبدالوهاب، وثالثاً بسبب اسم عبدالرحيم كمال، المؤلف الذي يُشار عليه بكونه أحد نجوم الكتابة في هذا الزمان، وهو مؤلف «الخواجة عبدالقادر» و»أهو ده اللي صار» وغيرهما من الأعمال المهمة.

اقرا ايضا|اعترافات أحد قتلة المقدم محمد مبروك في «الاختيار 2»
ومع بداية الحلقات الأولى، كان الانبهار الكبير بموهبة طارق لطفي، وكذلك بمشهد طويل للغاية جمع الأصدقاء الأربعة (الصاوي وعبدالوهاب ولطفي وأحمد رزق) أو الضابط والإعلامي والإرهابي والفنان، على التوالي، وهو المشهد الذي نال استحسان الجميع، وقال عنه  الناقد الكبير محمود عبدالشكور إن لقاء الأصدقاء في الحلقة الثانية من «القاهرة كابول» من أفضل مشاهد المسلسل، والرباعي طارق لطفي وخالد الصاوي وأحمد رزق وفتحي عبد الوهاب ظهروا على طبيعتهم تماما، وكأنهم أصدقاء بالفعل.
وأضاف «المشهد طويل كتبه عبد الرحيم كمال ليمتد على مدار الحلقة كلها، وتقطعه مشاهد الفلاش باك، التي تؤسس الحكاية كلها، وصعوبته ليست فقط في أن الأصدقاء الأربعة يحكون ويتبادلون الذكريات، ولكن في أنهم يدركون الآن أيضا مواقعهم المختلفة، وتناقض حياتهم، ثم يتصاعد هذا التناقض الى ذروة تنتهي بمقتل المخرج (أحمد رزق)، وبين الجد والضحك، بين ذكريات الطفولة الصافية، وحقائق الواقع المتغير، يدير المخرج حسام علي المشهد بانضباط كامل، ويتلون أداء ممثليه بكل سلاسة، بل وتتغير معالم الوجه ونظرة العينين مع إدراك دفين بحتمية المواجهة، بالذات في أداء طارق لطفي وخالد الصاوي». وتابع «المهم طوال الوقت أن يكون الجميع صادقين تماما، سواء وهم يتحدثون عن الطفولة، أو عن مواقعهم الجديدة، وكأنهم يحبون ماضيهم، ولكنهم مدركون أنه أبدا لن يعود، ورغم وجود مشاهد العودة للوراء، فإننا لا نفقد إحساسنا بحاضر اللحظة في اجتماع الأصدقاء، والأهم من ذلك أننا لا نفقد  أيضا إحساسنا بتوتر كامن يخبو ويعود، حتى يصل الى القمة في نهاية الحلقة.

من أفضل مشاهد مسلسلات رمضان 2021». ومع بداية الحلقة الثالثة، ظهر تماماً ما كان يقصد أن يقوله عبدالرحيم كمال في مسلسله، إذ قال الناقد محمد حنفي إن «القاهرة كابول واحد من أجمل المسلسلات اللي تعبر عن الصراع الفكري في المجتمع المصري بسلاسة وبقصة بسيطة فيها معانٍ كثيرة. فهو قصة جميلة ومختلفة يقدر يوصل الرسائل اللي عايزها بسلاسة وبدون ما تشعر بالملل.. سيناريو رائع مرتب في تناول الكلام بين الأبطال والسرد للمسلسل بطريقة مبدعة»، أما عن اختيار الممثلين فيصفها حنفي  روعة في الاتقان للأدوار» ومفاجأة العمل أحمد رزق بدور محدش كان ممكن يتخيل أنه لديه هذه القدرات في التمثيل. والأعظم في كتابة القصة والسيناريو أنها توصل الرسالة الأصعب في مجتمعنا وهي الصراع الفكري بسهولة وإبداع.. هذا هو عظمة الفن».
ولكن بعد ذلك بدأت التململات والاتهامات التي توجه للمسلسل، بتعمد النمطية في الأحداث، واستخدام اللغة المباشرة الوعظية لتأدية ما يهدف إليه الكاتب.

الكاتب والناقد إبراهيم عادل «للأسف كل شخصيات العمل مكتوبة بسطحية شديدة، غير إن المسلسل كله لا يوجد به دراما ولا ترابط، كلها مشاهد متتالية فقط، ولا نعرف هذا حدث لماذا أو متى، حتى الحوارات بين الأبطال يتم قطعها بسرعة، فعلاً نموذج يعني للمسلسل «اللي كان عنده كل نقاط القوة لكي يكون عملا مختلفًا، ولكن الاستسهال هو السبب».


فيما أشار أحمد العطار إلى أن «القاهرة كابول» اشترك فيه 5 ممثلين حلوين أوى أوى، ربما قصد بهم طارق لطفي وأحمد رزق وفتحي عبدالوهاب وخالد الصاوي وحنان مطاوع، ولكنهم ظلموا بسبب سيناريو ضعيف وحوار وعظي ومباشر وسطحي.


أما الممثلة هويدا الحسن فتقول «واضح أن أضعف عنصر فني في القاهرة كابول هو الاسكريبت أو باللغة الدارجة في الوسط الفني (الورق)، عبدالرحيم كمال رغم موهبته تظهر عنده مشاكل عادة في الحلقات الأخيرة من أعماله، لكن ما يحدث في القاهرة كابول من الممكن أن يجعل شخصية الإرهابي أكثر شخصية منورة وجذابة، سأكمل المتابعة حتى استمتع بمجموعة الممثلين».

 

 

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة