صلاة العيد في ظل الاجراءات الاحترازية صلاة العيد في ظل الاجراءات الاحترازية

للسنة الثانية على التوالى| أجواء العيد.. طقوس بطعم الحذر

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 14 مايو 2021 - 07:34 م

مواطنون: كورونا أجبرتنا على التخلى عن بعض عاداتنا.. التواصل أون لاين بديل عن التزاور والسفر
قسم التحقيقات

 يشهد عيد الفطر المبارك ثاني مرة على التوالي في عهد كورونا تغيرات استثنائية تنقصها عادات كثيرة في مراسم وطقوس الاحتفال في ظل تطبيق الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة المواطنين من فيروس كورونا، ونجد أن المصريين لهم طقوس تتغير وأخرى قد تغيب، أو لم تمثل بالشكل المعروف فدائمًا ما يحرص المواطنون على الزيارات العائلية والسفر للتواجد في مسقط رأسهم بين الأهل والأحباب.

 

في البداية يقول محمد عبدالعاطي، حارس عقار، إنه اعتاد كل عيد هو وأسرته السفر لأداء صلاة العيد في مسقط رأسه بنى سويف وسط أهله وجيرانه، ولكن في ظل الظروف الوبائية الطارئة التى تمر بها البلاد يفضل هذا العيد الحرص على الالتزام بقضاء الوقت في منزله لحماية أسرته من الإصابة بالفيروس، مستكملاً: «كنت أصطحب زوجتي وأولادي إلى صلاة العيد والحرص على الزيارات العائلية والتقاط الصور التذكارية معهم»، ولكن هذا العام يفتقدون اللعب مع أقرانهم وأخذ «العيدية» وسوف يقضى أيام العيد بالمنزل والالتزام بتعليمات العزل المنزلي خاصة مع إصابة ابنه الأكبر بفيروس كورونا.

 


وأضاف الحاج على عبد الله 57، أنه بعد زواج أبنائه اعتاد هو وزوجته كل عام على السفر لعمل مناسك الحج، ومع أزمة كورونا التى أصبحت دخيلة علينا يفضل أنه يقضى عيد الفطر في منزله للظروف التى تمر بها البلاد وينصح ألا تحرم أسرتك في الفرحة وارتداء ملابس العيد الجديدة واحتفالاً بالعيد الذى أعقب الشهر المبارك، مؤكداً أنه لابد من التزين لهذا اليوم ولا تحرموا أسرتكم من الفرح، والشيء المؤكد الذى لا يتغير هو عادة الجلوس أمام التليفزيونات فى المنازل لمشاهدة الأعمال الكوميدية والتاريخية مع أولاده وأحفاده لمراعاة النواحى الاحترازية.
كما أشار باسم صبرى، 20سنة، إلى أنه اعتاد السهر ليلة العيد حتى الصلاة من أجل لعب كرة القدم هو وأصدقاؤه في الشارع بعد أخذ كل منهم العيدية، لينفقها في تأجير الدراجات، كما يقومون بالاتفاق هو وأصدقاؤه على الخروج كل عيد والذهاب للسينما ولكن هذا العام يستغني عن تلك العادات لرفض والده ذلك خوفاً عليه من الإصابة بكورونا.

 


ومن جانبها تقول الدكتورة أسماء نبيل، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إنه لا تزال لدى المصريين العديد من الطقوس والعادات التي يحرصون عليها بالرغم من أزمة كورونا التي تجتاح العالم كالرغبة في التجمعات والزيارات العائلية في الأعياد، وانطلاقاً من قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» يتحتم على الجميع التريث واللجوء لأفضل الخيارات حال التخطيط للزيارات العائلية، فيجب أخذ العديد من الاحتياطات اللازمة من أهمها أن تكون هذه اللقاءات في أماكن مفتوحة أو في غرف جيدة التهوية والتباعد في أماكن الجلوس، وعدم التقبيل والمصافحة بالأيدي، مع الحرص على نظافة اليدين بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية ومراعاة آداب العطس والسعال، كذلك يجب عدم اجتماع الأبناء كلهم في بيت العائلة مرة واحدة، ويجب تخصيص يوم محدد لكل ابن بأسرته الصغيرة حفاظاً على كبار السن من الوالدين لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال الذين ننصح بابتعادهم عن كل أشكال التجمعات، كذلك يفضل أن تكون مدة الزيارة قصيرة لتفادى الاختلاط على قدر المستطاع مضيفة أن التكنولوجيا الحديثة قد وفرت منصات اجتماعية مختلفة تمكن الناس من التحدث مع بعضهم البعض وتبادل الرسائل النصية والصور بسرعة ورؤية بعضهم أيضاً عبر مكالمات الفيديو في العالم الافتراضي، التي ستكون ساحة اللقاءات الآمنة حالياً إلى أن تنتهي أزمة فيروس كورونا المستجد الذي غير شكل الحياة حول العالم.

 


وأضافت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري علم النفس والعلاج الأسرى، أن البهجة والسعادة ليس في الخروجات والزيارات العائلية ولكن نحن أمام حالة من الاستعمار الوبائي الخفي لا يرى بالعين المجردة فهو يتدفق بين أيدينا وغير مرئي بل مرئية نتائجه، لذلك يجب بث الثقة في عقليتنا من قبل الحكومة من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية والممنوعات والقرارات التى أعلنتها الدولة للحفاظ على سلامة المواطنين لتجنب الإصابة بكورونا، لأنه من المحتمل أن تكون حاملاً للمرض فتنقله لعدة أشخاص، مضيفة أن عدد ساعات الصيام خلال نهار رمضان يقوى من إرادتنا فبالتالي لابد أن يكون لدينا إرادة في البعد عن عادات يألفها الإنسان بحيث يكون قادراً على تقوية إرادته ضد الطقوس التى اعتاد عليها خلال أيام العيد، خاصة أنه ثاني موسم للعيد في عهد كورونا على التوالي.

 

وبالتالي لدينا تجربة سابقة ولدينا علم بأن الاستهتار ليس له مكان، فنحن أمام وباء عالمي، مقترحة عدة أفكار جديدة من خلال عمل خطة ترفيهية، حيث بإمكانك فعلها بالمنزل دون أن تعرض نفسك ومن حولك لخطر العدوى؛ منها تزيين المنزل ببعض الديكورات البسيطة وتزيين الشرفات وإزالة كل ما هو متكدس بالمنزل ووضع مقاعد ونباتات خضراء بها والتي تضفى مزيداً من البهجة على النفوس ومع قرارات الحظر على المنتزهات والأندية ودور السينما والشواطئ يمكن أن تجتمع الأسرة التى لطالما تباعد الكثير منها في ظل الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي فهي فرصة للاجتماع معاً وتناول بعض المسليات من كعك وبسكويت ومشاهدة البرامج الترفيهية وممارسة الألعاب الأون لاين مع بعضهم، مع الاهتمام بصلة الرحم من خلال التواصل عبر الإنترنت والفيديو كول ورسائل التهنئة.

 

 موكدة أن جوجل قام بتقديم خدمة للمواطنين للتشجيع على الالتزام بالمنزل ألا وهى الرحلة الافتراضية، حيث تأخذ الناس لعمل جولة ترفيهية لتأهيل الناس أن العقل اللا واعي لا يفرق بين الحقيقة والخيال فيعيشون نفس شعور السفر والتنزه فتتجمع الأسرة لاختيار رحلة معينة تريد السفر إليها من خلال الأبلكيشن.

 

كما تقول الدكتورة عنايات عزت، استشاري باطنة، إن الحرص على الوقاية خير من العلاج، وحجم المأساة التي يصنعها المستهتر قد يكون ضحيتها أشخاص أبرياء التزموا بالبقاء في منازلهم، ولكن انتقلت لهم العدوى بفعل فرد منهم، وبعدما كانوا في أمان، وصحة، وسلامة، تبدل حالهم إلى صراع مع هذا الوباء، الذي لا يرحم صغيراً، ولا كبيراً، وكم من مشاهد مؤلمة تبكي القلوب، مضيفة أن مرحلة مكافحة الوباء لا تزال مستمرة في الدولة، والحكومة، كغيرها من حكومات عالمية، لا تزال في مرحلة مقاومة الوباء، وهذا يتطلب استمرارية تعاون أفراد المجتمع المصري معًا في التخلي عن بعض العادات والطقوس التي نمارسها فيه، حفاظاً على سلامة الأسرة، والمجتمع، حيث علينا الالتزام بالتباعد، وعدم الاستهانة، حتى لا تتحول فرحة العيد إلى كارثة، والفرح إلى بكاء وحزن.

وتابعت عنايات " يجب أن يكون هناك وعي، وإحساس بالمسؤولية من جميع أفراد المجتمع، بضرورة استمرارية تطبيق التباعد وعدم الاختلاط والتمسك به، على وجه التحديد، مع التقيد بالبيانات الحكومية الرسمية في هذا الشأن، بمعنى أن نرفع شعار «التباعد» لابد من تطبيقه حقيقة، والالتزام في هذا الظرف الحرج، بما يعكس ضمير الأفراد، وحرصهم على تحقيق السلامة العامة، مضيفة أنه إذا اضطر الفرد إلى الخروج من المنزل لابد من الأخذ بالاحتياطات الواجبة أثناء أي زيارة عائلية ويفضل أن يكون بمفرده دون اصطحاب أسرته، فيجب مراعاة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات للجميع وعدم الملامسة والمصافحة باليد، فضلاً عن عدم التقبيل والاكتفاء بالإشارات اليدوية عن بُعد وأن يكون وقت الزيارة قصيراً.

 



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة