رشا عبد الهادى المدبولى أحمد منطقة وعظ سوهاج رشا عبد الهادى المدبولى أحمد منطقة وعظ سوهاج

بقلم واعظة

تميل حينًا وتستقيم أحيانًا

الأخبار الخميس، 23 سبتمبر 2021 - 08:04 م

بقلم: رشا عبد الهادى المدبولى أحمد - منطقة وعظ سوهاج

جاء رجل إلى الحسن البصرى ، فقال: يا أبا سعيد ، ما تقول فى رجل يذنب ثم يتوب؟. قال الحسن: لم يزد بتوبته من الله إلا قربًا. قال الرجل: ثم عاد فى ذنبه، ثم تاب. قال الحسن: لم يزد بتوبته إلا شرفًا عند الله تعالى؛ فإن مثل المؤمن مثل السنبلة تميل حينًا، وتستقيم أحيانًا، وفى ذلك تكبر فإذا حصدها صاحبها حمد ربه كما حمد صاحب السنبلة ربه، ثم قرأ قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» «الأعراف:201».

هذا الموقف يوضح لنا جانباً من جوانب كرم الله الغفور الرحيم؛ حيث تتجدد توبة الله على عباده، فالرجل إذا أذنب ثم تاب، ثم عاد إلى الذنب ثم تاب، أخبر الحسن البصرى بأن توبته المتكررة تزيده من الله قربًا وشرفًا، وهذا شأن المبتدئ فى الطاعة حديث العهد بالتوبة، فقد تغلبه نفسه فيعود فى لحظة غفلة إلى الذنب، ثم لا يلبث أن يتنبه ويستيقظ فيندم ويتوب، وهكذا حتى تتحول نفسه من النفس اللوامة إلى النفس المطمئنة، التى تطمئن للخير وتستقر عليه وتنقطع عن الشر ولا تميل إليه. . وهذه الفترة فى رحلة المجاهدة من المؤمن والتى يغالب فيها شهواته وأهوائه ونزواته هى أشبه بفترة التدريب والمحاولة الجادة، وفيها يقول النبى صلى الله عليه وسلم: «ما أصر من استغفر، وإن عاد فى اليوم سبعين مرة».  أخرجه أبو داود والترمذي، أى لا يعد من المصرين المقيمين على المعصية ما دام يستغفر الله، وإن كثرت ذنوبه.

وينبغى أن نميز بين الرجوع للذنب فى غفلة، وبين الاستهتار والاستخفاف بفعل المعصية، فالمستغفر العاصى المقيم على المعصية بإصراره عليها، يحذره النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلمًا كان عليه من الإثم مثل منابت النخل». أخرجه البيهقي.

كما يعلمنا الموقف أن المؤمن يسارع إلى التوبة إذا حدث منه ذنب، ولقد وعد الله التائبين إذا صدقوا فى توبتهم أن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يبدل سيئاتهم حسنات. 

وترغيباً فى التوبة والمغفرة جعل الله الإسلام لكل مسلم ثلاثة أنهار يتطهر فيها من الذنوب والآثام : النهر الأول: هو نهر التوبة، يقول صلى الله عليه وسلم : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، أخرجه ابن ماجة، والنهر الثاني: هو نهر الحسنات، يقول الله تعالى: «إِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ» «هود:114» ، والنهر الثالث: هو نهر الابتلاءات التى تحط الذنوب والخطايا، يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة فى جسده وفى ماله وفى ولده، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة»، أخرجه أحمد والترمذي.

 


 

الاخبار المرتبطة


التغذية المدرسية التغذية المدرسية الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:44 م
ضجة بلا داعٍ ضجة بلا داعٍ الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:44 م
الوطنية المصطنعة! الوطنية المصطنعة! الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:37 م

 

.. إلا قطع الأرزاق ! .. إلا قطع الأرزاق ! الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:37 م
كيف عرفته (٥) كيف عرفته (٥) الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:38 م
ملك اليمين وكوارث الميديا ملك اليمين وكوارث الميديا الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:33 م
عفوًا .. مرور الجيزة عفوًا .. مرور الجيزة الأحد، 24 أكتوبر 2021 07:31 م

الأكثر قراءة

 

 


 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة