من بورفؤاد لبورسعيد.. متعة العبور بين قارتين مجانا  من بورفؤاد لبورسعيد.. متعة العبور بين قارتين مجانا 

حكايات| من بورفؤاد لبورسعيد.. متعة العبور بين قارتين مجانا 

أشرف السويسي الإثنين، 22 نوفمبر 2021 - 01:01 م

قد لا تجد مثل هذه المتعة إلا في مدينة مانهاتن بالولايات المتحدة، لكن الحقيقة أن رحلة بورسعيد كانت تتفوق عليها في المتعة والتاريخية ووجود طيور النورس وأحيانا استعراضات مجانية تقوم بها الدلافين.

 

أنت اليوم على موعد مع رحلة ممتعة للغاية ولكن بالمجان.. هنا معدية بورسعيد التي تربط بين قارتين (بورفؤاد في آسيا) وبورسعيد في أفريقيا)؛ حيث يعود تاريخ هذه المدينة إلى الفترة ما بين 1859 و1869.

 

وخلال سنوات حفر قناة السويس واستكمل الإنشاء فيما بعدها كانت هناك ثلاثة أحياء (الإفرنج والعرب والمناخ).. هذا البلد الأوروبي الأفريقي المصري أو ما أطلق عليه المصريون حي الإفرنج قديمًا قبل أن يصبح حاليا يطلق عليه رسميا حي الشرق.

 

يبدأ حي الشرق من شاطئ القناة حتى شارع محمد علي باشا والذي تحول إلى شارع الشهداء في حرب العدوان الثلاثي 1956؛ إذ استشهد عدد كبير من الشعب تحت جنازير دبابات بريطانيا بسبب خدعة أنها دبابات روسية جاءت للحماية والوقوف بجانب الشعب المصري.

 

اقرأ أيضًا| الزيتونة «روح» سيوة.. بوابة عبور الأمازيغ إلى أرض مصر 

 

ولا يزال يفصل هذا الشارع بين حي الإفرنج الذي كان دخوله مقصوراً على عمال مصريين يخدمونهم ونساء للخدمة بالبيوت وكان الدخول لهذا الكومباوند ( بلغة عصرنا الحالي) بتصريح وكان في الغالب ختم يطبع على اليد بتاريخ اليوم حتى لا يتسلل غرباء إلى الكومباوند متعدد الجنسيات.

 


 
وفي العام 1926، قرر السلطان فؤاد (الملك فيما بعد) بناء مدينة على الطراز الفرنسي على الشاطئ الآخر الآسيوي من القناة بأرض سيناء فسماها بوابة فؤاد أو بور فؤاد بالفرنسية وتقسيمها المعماري والشوارع بها كلها على طراز باريس إلى الآن.

 

ويسكن بها عدد كبير من شعب بورسعيد الذي يتنقل إلى العمل وقضاء حاجاته وزيارة الأصحاب والأهل ببورسعيد ويضطر لركوب المعدية عبورا من قارة آسيا- حيث توجد بور فؤاد - إلى قارة أفريقيا - حيث توجد بورسعيد – والعكس.

 

والمعديات تتبع هيئة قناة السويس وتنقل الناس والسيارات بين القارتين والعكس حاليا مجانا (وقبلها في منتصف السبعينيات كانت بأجر رمزي لا يذكر).

 


 

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة


 

 


 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة