صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بنوك وخبراء أجانب:

«الاستثمار الأمريكي»: عودة السائحين الروس يعزز السياحة المصرية بـ3 مليارات دولار سنويًا

أخبار اليوم الجمعة، 07 مايو 2021 - 11:40 م

 كتبت مى فرج الله: 

قال بنك الاستثمار الأمريكى جولدمان ساكس إن عودة السائحين الروس فى مصر إلى مستويات ما قبل عام 2015 يمكن أن يعزز عائدات قطاع السياحة فى مصر بما يزيد على 3 مليارات دولار سنويًا مما يمثل 0.75٪ من الناتج المحلى الإجمالى ومن المرجح أن يحدث تدريجيًا، فاستئناف الرحلات الدولية يعد دفعة كبيرة لآفاق تعافى قطاع السياحة فى مصر، الذى تضرر بشدة من الوباء  .

وأضاف البنك أنه خلال السنوات العشر التى سبقت حادث الطائرة الروسية كانت السياحة القادمة من روسيا إلى مصر تنموبوتيرة سريعة، وبلغت ذروتها فى عام 2014 الذى شهد دخول أكثر من 3.1 مليون سائح روسى وكانوا يمثلون حوالى ثلث إجمالى عدد السياح القادمين إلى مصر فى ذلك العام، وفى أعقاب الحادث  انخفض عدد السياح من روسيا بشكل حاد، والمعدلات لم تتعاف منذ ذلك الحين. 

وأشار البنك إلى أن متوسط دخل كل سائح فى مصر خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوز 1000 دولار وهذا يعنى أن احتمال عودة السياحة الروسية إلى مستويات ما قبل 2015، والتى تجاوزت 3 ملايين سائح سنويًا، مما  يعنى تعزيز الحساب الجارى بنحو3 مليارات دولار سنويًا. 

 وقال سايمون ويليامز  كبير الاقتصاديين فى HSBC Holdings إنه مع تراجع التضخم  فإن البنك المركزى لديه مجال لتخفيف السياسة النقدية، ومع ذلك  فمن غير المرجح أن يحدث ذلك مع استمرار المعدلات العالمية المرتفعة وأسعار السلع المرتفعة، لكن تدفقات المحافظ يجب أن تظل قوية، حتى يبدأ السائحون فى العودة ويحقق الاستثمار الأجنبى المباشر مكاسب وهذا يعنى إبقاء المعدلات الحقيقية مرتفعة، إضافة إلى نجاح الدين المحلى فى الصمود فى عمليات البيع فى أسواق السندات العالمية بمتوسط ربح بلغ 1.8٪، وهوأعلى عائد فى الأسواق الناشئة بعد الأرجنتين. فتقدم أذون الخزانة عائدا متوسطًا يبلغ 13.4٪، مقارنة بـ 3.5٪ لديون الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، ويهدف المسئولون إلى الحفاظ على هذه الجاذبية مستهدفين متوسط سعر فائدة 13.2٪ على أذون الخزانة والسندات فى السنة المالية التى تبدأ فى يوليو.  

وأضاف أن الحكومة المصرية تسعى إلى الاستثمار فى ديونها المحلية، حيث من المتوقع أن تصبح "قابلة للتسويق الأوروبي" وأن تكون مفتوحة أمام عدد أكبر من المستثمرين الأجانب بحلول نوفمبر المقبل، فقد وقعت مصر اتفاقية لإنشاء رابط عبر الحدود مع "ايروكلير " أكبر دار تسوية للأوراق المالية فى أوروبا فى عام 2019، ومقره بلجيكا، حيث يتعين على الأجانب حاليًا المرور من خلال مقرضين محليين للاستثمار فى الديون المصرية، وهذا ماجعل بنك دويتشه بنك إيه جى لا يزال يفضل سوق الدين المحلى المصرية، حيث يجدون أن عوائد المخاطرة  به أكثر جاذبية من تركيا .  

ويقول جيمس سوانستون إن السندات المحلية يمكن أن تحصل على دفعة إضافية من وجودها فى مؤشر JPMorgan Chase & Co، حيث يضع البنك الديون المصرية قيد المراجعة لإدراجها فى مقياس السندات الحكومية بالعملة المحلية، مشيرًا إلى زيادة السيولة وسهولة الوصول للأجانب، فتدفقات المحفظة من هذه الخطوة تعوض أى تضرر للحساب الجارى من انخفاض عائدات السياحة، وهومصدر رئيسى للدخل بالنسبة للاقتصاد.

ويضيف سوانستون أن العوائد المرتفعة الحقيقية والعملة المستقرة والاقتصاد المرن فى مواجهة الأزمة الوبائية ساعدت مصر على استعادة شهية الأجانب لأدوات الدين المحلية وعلى الرغم من أن الأمور لم تكن جيدة على مستوى الاستثمار الأجنبى المباشر، حيث إن الضائقة المالية العالمية والطلب الضعيف لا يزالان يؤثران على تدفقات الاستثمار العالمي، وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر الوافدة إلى مصر بنسبة 33% لتصل إلى 1.8 مليار دولار.

  وأضاف سوانستون أن أحدث الأرقام الرسمية تشير إلى تضييق فجوة الإنتاج السلبية، فأرقام النموالأولية للربع الأخير من عام 2020  والمؤشرات الرئيسية تشير إلى التعافى التدريجى إلى مستويات ما قبل الوباء  ومع ذلك، فإننا نحمل نظرة  أكثر حذرة حول آفاق النموفى مصر على المدى القريب والحذر بالأخص تجاه المخاطر السلبية المتعلقة بالوباء، وحملة التطعيم، ومناخ التجارة العالمية، حيث خفت حدة التفاؤل بعد البداية القوية لحملة التلقيح فى البلاد وبدأت تظهر بوادر موجة ثالثة من الإصابات تتزامن مع انتشار العدوى  لذلك وبشكل عام، من المناسب اتباع نهج أكثر تشددًا تجاه السياسة النقدية، حيث نتوقع أن تظل معدلات السياسة النقدية دون تغيير طوال العام الجارى .  



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


الرجوع الى أعلى الصفحة