د. عبد الرحمن حمودة د. عبد الرحمن حمودة

عبد الرحمن حمودة: التنشئة الدينية السليمة تحمي أطفالنا من المتطرفين

الأخبار الإثنين، 10 مايو 2021 - 10:50 م

يستهدف الإرهابيون تجنيد الأطفال لسهولة السيطرة عليهم لضحالة المخزون المعلوماتى لديهم وقد بدأت ظاهرة تجنيد الأطفال للقيام بعمليات إرهابية تزداد مع زيادة الاعتماد على على شبكة الانترنت حيث يقضى جانبا كبيرا من الاطفال أوقاتهم أمام الشاشات دون مراقبة.. د. محمود عبدالرحمن حمودة أستاذ ورئيس قسم الطب النفسى الأسبق بكلية الطب بنين جامعة الأزهر يتحدث عن خطورة هذه الظاهرة ووسائل التربية الصحيحة للأبناء فى هذا الحوار القصير.

< .....................؟
-ظاهرة تجنيد الأطفال من قبل جماعات التطرف والارهاب هى ظاهرة عالمية تضرب بآثارها السلبية فى المجتمعات عامة، وتشوه نفوس الصغار من الأطفال والمراهقين خاصة، نازعة منهم براءتهم التى فطرهم الله عليها بدون شفقة ولا رحمة، ولخطورة هذه الظاهرة يجب أن تتفاعل من أجلها كافة جهود مؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات التربوية للعمل على تغيير اتجاهات الأطفال وميولهم، من خلال تغيير منظومة القيم والعقائد التى تربوا عليها فى السنوات السابقة، ومكافحة جماعات التطرف والإرهاب التى تستقطب النبتة من أطفالنا وصغارنا.
< .....................؟
- طبيعة الأطفال ونفسيتهم، تسمح لأصحاب الأفكار الإرهابية والمتطرفة باستغلالهم عن طريق حيل النفسية لاستقطاب الأطفال والتأثير عليهم نفسيا وعاطفيا باستهوائهم، والإيحاء لهم بتحقيق مزايا يرغبونها، فضلا عن اجتذاب تعاطفهم من خلال ممارسة دور الضحية بعرض صور مفبركة ومفتعلة مما تثير لديهم رغبة الانتقام، كما احترف الإرهابيون استخدام الإنترنت لاجتذاب الأطفال، خاصة أنهم يقضون وقتا كبيرا أمام شاشات التليفونات المحمولة.
< .....................؟
الجماعات الإرهابية تلجأ لاستغلال الأطفال والمراهقين وتجنيدهم لتحقيق جرائمهم، فيساء لهم جسديا وجنسيا ونفسيا، كما تتنوع طرق استغلالهم فى التهريب، والتجسس، وتنفيذ التفجيرات الانتحارية والسبب فى تزايد تجنيد الأطفال يرجع لعدة عوامل منها: أن غالبية الصراعات الحالية فى العالم هى صراعات داخلية بين جماعات عرقية أو عقائدية -دينية- تشكل فيها الفئات المدنية قدرا كبيرا، وتكون على مقربة من الأطفال، فيقوم قادة الجماعات بتجنيدهم فى المناطق القريبة منهم، فضلا عن رخص تكلفة الأطفال المجندين عن غيرهم من البالغين، وقد لا يطلبون أجرا مقابل الحماية وتوفير العيش لهم ولأسرهم.
< .....................؟
-نعم هناك مخاطر كبيرة لانتشار هذه الظاهرة على الأطفال، كتعرض الأطفال لاضطرابات نفسية داخلية، كالاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والإخراج والإدمان واللجوء لسلوك إيذاء الذات، كالأفكار الانتحارية، واضطرابات نفسية موجهة للخارج، مثل؛ ظهور سمة العناد والجنوح للعنف، والاضطراب السلوكى نحو الآخرين، ونقص الانتباه وفرط الحركة، فضلا عن الإيذاء الجنسى للأطفال.
< .....................؟
يجب تضافر جهود كافة عناصر المجتمع من البيئة والأسرة والجهات المعنية من الدول والحكومات لمواجهة تلك الظاهرة الفتاكة والخطيرة على نفوس الأطفال الأبرياء، وعلى المجتمعات بأسرها، من خلال نشر البرامج الوقائية العلاجية للأطفال، وإذكاء عمليات التنشئة الاجتماعية السليمة، ودعم الأسر فى رعاية وحماية أطفالهم، وتقديم العون اللازم لتلك الأسر، فضلا عن تطوير التعليم بما يجعله ملائما للواقع، ويكفل سوقا للعمل، وضمان عيشة كريمة، وكذا الاهتمام بالجوانب الرياضية والتربية الدينية السليمة.
< .....................؟
الآباء فى كثير من الأحيان، يظنون أن أطفالهم لا يفهمون ما يحدث حولهم، ولذلك يتصرفون بعشوائية، متصورين أن هذا لا يضر بصحة أطفالهم النفسية، وهو بالطبع تفكير خاطئ، لأن الطفل تكون لديه قابلية للتأثر بكل شيء، كونه كالفيلم الحساس الذى يتأثر بكل شيء، ويلتقطه بل وينطبع فيه والكثير من الآباء، لا يعطون أبناءهم الاهتمام الكافى عندما يحدثونهم، فيمنحونهم الشعور بالغباء وعدم الكفاءة، حيث يأخذ الطفل فكرة عن نفسه، تنبئه بأنه غبى وعاجز. ومن الأخطاء الأخرى أن يقوم الآباء بتهديد طفلهم بالوحوش أو البوليس، إذا لم ينصع إلى طلباتهم أو يطيعهم، وهذا خطأ كبير لأنه يشعر الأطفال بأنهم مهددون طيلة حياتهم، وبأنه لديهم شعور بعدم الأمان، ثم يصبحون ضحية للأمراض النفسية.
< .....................؟
الأب المثالى هو الذى يحافظ على سلامة طفله، ويظهر التعاطف معه وينصت له باهتمام، وأيضا من يوفر النظام ويقرّر حدودا وقيودا كدستور للتصرفات، ويلتزم بها، ويقضى مع طفله وقتا كافيا، كما يلاحظ صداقات طفله وأنشطته ويجب أن تتدرج التربية فى يسر، ومعاملة الوالدين وسلوكياتهم هى نموذج لما يربيان عليه طفلهم، ولذلك فإن الحب والحزم معا، مطلوبان فى التربية وأوصى بالقراءة للطفل، كلما أمكن، أو على الأقل مرة واحدة يوميا، مع اختيار أوقات منتظمة للقراءة، تحديدا قبل النوم، فهذا يساعده على الجلوس مع الكتاب باسترخاء، كما أن اللعب مهم جدا للطفل، فعن طريق اللعب يتعرف على الأشياء ويعلم طبيعتها، وهو يحرك عضلاته فينميها ويكتسب المرونة الحركية كما أن اللعب يعطى الطفل شعورا بالسعادة والانطلاق، وينمى قدراته على حل المشكلات، ويتيح له فرصة الابتكار والخلق والاكتشاف والإبداع.



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الدوبلير.. البطل «ضحية» عالم الفن الدوبلير.. البطل «ضحية» عالم الفن الخميس، 17 يونيو 2021 01:42 م

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة