رحلة بصحراء مصر لاكتشاف الحيتان البرمائية رحلة بصحراء مصر لاكتشاف الحيتان البرمائية

حكايات| مخلوقات ما قبل البشر.. رحلة بصحراء مصر لاكتشاف الحيتان البرمائية

منى سعيد الأربعاء، 08 سبتمبر 2021 - 12:31 م

طفرة علمية جديدة سجلها التاريخ ببصمات مصرية، وقف خلفها فريق بحثي نجح لأول مرة في تسجيل وتوثيق اكتشاف نوع جديد من الحيتان البرمائية في المياه المصرية وعمرها 43 مليون سنة، والذى يعد تراثا طبيعيا هائلا للحفريات المصرية القديمة.

 

الدكتور هشام سلام عالم الحفريات الفقارية المصري ومدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية مؤسس أول مركز بحثي لدراسة الحفريات الفقارية في الشرق الأوسط، تحدث عن اهتمامهم بدراسة الكائنات التي عاشت قبل ظهور الإنسان الكائنات الحية، سواء نباتية أو حيوانية قبل ظهور الإنسان بملايين السنوات ويمكن أن تكون الحفريات الفقارية ترتبط بكل ما له عمود فقري مثل الأسماك والضفادع والزواحف والثديات. 


 
أما الاكتشاف المصري الجديد لحيتان برمائية تعود لملايين السنوات، فإنه يعتمد على توثيق نوع وجنس جديد لم يكتشف من قبل وإضافة كائن جديد لموسوعة علم الحيوان، وهو عبارة عن أسلاف الحيتان الموجودة اليوم والحلقة البسيطة بين الحيتان التي كانت تسير على الأرض والحيتان الحالية التي تحيا في المياه.

 

اقرأ أيضًا|  «الكنغر» يملك 5 أرجل.. ركلته تنهي حياة إنسان بالغ

 

ويعتبر هذا النوع من الحيتان حلقة وصل لأن له صفة تشريحية تدل على أنه كان يعيش في بيئتين البرية والمائية وله صفات أخرى واسمه مشتق من «أنوبس» إله الموتى عند الفراعنة وتم تسميته فيومسيتس أنوبس نسبة للفيوم، وستيس تعني الحوت باللاتيني وعمره 43 مليون سنة على حسب الدراسات الحيولوجية ودراسة العمر النسبي.

 

 أدرك الفريق البحثي المصري من واقع توثيق علم الكائنات التي عاشت فى مصر قبل ظهور الإنسان أنه علم ليس سهلا ويحتاج أولا إلى أن يكون الدارس أو الباحث لديه شغف لأن مراحل توثيق الحفريات من بداية استخراجها إلى مرحلة كتابة الورقة البحثية مراحل مرهقة ومتعبة، ولذلك لابد أن يكون هناك وجود شغف بهذا العلم فهو الدافع الأساسي لاستمرار عملية دراسة هذه الكائنات وحب العلم والاكتشافات الجديدة عامل أساسي.

 

لكن لرسم صور تخيلية أو إعادة بناء الهيكل يتم ذلك عن طريق دراسات تشريحية؛ حيث يقوك متخصص في إحدى الجامعات الأمريكية وهو متخصص في الحيتان فقط والعملية تتم على أساس تشريحي وقراءات مختلفة، فالصورة تستكمل بالقراءة والمقارنة والاستنتاج وتصبح أقرب للواقع بدرجة كبيرة جدًا.

 

 

ولعل ما حدث مع اكتشاف الديناصور منصوراصورس فقدم تم إعادة بناء الجمجمة والرقبة والصدر والذراع، وهذا النوع موجود في أوروبا أكثر اكتمالا وفي أمريكا الجنوبية، فالصورة واضحة لتكملة الهيكل بصورة حرفية وبناء على دراسات سابقة.


 
وما بين هذا وذاك وضعت مصر قدمًا في مجال مزاحمة دول مختلفة مثل أمريكا والبرازيل وبريطانيا والخليج فيما يتعلق بالبحث عن الحفريات وهناك انفتاح واضح للتعاون العلمي مع الجميع.

 


 
 ولا توجد أجهزة أو معدات ترصد الحفريات فالبحث عن الحفر الطبيعية الموجودة في القشرة الأرضية في المنخفضات مثل منخفض الفيوم يسجل صخور عمرها من 30 إلى 45 مليون سنة يكون عن طريق فريق استطلاعي يجوب الأرض خطوة بخطوة حتى يتم العثور على عظام أو أي دليل على وجود الحفريات في المكان.

 

هنا يمكن الحفر في المكان ولكن لا توجد أدوات ترصد الحفريات تحت باطن الأرض وذلك لتشبعها بمعادن التربة ولا يمكن تمييزها عن التربة المحيطة عن طريق الرادار وكل دول العالم تسير بتلك الخطوات يتم المسح بالخطوات وبالعين المدربة على ذلك، وهناك علماء سبقوا في مسح الصخور وأعمارها وتزويد الفريق بالخرائط والأبحاث التي تم توثيقها في الماضي.

 


 

 

 

 

الاخبار المرتبطة


 

الأكثر قراءة


 

 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة