وزير الخارجية الأمريكي وزير الخارجية الأمريكي

«بلينكن» يبدأ جولة لموسكو قبل قمة محتملة بين «بايدن وبوتين»

بوابة أخبار اليوم الإثنين، 17 مايو 2021 - 12:42 ص

أ ف ب

بدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولة خارجية تتمحور حول مستقبل منطقة القطب الشمالي التي تشكّل مصدراً للتوتر المتزايد مع الصين واختباراً للعلاقات الأمريكية المضطربة مع روسيا، وذلك قبل قمة متوقّعة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين.

وكوبنهاجن هي أول محطة لبلينكن في جولته، إذ سيلتقي فيها الإثنين قادة الدنمارك قبيل توجّهه إلى آيسلاند للمشاركة يومي الأربعاء والخميس في اجتماع لمجلس القطب الشمالي الذي يضم ثماني دول.

اقرأ أيضا| جوتيريس يحذر من أزمة «لا يمكن احتواؤها» بسبب المواجهات في فلسطين

وفي ريكيافيك، ستكون الأنظار مسلّطة على لقاء سيجمع بين بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف، سيكون الأول على هذا المستوى الرفيع بين الدولتين العظميين منذ تولّي بايدن سدّة الرئاسة الأمريكية في يناير.

وتمتدّ منطقة القطب الشمالي على مساحة شاسعة وتتّسم بمناخ بالغ الصعوبة، لكنّها تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى مساحة للتنافس الجيوسياسي بين الدول المنضوية في مجلس القطب الشمالي أي الولايات المتحدة وروسيا وكندا والنرويج والدنمارك والسويد وفنلندا وآيسلندا.

ويسهم الاحترار المناخي في تسهيل الوصول إلى هذه المنطقة، كما يعزّز الاهتمام بمواردها الطبيعية وبطرق الملاحة عبرها وبموقعها الاستراتيجي.

لكن للصين أيضاً مطامع في منطقة القطب الشمالي، وهو ما يثير قلق واشنطن، وتتمتع الصين بصفة "مراقب" في المجلس، وهي تعتبر نفسها قوة فاعلة في المنطقة.

وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سعت الولايات المتحدة إلى التصدي لما وصفته "عدائية" روسيا والصين في المنطقة. لكن حالياً، يبدو أن إدارة بايدن عازمة على مواصلة تعزيز نفوذها في المنطقة.

ومؤخّراً صرّح المنسّق الأمريكي في منطقة القطب الشمالي جيمس ديهارت في مؤتمر صحافي "نحن لا نعارض كافة الأنشطة الصينية أو كافة الاستثمارات الصينية، لكنّنا نصرّ على التقيّد بالقواعد الدولية وبالمعايير العليا".
وأوضح أنّ بعض الأنشطة الصينية "تثير قلق" الولايات المتحدة.

جرينلاند ليست برسم البيع

وقد تكون المهمة الأبرز الملقاة على عاتق بلينكن طيّ صفحة حادثتين مثيرتين للجدل سجّلتا في عهد ترامب.

وكان الرئيس الجمهوري السابق اقترح على الدنمارك أن تشتري منها الولايات المتحدة غرينلاند، المساحة الشاسعة الواقعة في منطقة القطب الشمالي، ما استدعى ردّاً غاضباً من كوبنهاغن التي وصفت طرحه بأنه "سخيف" وشدّدت على أنّ المنطقة "ليست برسم البيع".

ويتعين على وزير الخارجية الأمريكية الابتعاد كلّ البعد عن استفزازات كتلك خلال لقائه مسؤولين دنماركيين في كوبنهاجن قبل محطة قصيرة له في جرينلاند.

وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو أثار جدلاً في الاجتماع الأخير لمجلس منطقة القطب الشمالي حين حال اعتراضه دون صدور بيان ختامي عن اجتماع المجلس وذلك بسبب تطرّق البيان للتغيّر المناخي.

وبدا أن بومبيو يرى في التغير المناخي فرصة مؤاتية، إذ اعتبر أن التقلّص التدريجي للكتلة الجليدية يفتح طرق ملاحية جديدة ويخلق فرصا تجارية.

لكنّ الموقف الأمريكي تغيّر بشكل جذري مع تولّي بايدن سدّة الرئاسة وجعله من التصدّي للتغيّر المناخي أولوية لإدارته.

وسيصدر المجلس هذا العام بياناً ختامياً سبق ان وافقت عليه وزارات خارجية الدول الثماني، كما و"خطة استراتيجية" مشتركة للسنوات العشر القادمة، وفق مارشا بيرنيكات، المسؤولة الرفيعة المكلّفة شؤون البيئة في وزارة الخارجية الأمريكية.



 

 

 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة