الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارة إلى مشروع مستقبل مصر بالضبعة
الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارة إلى مشروع مستقبل مصر بالضبعة


خبراء: ثورة زراعية كبرى تشهدها مصر في عهد الرئيس السيسي

آخر ساعة

الأربعاء، 12 يناير 2022 - 12:55 م

 

كتب : ياسين صبرى
يشكل القطاع الزراعي رافدًا هامًا من روافد الاقتصاد الوطنى المصرى، فهو قادر على استيعاب عدد كبير من الأيدى العاملة بنسبة تشكل 40% من قوة العمل فى البلاد، وقد تبنت الدولة فى السنوات الماضية سياسة مشجعة لتهيئة مناخ داعم للمنظومة الزراعية، من بينها اتخاذ خطوات لزيادة مساحة الرقعة الزراعية بصورة تتناسب مع التوسع العمرانى والزيادة السكانية المستمرة.


يرى نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، أن مصر تعيش ثورة زراعية كبرى تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل وتصدير الفائض إلى الخارج وهو ما بدا فى زيادة الصادرات الزراعية إلى 5 ملايين طن سنويا تضخ العملة الصعبة فى شرايين الاقتصاد القومى، وعلى صعيد التوسع الأفقى الزراعى يرى نقيب الفلاحين أن مصر شقت طريقها بثبات فى هذا المجال بمشروعات قومية عملاقة لم يسبق لها مثيل، منها مشروع الدلتا الجديدة الذى يهدف إلى زراعة نحو 2 مليون فدان لمحاصيل ذات جودة عالية، وسيشمل أيضا مشروعات تربية الثروة الحيوانية والداجنة إلى جانب التصنيع الزراعى، بالإضافة للمشروع القومى لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان بمناطق متعددة فى صعيد مصر وسيناء وشرق العوينات، وهو قائم على استغلال المناطق الصحراوية التى تصلح للزراعة من خلال استخدام وسائل رى حديثة وطرق متقدمة، ولايمكن أيضا إغفال مشروع توشكى لاستصلاح 600 ألف فدان الذى أعطى له الرئيس السيسى قبلة الحياة فى الفترة الأخيرة وهو يتضمن زراعة 2٫5 مليون نخلة منها مليون نخلة تمت زراعتها بالفعل على أراضٍ خصبة قريبة من بحيرة ناصر.

 

أضاف، أنه بجانب التوسع الزراعى الأفقى الذى تقوم به الدولة هناك أيضًا التوسع الزراعى الرأسى الذى يعتمد على زيادة حجم الإنتاجية والمحصول، وأبرز مثال على هذا الأمر هو المشروع القومى للصوب الزراعية على مساحة 100 ألف فدان وهو الأكبر من نوعه فى الشرق الأوسط وينتج خمسة أضعاف مما تنتجه الأراضى المكشوفة، أى أننا نتحدث عن قيمة إنتاجية تساوى 500 ألف فدان من الأراضى المكشوفة ومن خلاله يمكن توفير المحاصيل الزراعية طوال العام وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى بها وأيضا يمكن تصدير الفائض من الإنتاج إلى الخارج، مضيفًا أنه عند استكمال هذه المشروعات بصورة تامة سيتم استصلاح أكثر من 5 ملايين فدان، أى أننا نتحدث عن إضافة جديدة للرقعة الزراعية المصرية تصل إلى نصف المساحة المزروعة حاليا وهى 10 ملايين فدان، وهو إنجاز تم تحقيقه خلال فترة وجيزة.


وقال أبو صدام، إنه فى السابق كنا نستورد حوالى 98% من تقاوى الخضر، وهو ما تنبهت إليه الدولة لتقوم بإنشاء المشروع القومى لإنتاج تقاوى الخضر والبذور محليا بما يقلل التكلفة على المزارع ويوطن هذه الصناعة الحيوية محليا.


الدكتور كمال سليمان، أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة المنيا، أشاد بما تم تحقيقه من مشروعات البنية الأساسية فى مصر مؤخرا معتبرا أنها توضع فى الإطار المحقق للتنمية المستدامة بصفة عامة وللقطاع الزراعى بصفة خاصة، كما أوضح أن مصر قامت بمشروعات زراعية تنموية شملت جميع الفئات بما فيها المجتمعات البدوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادى فى هذه المناطق من خلال إقامة المجمعات الزراعية والصناعية، أى أنها قامت بإنشاء منظومة تكاملية باستخدام الموارد المتاحة وخاصة فى مجال الطاقة المتجددة والتحول للاقتصاد الأخضر، وهو ما نراه فى واحة سيوة التى تعتمد على استخدام الطاقة الشمسية، وكذلك هناك توجه لاستخدام الآبار التى تعود إلى العصر الرومانى وعددها 2300 بئر ما سيوفر مخزون المياه الحالى سواء الأمطار أو مياه النيل ومن ثم سيؤدى هذا الأمر إلى استدامة الزراعة واستقرار المجتمعات البدوية وهو عامل هام فى الأمن القومى المصرى.

 

أضاف، أن هناك مشروعات زراعية ضخمة تتم فى البلاد مثل مشروع مستقبل مصر الذى يقع على مساحة 500 ألف فدان على امتداد طريق محور روض الفرج ـ الضبعة الجديد الذى يهدف إلى توفير منتجات زراعية عالية الجودة وبأسعار فى متناول اليد، ويوجد أيضا مشروع يقع فى غرب المنيا على مساحة 258 ألف فدان لزراعة محصول البنجر وسيقام به مصنع لإنتاج سكر البنجر بطاقة إنتاجية 240 ألف طن سنويا، فضلا عـــــن مشـــــروعــــــات الحـاصــلات البســتانية والحقلية وأهمها الأعلاف حيث توجد أكبر مزرعة للجاموس الإيطالى المصرى فى تلك المنطقة وهى تعتبر مقدمة للتوسع فى مشروعات الجاموس المحسن الذى يتميز بقدرته على تحمل المتغيرات الجوية.


تابع، أن هناك إمكانية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح من خلال زيادة المساحة المنزرعة بنحو مليون فدان ما بين الأراضى القديمة والجديدة، بمعنى أن يتم زراعة 4٫4 مليون فدان بدلا من 3٫4 مليون فدان بما يعنى زيادة الإنتاج بنحو 3 ملايين طن قمح وكذلك تقليل نسبة الفاقد إلى 12% ليتم توفير مليون طن آخر وهو ما يجنِّب البلاد فاتورة استيراد تقدر قيمتها بـ1٫6 مليار دولار، وهذا الأمر يتطلب التوسع فى زراعة أصناف قمح الجفاف الموفرة للمياه ونقل زراعة الأعلاف الشتوية فى الأراضى الجديدة وتوفير حزمة ميكنة تسمح بزراعة القمح آليا ما يعنى توفير التقاوى والسماد ومياه الرى وكذلك تقليل فاقد الحصاد.

 

أما الدكتور محمود عراقى، المشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة بنها، فقال إن المشروعات الزراعية التى تقوم بها مصر ستوفر تنمية زراعية مستدامة على المدى البعيد وبناء عليه سيكون هناك استقرار فى أسعار السلع الغذائية نظرا لتوفرها محليا بصورة مستمرة، مضيفًا: «نحن الآن نرى مساحة زراعية هائلة تُبعث من جديد فى أرض مصر وهذا فى الحقيقة استثمار فى مستقبل القطاع الزراعى لتعويض ما تعرضت له مصر من تآكل للأراضى شديدة الخصوبة فى الدلتا بسبب الزحف العمرانى والسكانى»، كما أوضح أن الأراضى الجديدة التى يتم استصلاحها لم تعد تسلّم بنظام التمليك بل بنظام حق الانتفاع وهو ما يمنع تغيير نشاطها أو تحويلها فيما بعد لأى غرض آخر بخلاف ما نص عليه العقد المبرم بين المنتفع من الأرض والدولة وبذلك نتلافى أى تلاعب من قبل ضعاف النفوس للبناء على الأراضى الزراعية أو تبويرها، أى أن الدولة تحافظ على من يراعى الأرض ويقوم بتنميتها لا من يقوم بتدميرها.


من جانبها، أوضحت الدكتورة زينب حافظ، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للأبحاث العلمية والبيئية، أن الدولة قامت بالعديد من المشروعات المرتبطة بالزراعة بصورة مباشرة كمشروعات تنمية الثروة الحيوانية كان على رأسها المشروع القومى لإنتاج البتلو وهو مشروع يهدف إلى منع ذبح الحيوانات الصغيرة التى يقل وزنها عن 100 كيلوجرام حتى يصل وزنها إلى 400 كيلوجرام، وذلك بهدف تغطية احتياجات المستهلك من اللحوم الحمراء، فكانت بدايته فى عام 2017 بتمويل بلغ حجمه 100 مليون جنيه وتمت زياة هذا المبلغ إلى 500 مليون جنيه فى الفترة ما بين 2018 و2019، وفى عام 2020 بلغ حجم المخصصات لهذا المشروع 4٫1 مليار جنيه وفى عام 2021 تم إضافة مليار جنيه أخرى ليصل إجمالى المبالغ المخصصة لهذا المشروع إلى 5٫1 مليار جنيه، ومن خلال هذا المشروع تم توفير عجول مستوردة محصنة وراثيا لصغار المربين المستفيدين من هذا وشباب الخريجين، كما تم إجراء حصر إلكترونى للثروة الحيوانية والداجنة ما وفر لدينا قاعدة بيانات سليمة ساهمت فى تطوير هذا القطاع.

اقرأ ايضا | «الزراعة»: 10 نصائح لمواجهة الظروف الجوية المتغيرة

 

الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 

 
 
 

مشاركة